الكويت يستهل مشواره بمواجهة العملاق الصيني

تم نشره في السبت 8 كانون الثاني / يناير 2011. 10:00 صباحاً
  • الكويت يستهل مشواره بمواجهة العملاق الصيني

الدوحة - بعد نحو شهر على فوزه بدورة كأس الخليج لكرة القدم المفضلة لديه، يستهل منتخب الكويت غمار كأس آسيا الخامسة عشرة في قطر بمواجهة صعبة مع المارد الصيني اليوم السبت على ملعب نادي الغرافة ضمن منافسات المجموعة الأولى.

ويملك "الأزرق" الكويتي تاريخا حافلا في بطولات آسيا، فشارك فيها 8 مرات، وكان أول منتخب عربي يحقق اللقب عام 1980 عندما استضاف البطولة على أرضه بفوزه على المنتخب الكوري الجنوبي بثلاثة أهداف نظيفة في المباراة النهائية، بالإضافة إلى حلوله وصيفا في نسخة العام 1976 بعد خسارته في النهائي أمام المنتخب الإيراني المضيف، فيما احتل المركز الرابع العام 1996 في الإمارات، والثالث في سنغافورة العام 1984.

قدمت الكويت في البطولة أسماء لامعة على مستوى القارة خصوصا في حقبة السبعينيات والثمانينيات والتي تسمى "الجيل الذهبي" ببروز لاعبين موهوبين أمثال جاسم يعقوب وفتحي كميل وفيصل الدخيل وعبدالعزيز العنبري وسعد الحوطي وأحمد الطرابلسي وعبدالله البلوشي الذين توجوا بلقب العام 1980، وجاء بعدهم جيل عبدالله وبران وأسامة حسين (مدير المنتخب حاليا) وفواز بخيت وبشار عبدالله وجاسم الهويدي ومحمد بنيان الذين كانوا قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى النهائي في نسخة 1996 بيد أنهم خسروا في الدور نصف النهائي أمام منتخب الإمارات المضيف بهدف ذهبي.

تأتي كأس آسيا هذه المرة في لحظات صعود بريق المنتخب الكويتي مجددا بعد أعوام من الاخفاقات إذ ابتعد عن منصات التتويج 12 عاما، وتحديدا منذ فوزه بدورة الخليج الرابعة عشرة في البحرين العام 1998، قبل أن يبدأ أفراد الجيل الحالي بكتابة فصل جديد من الألقاب بدأ في دورة غرب آسيا قبل نحو ثلاثة أشهر، ثم امتد إلى "خليجي 20" في عدن.

امتاز المنتخب الكويتي بتكتيك جيد في دورة الخليج بقيادة مدربه الصربي غوران توفيدزيتش الذي أجاد توظيف قدرات لاعبيه خصوصا في الهجمات المرتدة التي يمتاز بها جيدا.

وقدم منتخب الكويت خلال مشواره إلى اللقب الخليجي عروضا لفتت الانظار ترجمها بالفوز على قطر 1-0 واليمن 3-0 وتعادل سلبي مع السعودية في الدور الأول ضمن المجموعة الأولى، قبل أن يحقق فوزا ثمينا على العراق 5-4 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 2-2 في الوقتين الأصلي والإضافي في نصف النهائي، ثم توج تفوقه بتغلبه على السعودية 1-0 في المباراة النهائية ليعود بالكأس العاشرة في تاريخه (رقم قياسي).

وتعود المشاركة الاخيرة لـ"الازرق" الكويتي في كأس آسيا إلى دورة الصين عام 2004 حين خرج من الدور الأول بخسارتين أمام كوريا الجنوبية 0-4 والأردن 0-2 وفوز يتيم على الإمارات 3-1، إذ أنه فشل في التأهل إلى نهائيات النسخة الماضية عام 2007.

استعد "الأزرق" للنهائيات الآسيوية عبر التدريب في الكويت لمدة أسبوع، قبل التوجه إلى معسكر تدريبي في القاهرة خاض خلاله ثلاث مباريات، فتغلب على نظيره الكوري الشمالي 2-1 ثم تعادل معه 2-2، وفاز على نظيره الزامبي بأربعة أهداف نظيفة.

استقر توفيدزيتش على التشكيلة التي سيشارك بها في كأس آسيا وإن اربكت الإصابات حساباته في الأمتار الاخيرة، فاضطر إلى استدعاء المهاجم أحمد عجب بدلا من المدافع محمد راشد بعد تعرضه إلى الإصابة في التدريب الثاني للمنتخب في الدوحة، إذ كشفت الأشعة المقطعية جود تمزق في أربطة الركبة اليمنى ستبعده عن الملاعب ستة أسابيع على الأقل.

وتوفيدزيتش يقف حائرا لاختيار لاعب في مركز محمد راشد وقد يدفع بيعقوب الطاهر أو عامر المعتوق، لأن عجب يلعب في خط الهجوم.

وتعرض نجم الكويت بدر المطوع، أفضل هداف في العالم لعام 2010 حسب الاتحاد الدولي للتأريخ والإحصاء، إلى التواء في الكاحل الأيمن في الحصة التدريبية الأولى في الدوحة، لكنه شارك في تدريبات أول من أمس وقد يلحق بمباراة الصين من دون تأكيد ذلك بشكل نهائي حتى الآن.

ويضع المدرب في حساباته أيضا ضرورة تجهيز بديل عن المطوع في حال قرر الجهاز الطبي عدم جهوزيته، وقد يشرك عبد العزيز المشعان أو خالد خلف.

ويمتلك منتخب الكويت ورقة رابحة تتمثل بالجناح الأيمن فهد العنزي الذي تألق في دورة الخليج ونال لقب أفضل لاعب فيها نظرا لاختراقاته السريعة وتمريراته العرضية الخطيرة، فضلا عن الجناح الأيسر وليد علي الذي يخوض اليوم مباراته الدولية رقم مائة.

وقد يصطدم "أبطال الخليج" في كأس آسيا بالحالة المعنوية المرتفعة لديهم بعد الاحتفالات التي أعقبت فوزهم باللقب الخليجي، والمبالغ المالية المعتبرة التي حصلوا عليها من مختلف شرائح المجتمع الكويتي جراء إنجازهم، وهذا ما ركز عليه معظم المسؤولين عن الرياضة الكويتية.

الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي دعا لاعبي المنتخب المشارك في كأس آسيا إلى التحرر من الضغوط والتركيز على البطولة.

وقال الفهد خلال لقائه باللاعبين "يجب عليكم نسيان ثلاثة أمور ووضعها خلفكم قبل بدء منافسات كأس آسيا وهي أولا أنكم أبطال الخليج، وثانيا نسيان كل الاحتفالات التي رافقت ذلك الانتصار، وثالثا عدم الالتفات للضغوطات التي تطالبكم بإحراز اللقب القاري".

وطالب اللاعبين "بالاستمتاع بالمباريات والتعامل معها خطوة بخطوة والتركيز فقط على المباراة المقبلة وعدم التفكير في الأدوار النهائية حاليا".

وما يزال منتخب الصين يبحث عن لقبه الأول في البطولة الآسيوية يشارك فيها للمرة العاشرة بعد أعوام 76 و80 و84 و88 و92 و96 و2000 و2004، وكان قريبا من هدفه في مناسبتين لكنه خسر في المباراة النهائية عامي 1984 أمام السعودية 0-2 في سنغافورة و2004 أمام اليابان 1-3 في عقر داره.

ويبقى التأهل إلى نهائيات مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان أفضل إنجازات منتخب الصين حتى الآن.

استعدادات المنتخب الصيني لنهائيات الدوحة كانت واعدة إذ حقق الفوز في المباريات الخمس التي خاضها في الفترة الماضية آخرها على نظيره العراقي بطل النسخة الماضية 3-2 في الدوحة، وقبلها على مقدونيا 1-0.

يقود المنتخب الصيني المهاجم الدولي السابق جاو هونغبو الذي تولى المهمة في نيسان (ابريل) 2009 بدلا من الصربي فلاديمير بيتكوفيتش إثر فشله في قيادة الفريق إلى نهائيات مونديال 2010.

وقد عمل هونغبو (44 عاما) مساعدا للمدرب الهولندي آري هان إبان إشرافه على المنتخب بين عامي 2002 و2004، وأشرف أيضا على منتخب الصين دون 17 عاما، وعلى فرق غوانغجو سونغري وشنغهاي زهونغيام وجيامين هونغشي وتشانغ تشون ياتاي وقاد الأخير إلى لقب الدوري المحلي العام 2007.

ويضم المنتخب الصيني عددا من النجوم البارزين أمثال لي زويبينغ وزهاو بينغ ولي جيانبين وهاو جونمين ودينغ زهوجيانغ.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يا الكويت (;g hghv]k)

    السبت 8 كانون الثاني / يناير 2011.
    باذن اللة فايز يا كويت 3-0 على الصين