أبو ديّة يحصد جائزة "البطل الأخضر" البريطانية عن مجمل أعماله الخضراء

تم نشره في الخميس 9 كانون الأول / ديسمبر 2010. 09:00 صباحاً
  • أبو ديّة يحصد جائزة "البطل الأخضر" البريطانية عن مجمل أعماله الخضراء

عزيزة علي

عمان- حصل الدكتور أيّوب أبو ديّة مؤخرا على جائزة "البطل الأخضر" من المؤسسة البريطانية الخضراء بالتعاون مع وكالة البيئة الوطنية ومعهد الصحة البيئية الإنجليزي، عن مجمل أعماله الخضراء.

وكانت "دارة الكمالية" من بين تلك الأعمال، إذ تعتبر أنموذجاً للبناء الأخضر، وتعتمد على الطاقة الشمسية في التدفئة شتاءً وعلى الطاقة الحرارية الجوفية للتبريد صيفاً، وتوليد بعض حاجات البناء من الكهرباء بواسطة خلايا شمسية.

أبو ديّة العضو الحالي في لجنة اليونسكو للحوار العربي الآسيوي، والمشارك في اجتماعات اليونسكو للبيئة العالمية والتغير المناخي، أكد في تصريح إلى "الغد" إن "دارة الكمالية" تم تصميمها بطريقة رفيقة بالبيئة، إذ تم تدوير كافة الفضلات الإنشائية في ممرات حول البناء، وتم حصد مياه المطر وإعادة تدوير المياه الرمادية وري كميات كبيرة من الأشجار التي تمت زراعتها حول البناء بالاعتماد على مصادر المياه الذاتية، فضلاً عن تأسيس حدائق بيئية جافة وحدائق طبيعية خالصة.

وأشار إلى أن البناء مصمم حرارياً ومناخياً بشكل فريد من نوعه، وحصد جائزة "التفاحة الخضراء الذهبية للبيئة المبنية" لمنطقة الشرق الأوسط.

ولفت أبو ديّة إلى أن حصوله على جائزة "البطل الأخضر" كان عن مجمل أعمال الإنشاءات الخضراء ونشاطات التوعية البيئية التي أسهم فيها من خلال المقالات الصحافية والمؤلفات حول البيئة وعزل الأبنية الحرارية.

ومن بين الكتب التي ألفها أبو دية في هذا المجال؛ "البيئة في مائتي سؤال" و"ظاهرة الانحباس الحراري" و"علم البيئة وفلسفتها"، و"دليل الأسرة في توفير الطاقة"، و"الطاقة المتجددة في حياتنا".

وأكد أن تكريمه جاء اعترافا من الغرب بالقدرات والكفاءات الموجودة في الدول النامية، كما تدل على أن القضايا البيئية التي تؤثر على العالم بأسره اليوم يمكنها أن تفتح حواراً بين الشرق والغرب حول التعاون بين الحضارات بدلاً من الفكرة القائمة على "الصراع بين الحضارات" التي بدأها صمويل هنتنغتون وتلقفها الغرب.

وتمت دعوة أبو دية إلى البرلمان الإنجليزي مؤخرا لاستلام الجائزة التقديرية، حيث تسلم شهادة تقدير ودرعا رمزية وطلب منه إلقاء كلمة حول أثر تلوث البيئة المبنية في العالم على ظاهرة الانحباس الحراري.

وتحدث أبو دية في كلمته عن هموم دول العالم الثالث والأضرار التي تلحق بها نتيجة التلوث الهائل الذي تحدثه الدول الصناعية المتقدمة والآثار المترتبة عليه في دول الجنوب، وذلك من جهة الانحباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة وعدم انتظام هطل الأمطار والتصحر والمجاعات وتقلص التنوع الحيوي وشح مياه الشرب الناجمة عن ذلك.

كما وشدد على ضرورة قيام الدول الغنية في الشمال بواجباتها تجاه الدول النامية، محذرا من خطر الهجرات البيئية التي ستغزو أوروبا من البحر الأبيض المتوسط وتغزو شمال أميركا من جهة المكسيك، وذلك إذا لم تتعامل الدول الغنية في الشمال بمسؤولية وجدية مع هذه القضايا.

وحذر من التغيير القادم في ثقافة المجتمعات الغربية واستقرارها الاجتماعي إلى غير رجعة ما لم تؤخذ قضايا التلوث البيئي العالمي على محمل الجد، والعودة إلى الالتزام الجريء بالتلوث العالمي الذي تم التنازل عنه في اجتماعات كوبنهاجن في نهاية العام الماضي.

وذهب إلى أن الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها من شأنها أن تفتح فرص عمل جديدة تحل مشكلة البطالة في الدول الغربية، وتحل في الوقت نفسه مشاكل الفقر والتلوث والتغير المناخي الذي يهدد العالم بالدمار قبل نهاية الألفية الثالثة.

وأشار إلى إن القرارات الحاسمة تبدأ من مراكز صنع القرار المهمة في العالم، والبرلمان البريطاني يقع ضمن هذه المراكز التي بإمكانها أن تسهم في جعل العالم مكاناً أفضل وأنظف وأكثر عدالة للجميع، وبذلك فإنها تتجاوز مسؤولياتها تجاه مصالح الأجيال الحالية لتطول مصالح ومستقبل الأجيال القادمة الذين لهم أيضاً الحق في إرث من بيئة نظيفة وموارد طبيعية مستدامة لسد احتياجاتهم الطبيعية لأطول أمد ممكن.

ويذكر أن أبو دية حصل على العديد من الجوائز منها جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الهندسية في العام 1992، وحصل "بالاشتراك" على إحدى الجوائز الثلاث المخصصة لأفضل البحوث المقدمة لندوة التنمية العمرانية في المناطق الصحراوية، التي عقدت في الرياض.

 

التعليق