كاتبان يحذران من "اختراق استعماري" لدول حوض النيل

تم نشره في الأربعاء 19 كانون الثاني / يناير 2011. 09:00 صباحاً

الأقصر- حذر كاتبان من السودان ولبنان مما يعتبرانه "اختراقا استعماريا خطيرا"، لدول حوض النيل بهدف التأثير على دولة المصب مصر.

وقال اللبناني أسعد الحمراني إنَّ النيل وهو أطول أنهار العالم، ويزيد طوله على 6600 كيلومتر في تسع دول، كان محل اهتمام الاستعمار الاوروبي القديم وانتقل هذا الاهتمام حاليا إلى تطلع "استعماري صهيوأميركي"، في إشارة إلى إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.

وأضاف مساء أول من أمس في "مهرجان طيبة الثقافي الدولي الثالث"، الذي تستضيفه مدينة الأقصر في جنوب مصر، إنَّ الاهتمام الاسرائيلي بدول حوض النيل بدأ مبكرا بالتركيز على إثيوبيا" مصدر 85 بالمائة من مياه النيل وقد عقد العدو الاسرائيلي اتفاقيات عديدة مع اثيوبيا، منها إقامة 40 سدا على نهر النيل"، في ظل ما يصفه بالتعاون بين البلدين منذ العام 1955 في مجالات الري والزراعة والطب البيطري.

وتابع أنَّ "اثيوبيا أبرز سوق للسلاح الإسرائيلي في افريقيا"، وأنَّ ما يعتبره حضورا معاديا تنتهجه اسرائيل في افريقيا كان نتيجة لمعاهدة السلام المصرية الاسرائيلية العام 1979 والتي أقيمت بموجبها العلاقات الدبلوماسية بين اسرائيل ومصر "الأكثر تضررا"، مما يسميه التطويق الإسرائيلي لمصر فيما يتعلق بقضية مياه نهر النيل.

والمهرجان الذي انتهى مساء أمس عقد تحت عنوان " النيل في ثقافات الشعوب الافريقية.. رؤية واستشراف"، ويشارك فيه ممثلون لبعض اتحادات الكتاب العربية وكتاب من دول افريقية، منها الكاميرون واريتريا وأوغندا والسودان وغينيا وأنجولا وأوغندا، بهدف بحث المشترك الثقافي بين شعوب وادي النيل.

وقال الحمراني وهو الامين العام للشؤون الخارجية في اتحاد الكتاب اللبنانيين في ورقة عنوانها "النيل.. التحديات والواجبات"، إن "الاختراق الصهيوني لدول حوض النيل يزيد من محاصرة مصر وإضعاف دورها الإقليمي".

أما الفاتح حمدتو الامين العام للاتحاد العام للادباء والكتاب السودانيين فشدد على دور الاستعمار في طمس حضارات شعوب حوض النيل وثقافاته "المتداخلة والمتكاملة على طول مجرى النيل".

التعليق