فيلم وثائقي لمنع التعذيب في السجون وندوة لتسليط الضوء على واقع النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل

تم نشره في السبت 11 كانون الأول / ديسمبر 2010. 09:00 صباحاً
  • فيلم وثائقي لمنع التعذيب في السجون وندوة لتسليط الضوء على واقع النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل


 

فوزي باكير

عمان- بهدف منع التعذيب في السجون، الذي يعد من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان، جاء الفيلم الوثائقي "منع التعذيب" الذي عرض أول من أمس في المركز الثقافي الملكي ضمن مهرجان "كرامة".

ويوثق الفيلم لقضية التعذيب التي يتعرض لها كثيرون رغم منعه بحكم القانون الدولي، كما يتضمن الفيلم الذي تقدمه المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وجمعية الوقاية من التعذيب، ومنتدى آسيا والمحيط الهادئ للمؤسسات الوطنية، أعمال هذه المؤسسات في إطار سعيها لمنع التعذيب، فضلا عن عرضه لمجموعة من المقابلات مع خبراء دوليين وشهادات لسجناء كانوا تحت التعذيب.

إضافة إلى توثيقه بعض الحالات التي لاقت تعذيبا شديدا في السجون.

وأقيمت على هامش عرض الفيلم ندوة تحت عنوان "السجون الأردنية: مراكز احتجاز أم مراكز إصلاح وتأهيل؟"، شارك فيها كل من المفوض عن حقوق الإنسان الدكتور محيي الدين توق، ومدير مركز إصلاح وتأهيل منطقة "أم اللولو" وليد الأنصاري، والمسؤول في المركز الوطني لحقوق الإنسان ماهر الشيشاني، والعاملة في مجال حقوق الإنسان المحامية نسرين زريقات.

وبين توق أن السجون الأردنية "واحدة من السجون الأكثر تطوّرا من ناحية التعامل مع النّزلاء والحفاظ عليهم من كل وسائل التعذيب"، كما أنها توفر لهم المشاغل المهنية التي يتدربون فيها على مهن مختلفة كي يخرجوا للمجتمع أفرادا منتجين وفاعلين.

في حين أشار الشيشاني إلى أن القوانين "عُدلت لتوفير أفضل حماية للسجناء"، ومن أهمّهما، كما ذكر الشيشاني، القانون الذي عُدّل من "قانون السجون" إلى "قانون مراكز الإصلاح والتأهيل"، وتشديد المتابعة والمراقبة في أداء الموظفين مع السجناء، منوها إلى أن مذكرة التفاهم بين المركز الوطني لحقوق الإنسان ومديرية الأمن العام لعبت دورا في حماية حقوق السجناء من خلال المؤسسات المعنية.

من جانبه أكد الأنصاري، بصفته مديرا لمركز إصلاح وتأهيل، على متابعة المسؤولين لمشاكل السجناء وحلّها وعلاجها ومساعدتهم في تخطي بعض الصعوبات التي يمرّون بها، موضّحا أن السجناء في نهاية الأمر هم "جزء لا يتجزأ من مجتمعنا".

وبدورها وضّحت زريقات أن المركز الوطني لحقوق الإنسان يصدر تقريرا سنويا يرصد فيه مشاكل النزلاء والإيجابيات والسلبيات في المراكز، كما أنه يُركّز في رصده على كفاءة العاملين هناك، كي يتلقّى النزيل أفضل تأهيل ويخرج من المركز إلى المجتمع مواطنا صالحا فعّالا ومنتجا، مشددة على التدريب يجري وفق معايير دولية.

يذكر أن "مهرجان كرامة"، الذي انطلق الأحد الماضي، هو تنظيم مشترك ما بين شبكة الإعلام المجتمعي و"المعمل 216" وهو معمل للأفكار يتوجه نحو المشاريع الجماعية ذات الطبيعة الفنية والاجتماعية والسياسية، كما يستقطب مفكرين وعمالا من الأردن والمنطقة العربية والعالم لإنجاز مشاريعهم وتطويرها.

 

التعليق