كفى للجفاف السياسي

تم نشره في الاثنين 13 كانون الأول / ديسمبر 2010. 09:00 صباحاً

هآرتس

أسرة التحرير

12/12/2010

بتأخير شديد أعلنت الادارة الأميركية عن فشل المساعي لاقناع حكومة إسرائيل باعادة تجميد البناء في المستوطنات. والرئيس باراك اوباما أعفى بذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الحاجة لدفع سلفة سياسية، وابداء الاستعداد لدفع الثمن السياسي الواجب إزاء حل الدولتين. وبالأحرى فان الولايات المتحدة ستسحب رزمة الحوافز التي وعدت بها إسرائيل مقابل التجميد.

وزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون سارعت الى الايضاح أول من أمس (الجمعة) بان موقف الادارة من عدم شرعية البناء في المستوطنات وكذلك ايضا بضررها على مستقبل إسرائيل والمسيرة السلمية، لم يتغير. ولم تفصل كلينتون كيف سترد الولايات المتحدة على زخم البناء في المناطق، والذي يشوش المفاوضات على مستقبلها. حكومات اخرى، بما فيها البرازيل، الارجنتين واورغواي تقدمت منذ الان بالحساب الى اسرائيل: فقد اعترفت بدولة فلسطينية في حدود 67 عاصمتها شرقي القدس. 26 شخصية احتلت مواقع اساسية في دول الاتحاد الأوروبي ومؤسساتها نشروا بيانا حاد اللهجة يندد بسياسة اسرائيل ويؤيد مساعي السلطة الفلسطينية لاقامة بنية تحتية لدولة مستقلة.

ينبغي الترحيب بوعد كلينتون في أن تؤدي الولايات المتحدة دورا مركزيا في الاتصالات لتحقيق اتفاق لاقامة دولة فلسطينية بل وستطرح على الطرفين اقتراحات جسر. لعل الرسالة من الادارة، على خلفية الاصوات اللاذعة الصادرة عن الاسرة الدولية، ستوقظ نتنياهو من السكينة الموهومة للوضع الراهن، وتذكر وزير الحرب ايهود باراك وباقي وزراء حزب العمل لاي غرض انضموا الى حكومة اليمين.

بدلا من الاحتفال بانتصاره، يجدر برئيس الوزراء ان يتعاطى باهتمام شديد مع بيان كلينتون في ان الادارة ستطلب من الطرفين تلطيف حدة مواقفهما في المواضيع الجوهرية وانها ستسأل اسئلة صعبة في ظل توقع الاجوبة. اذا كان نتنياهو يسعى الى منع فقدان ما تبقى من ثقة للجمهور الاسرائيلي والاسرة الدولية "برؤيا بار ايلان"، فيجدر به أن يكف عن العاب الغماية وأن يعرض في الجولة المكوكية القريبة للمبعوث الرئاسي جورج ميتشل الصيغة التي يقترحها للتسوية الدائمة.

التعليق