عمليات تصحيح البصر لا تجرى لمن يعانون من قصر نظر أكثر من 8 درجات

تم نشره في الثلاثاء 4 كانون الثاني / يناير 2011. 10:00 صباحاً
  • عمليات تصحيح البصر لا تجرى لمن يعانون من قصر نظر أكثر من 8 درجات

عمان- لا تصلح عمليات تصحيح البصر لكل شخص يعاني من قصر أو طول النظر، لذلك لابد من خضوع المريض لمجموعة من الفحوصات قبل إجراء عملية الليزك، للتأكد من أن هذه العملية تناسبه ولا تشكل خطرا عليه، منها؛ فحص قوة النظر وتحديد درجات قصر النظر أو طول النظر والانحراف، إلى جانب عمل صورة طبوغرافية للقرنية وقياس سماكة القرنية.

ومن المتعارف عليه علميا أن أشعة الليزر حتى تصحح درجات العيوب البصرية، تحتاج إلى سماكة معينة في القرنية؛ حيث تقوم هذه الأشعة بنحت القرنية بشكل دقيق جدا لتغير من شكلها، ولكن هذا النحت في القرنية يقلل من سماكة القرنية تماما. ومن هنا يتبين أنه كلما كانت درجات قصر النظر أعلى كان النحت أو الحفر بأشعة الليزر على سطح القرنية أعمق، وكلما تعمق المختص في الحفر كانت الخطورة على القرنية بأن تنثقب أكبر، وهناك حالات نادرة في العالم تم فيها ثقب القرنية بأشعة الليزر أما الحالات واردة الحدوث فهي ترقق القرنية الى درجة تصبح فيها غير قادرة على تحمل ضغط السوائل الموجودة داخل العين، فتتمدد الى الامام إذ تفقد شكلها الكروي، وتأخذ شكلا غير منتظم وهذا ما يسمى بالقرنية المخروطية، اما هذا الشكل غير المنتظم للقرنية فإنه يضعف من حدة الابصار بحسب درجة عدم الانتظام.

لذلك وبسبب كل ماذكر سابقا فقد حدد العلماء في عالم تصحيح البصر، سماكة معينة للقرنية يجب عدم المساس بها، إذ كانت في البداية250 ميكرونا، اما الآن فهناك الكثير من الاطباء الذين يفضلون إبقاء سماكة 300 ميكرون من القرنية.

ويقوم الطبيب في عمليات الليزك بقص شريحة رقيقة من القرنية تبلغ سماكتها من 100 الى 160 ميكرونا، ثم ترفع هذه الشريحة ويتم نحت القرنية التي هي تحت الشريحة بأشعة الليزر، ثم إعادة الشريحة إلى مكانها لتغطي القرنية المنحوتة، فإذا كانت هناك قرنية سماكتها 500 ميكرون وقام المختص بإزالة شريحة سماكتها 100ميكرون من القرنية فإنه يتبقى سماكة مقدارها 400 ميكرون، واذا ما اخذ بعين الاعتبار انه يجب ان يبقى 300 ميكرون من سماكة القرنية من دون مساس، فإن السماكة التي يمكن ان يتم نحتها من دون مخاطرة هي 100ميكرون فقط.

وإذا افترض أن أشعة الليزر تحتاج الى سماكة 15ميكرونا لنحت درجة واحدة من قصر النظر، فإن المختص يحتاج الى150 ميكرونا كي ينحت 10 درجات قصر نظر، ولكن اذا كان لدينا 100ميكرون فقط، هم الذين نستطيع ان ننحت بهم كما في المثال السابق فمن الواضح اننا لا نستطيع اجراء هذه العملية. لكن وبما أن استخدام النظارات الطبية أصبح غير مرغوب لدى فئة كبيبرة جدا من الأشخاص، وبما ان العدسات اللاصقه تأتي بالكثير من المتاعب والمضاعفات عند استخدامها لفترات طويلة، فقد اصبح من الضروري ايجاد حلول لهؤلاء الاشخاص الذين يعانون من درجات عالية، وفي الوقت نفسه لديهم قرنية ذات سماكة قليلة.

ولمثل هؤلاء الأشخاص هناك ثلاثة أنواع من الحلول التي أثبتت نجاحها، كما أعطت الفرصة للكثيرين بأن يستمتعوا بحياتهم والتخلص من نظارتهم الطبية:

- إزالة عدسة العين أو ما يسمى (الساد) وزراعة عدسة صناعية بالدرجة المطلوبة.

- زراعة عدسة داخل العين في الحجرة الأمامية من دون إزالة عدسة العين الأصلية.

- زراعة عدسة داخل العين في الحجرة الخلفيه من دون إزالة عدسة العين الأصلية.

ويستخدم الحل الأول للأشخاص الذين تعدوا سن 45 - 50 عاما، وذلك لأنه من المعروف ان معظم الناس بعد سن 50 معرضون للمياه الزرقاء ومن ثم فإن إزالتها وزراعة عدسة مكانها في هذه السن في مصلحة المريض.

أما الحل الثاني فيستخدم لفئة الشباب من سن 20 − 22 الى سن 40 − 45؛ لأن الانسان في هذه السن تكون عدسة عينه شفافة، كما أنها تكون مرنة؛ حيث تعطيه القدرة على التأقلم لرؤية البعيد والقريب من دون أي متاعب، اما اذا تمت إزالتها كما في الحل الاول، وزرعت مكانها عدسة اصطناعية فإن المريض يفقد القدرة على التأقلم، ويصبح بحاجة الى نظارة للقريب، ناهيك عن احتمالية مضاعفات اخرى. ولكن هنا، اي عند زراعة عدسة في الحجرة الأمامية، لابد من التأكد من سلامة الجدار الداخلي للقرنية وإجراء تصوير دوري للقرنية بميكروسكوب خاص، يقوم بتعداد خلايا الجدار الداخلي فإذا ما انخفضت عن مستوى معين يتوجب ازالة هذه العدسة من العين.

في حين يستعمل الحل الثالث أيضا لفئة الشباب من سن 20 الى سن 45 وهنا لا بد من التعامل بلطف عند زراعة هذه العدسات، واتباع الشروط والتعليمات الخاصة بها لأنها تزرع فوق عدسة العين الطبيعية تماما، ومن الممكن حدوث مياه زرقاء إذا ما تم خرق اي من القوانين الخاصة بها.

ومن الجدير بالذكر أن عمليات تصحيح البصر قفزت قفزات كبيرة في السنوات الأخيرة؛ حيث بات لدى المختصين خيارات كثيرة، وأصبحوا قادرين على تخليص معظم الأشخاص من نظاراتهم إن لم يكن بالليزر والليزك فبزراعة العدسات داخل العين، ومن الجدير بالذكر أيضا أن نسبة نجاح عمليات زراعة العدسات داخل العين هي نفس نسبة نجاح عمليات الليزر والليزك؛ أي أكثر من 96 ٪، كما أن معظم اطباء العالم لا يقومون بإجراء عمليات ليزك او ليزر للأشخاص الذين يعانون من قصر نظر أكثر من 8 درجات بل يقومون بزراعة عدسات داخل العين.

الدكتور سلمان محفوظ حبش مستشار طب وجراحة العيون

www.medicsindex.com

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عيناي في حالة يرثى لها (مممم)

    الأربعاء 18 نيسان / أبريل 2018.
    عيناي مريضة كسلى وتعبت وصارت عاتمة