يشاي يجب أن يذهب

تم نشره في السبت 11 كانون الأول / ديسمبر 2010. 10:00 صباحاً

هآرتس

أسرة التحرير

يتباهى الوزير ايلي يشاي بلقب محترم: نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية. القسم الاول من اللقب يركز على كونه رئيس احدى الكتل الكبرى في الائتلاف، شاس، وهو ايضا عضو عنها في هيئة ضيقة (وإن كانت عديمة المكانة القانونية)، يفترض أن تحسم في شؤون امنية وسياسية – منتدى السباعية. القسم الاخر يمنحه صلاحيات ويلقي عليه بمسؤولية.

منذ اندلاع الحريق الفتاك في الكرمل، يصر يشاي على ألا يفهم ماذا ينشأ عن منصبه كمسؤول عن وزارة حكومية تتضمن هيئة تنفيذية كمأمورية الإطفاء والنجدة. فقد تلبث في الوصول الى الميدان، سلم بنقل ادارة الأزمة الى وزير الأمن الداخلي يتسحاق أهارنوفتش وعزز تمسكه بقرون المذبح حين نشر أول أمس تقرير مراقب الدولة عن منظومة الاطفائية – إذ عزا المطالبات بإبعاده عن وزارة الداخلية لكونه "أصولي وشرقي". الشيطان الطائفي وشقيقه الديني، كما يتبين، هجما بكل قوتهما من بين الأشجار المحترقة في الكرمل.

خط دفاع يشاي بسيط: فقد سبق أن حذر. ولم كان تبوأ هذا المنصب قبل ثماني سنوات أيضا فانه حذر في حينه مثلما حذر اليوم. الحكومة لم تستجب له، او استجابت له ولكنها لم تقرر له الميزانية، أو قررت الميزانية ولكنها تأخرت في تنفيذها؛ وللحكومة توجد مسؤولية مشتركة. كلهم مسؤولون وعليه فان أحدا ليس مسؤولا. وإذا كان مسموحا على الإطلاق بتمييزه من بين المجموعة، فان وزيرا بهذه النوعية جدير بان يحصل على وسام شرف لا ان يكون مطرودا.

تشوش يشاي. لعله يسعى الى منصب مراقب الدولة، ولكن ما العمل، وهو الذي يخضع للرقابة لا الذي ينفذها. مهمته ليست التحذير، بل العمل حسب التحذير. وقد فشل في ذلك. وعلى حد القول الواضح للمراقب، فقد ترك مواطنو إسرائيل لمصيرهم، ويشاي كان أول المسؤولين.

في السياسة العملية لحكومة نتنياهو، مثلما ايضا في الصراعات الداخلية لشاس ومنطقة انتخاباتها مع يشاي في عرين الأسود، آريه درعي من هنا وارئيل اتياس من هناك، ستكون حاجة الى ضغط غير معتدل لابعاد يشاي عن وزارة الداخلية؛ ولكن طريقة الحكم في إسرائيل لا يمكنها أن تسلم بفشل هذا الجهد. يشاي يتحمل المسؤولية عن قصورات الاطفائية، وعليه فانه يجب أن ينهي مهام منصبه في أقرب وقت ممكن.

التعليق