"واحد طش": معرض تشكيلي يرصد ذكريات السعوديين قبل 50 عاما

تم نشره في الاثنين 27 كانون الأول / ديسمبر 2010. 02:00 صباحاً

جــدة- افتتحــت مجموعـة "تسامــي" الشبابية التطوعية، فعاليات معرض "واحد طش" الذي يجسد رصداً حياً لذكريات المجتمع السعودي قبل 50 عاماً، وذلك عبر لوحات تشكيلية توثق وبأشكال تجريبية مخزوناً من ذكريات الماضي بكل إسقاطاته وممارساته.

المعرض الذي أقيم في ردهات أحد أسواق مدينة جدة التجارية، أول من أمس ويستمر حتى الثلاثين من الشهر الحالي، حمل عشرات اللوحات الفنية التي تفننت في تصويرها أنامل شباب من الجنسين، حاولوا استرداد لحظات الحياة العفوية عبر رصد ماضٍ تعتّق في مخيلتهم ودوا لو يعاد مرة أخرى.

وتأتي أهمية المعرض من كونه اقتنص لحظات احترافية لتاريخ ذكرى حقبة سعودية مضت بكل تجلياتها، حيث تجسد صور المعرض أجواء شبيهة بذكريات ما تزال تحتفظ بملامحها الغضة في ذاكرة الشباب، لترسم مدى الفارق الحضاري والثقافي والاجتماعي الذي يعيشه الماضي والحاضر.

وقال المشرف العام على المعرض راشد الشعشي إن "واحد طش" محاولة للعودة 30 عاما إلى الوراء، "إلى أيام الطفولة لنتذكر كيف كنا نعيش، وما أبرز متعلقات ذلك التاريخ". وأضاف الشعشي "إنه يهدف للعودة إلى زمن العفوية والطفولة، ونبني من جوهره مجموعة من الأعمال تعبر عن حضارتنا وأصالتنا، ونعتبرها نقطة انطلاق لثقافة عزيزة علينا نحو العالم الأول".

وعن أسباب تسمية المعرض بـ"واحد طش"، اعتبر الشعشي أن "لعبة "واحد طش" قد تمثل أبرز الثقافات التي تربينا عليها ونشأنا في محيطها، لذا اخترنا هذا الاسم لأنه يعد رمزاً مغروساً داخل أغلب مكنونات شرائح المجتمع السعودي وعواطفه".

من جهتة، قال عمران آل مصطفى، الذي نفذ إحدى الصور التشكيلية بالمعرض والتي حملت عنوان "هرج"، إن المعرض يهدف للحديث عن حقبة زمنية ماضية لكن بطريقة جديدة معاصرة، حيث يقدم الفرصة للزوار للتعرف على مختلف التقاليد والعادات الفريدة التي تميز هذه الحقبة الزمنية.

وفيما يتعلق بلوحته التي قدمها في المعرض، أوضح عمران أنها تعتمد على رصد الكلمات التي كانت متداولة قديما والتي اندثرت مع مرور الزمان وذلك بهدف إبرازها، قائلاً "كتبت العديد من الكلمات بخط عربي مشكل بالحركات والتي كانت غائبة في ذلك الزمان، ومن ثم قمت بتعليقها على هيئة ملابس مغسولة"، لافتا إلى أن أبرز تلك الكلمات هي: "طقطيقة، صمرقع، مشنكل، زقاق، دحديرة، كندرة، زمبيل، وغيرها".

إلى ذلك، قال صاحب فكرة المعرض طارق خوجة إن "واحد طش" هو عبارة عن رصد للذكريات السعودية بأساليب مبتكرة، وإن كل لوحة من لوحات المعرض تعبر عن فترة تاريخية معينة من أيام زمان، مشيراً إلى أن المعرض شمل الألعاب القديمة بمختلف أنواعها وأشكالها والتي كانت تمارس من قبل الأطفال.

وأضاف أن المعرض رصد أيضا بدايات الثورة الإعلامية في السعودية عبر مقاطع متنوعة توثق أول البرامج التلفزيونية، إلى جانب متفرقات من التاريخ التعليمي عبر تجسيد حي للمدارس والفصول الدراسية السابقة، مع نماذج مختلفة للشهادات الدراسية.

ويذكر أن مجموعة "تسامي" ناد شبابي تطوعي يهتم بالتجريب في جميع مجالات الفنون البصرية، ويهدف لخلق بيئة فاعلة لممارسة الفنون الحديثة وفق الحرية المسؤولة، كما سبق أن قدم النادي العديد من الأنشطة والفعاليات في المجال ذاته، ويتخذ من كلمات "تحت سقف الإسلام ومالنا دخل بالسياسة" شعاراً لبرامجه ومشاريعه.

التعليق