خشيش وأوفرواتر في "صوت وآلة موسيقية": حالة من الوحدة الموسيقية من خلال صوتين

تم نشره في الجمعة 10 كانون الأول / ديسمبر 2010. 10:00 صباحاً
  • خشيش وأوفرواتر في "صوت وآلة موسيقية": حالة من الوحدة الموسيقية من خلال صوتين

عمان- الغد- التقى صوت الموسيقية والمطربة اللبنانية ريما خشيش غناء مع صوت آلة الكونترباص في حالة من الوحدة والتكامل الموسيقي مساء أول من أمس على خشبة مسرح البلد الذي بات يحتضن العديد من العروض المهمة والنوعية ويجعلها متاحة للمهتمين والموسيقيين والفنانين.

وبشكل مختلف عن ذلك الذي تقدم فيه عادة الموشحات والأغاني الطربية الأصيلة مع فرقة تخت شرقي، جاءت الأمسية التي حملت اسم "صوت وآلة موسيقية" لتجمع الصوت البشري مع آلة واحدة فقط، أبدع في التنويع على العزف فيها عازف الكونترباص الهولندي طوني أوفرواتر.

الأمسية التي جاء تنظيمها بالتعاون مع السفارة الهولندية في عمان وبدعم من جيران ميوزك و"مزاج إف إم" ضمت مجموعة من الموشحات التي عُرفت بأدائها خشيش، فضلا عن أغان لسيد درويش وباقة من أغنياتها الخاصة.

خشيش أطلت على الجمهور مرتكزه إلى تجربة طويلة وعميقة في الغناء، في حين كان أوفرواتر يترجم اللحن الأساسي للأغنيات بطريقته الخاصة وعلى آلته الضخمة الحجم وذات المدى الصوتي الذي يصل إلى سملين "أوكتافين" ونص، ليأخذ دور آلات الإيقاع أحيانا ودور آلة الميلودي أحيانا أخرى.

الأمسية التي حضرها جمهور ملأ قاعة المسرح غالبيتهم من الشباب استهلت مع أغنية " أيها الفلك على وشك الرحيل" التي غنتها أم كلثوم العام 1935، وهي من أشعار أحمد رامي وألحان القصبجي وتقول:
"أيها الفُلكُ على وشكِ الرحيل

إن لي في ركبك الساري خليل
رقرقت عيناي لما،

قال لي حان الوداع،

وبكى قلبيَ مما،

ذاع في الكون وشاع ...".

ومن تراث سيد درويش قدمت خشيش وأوفرواتر أغنية "الشيطان" من مسرحية الباروكة بأداء متقن لمتطلبات الأغنية وليضفي أوفرواتر مساحته الخاصة من خلال آلته على طريقة موسيقى الجاز.

من تراث سيد درويش أيضا قدمت خشيش الموشح "منيتي عز اصطباري" بأداء يتسم بالهدوء والرقي والرقة. وفي حالة من التناغم اختارت خشيش تقديم موشح آخر هو "لاه تياه" من ألحان فؤاد عبد المجيد.

وتضمنت بعض الأغاني والموشحات ارتجالات قام بها كل من خشيش وأوفرواتر ليضفيا رونقا خاصا أكثر حرية ضمن لحن الأغنية الأساسي. وقدم أوفرواتر مقطوعة خاصة به لم يطلق عليها اسما بعد إلا أنه أبدع في أداء تكنيكها العالي على الكونترباص.

وكما أبدعت خشيش في أدائها الرائع أبدع أوفرواتر في اندماجه مع الموسيقى والأغاني الشرقية، ليس هذا فحسب بل باتقانه للإيقاعات الشرقية خصوصا المركبة منها في الموشحات تحديدا.

ومن أغانيها الخاصة التي تقدم رؤيتها الخاصة قدمت خشيش أغنية "بكفيني إلي فيني" والتي تقول "بكفيني إلي فيني من حبك عافيني، سنين بركض وراك، سنين بنطر هواك، ع شو كنت تجافيني.." والتي بات قسم لا بأس به من الشباب يعرفها. أغنية خاصة أخرى قدمتها خشيش كانت
"حرم النوم" التي تأتي باللغة الفضيحة.

هذا وتعرف خشيش المولودة العام 1974 في الخيام في جنوب لبنان بتقديمها لأغان تمزج ما بين أسلوب الأغاني العربية القديمة وموسيقى الجاز. وتعود قصتها مع الموسيقى إلى عمر التاسعة حيث كان والدها كامل خشيش عازف قانون.

وفي العام 2006 غنت خشيش ثلاث أغنيات في ألبوم توفيق فروخ "توتيا"، كما صدر لها في العام نفسه أول ألبوم منفرد بعنوان "يالللي"، لتصدر العام 2009 ألبوم "فلك". خلال مشوارها واظبت خشيش على الغوص في التراث الغنائي العربي، وهي دائما تحرص على اختيار ما تقدمه من الأغاني التراثية بعناية وبإحساسها الخاص.

قدمت خشيش العديد من الأمسيات حول العالم ووصل صوتها إلى بلدان الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية، حيث قامت بجولات فنية كثيرة حازت على الاستحسان والنجاح.

التعليق