%8 من الأطفال يعانون من التحسس تجاه الأطعمة

تم نشره في الأحد 5 كانون الأول / ديسمبر 2010. 09:00 صباحاً
  • %8 من الأطفال يعانون من التحسس تجاه الأطعمة

عمان - التحسس هو استجابة جهاز المناعة الجسدي إثر التعرض لمادة غريبة (مستأرج)، وتتخذ الاستجابة أشكالاً متعددة؛ بما فيها الطفح الجلدي والاحتقان الأنفي والربو، وفي حالات نادرة الصدمة أو الوفاة. وتشتمل المستأرجات الشائعة على اللقاح وسمّ الحشرات.

التحسس تجاه الأطعمة

يعد التحسس تجاه الأطعمة من أكثر أنواع التحسس التباساً. إذ يظن واحد من كل ثلاثة أميركيين بأنه يعاني من التحسس تجاه نوع معين من الأطعمة. إلا أن 2 في المائة فقط من الراشدين مصابون به فعلاً. و8 % من الأطفال يعانون فعلاً منه، ومعظم الأطفال يتعافون من التحسس لاحقاً.

وتسعون في المائة من حالات التحسس تجاه الأطعمة ناجمة عن بعض البروتينات الموجودة في حليب البقر، البيض، الفول السوداني، القمح، الصويا، السمك، المحار، والبندق. وثمة أطعمة أخرى مسببة للتحسس؛ بما في ذلك التوت البري، الذرة، البقول، والصمغ العربي، وهو عبارة عن مكثف يستعمل في الأطعمة المعالجة.

أما بالنسبة إلى الشوكولاته، التي طالما اعتقد بأنها مادة تسبب التحسس وخصوصا لدى الأطفال، فهي نادراً ما تسبب ذلك.

وتشتمل علامات وأعراض التحسس على ألم في البطن، إسعال، غثيان أو تقيؤ وإغماء، وشرى أو تورّم الشفتين، العينين، الوجه، اللسان أو الحلق، إلى جانب احتقان أنفي وربو.

وفي مثل هذه الحالات، يعد التجنب أفضل طريقة لمنع الإصابة بالتحسس، إلى جانب قراءة الملصقات بعناية والبحث عن المواد المشتقة من أطعمة تسبب التحسس.

إلى جانب ذلك، فإنه عند تناول أطعمة بديلة، يجب التأكد من اختيار الأنواع التي تؤمن المغذيات البديلة الضرورية، وفي حال إصابة الفرد مسبقاً بتحسس حاد، عليه بوضع سوار أو عقد يقظ، وهما متوفران في معظم الصيدليات، واستشارة الطبيب حول ضرورة حمل أدوية للحالات الطارئة؛ كدواء الإبينيفرين (EpiPen) الذي يحقن ذاتياً، والتعلّم متى يكون ذلك وكيفية استعماله، مع ضرورة تعلم تقنيات الإسعاف في حالات مماثلة وتعليمها لأفراد الأسرة وللأصدقاء.

ويمكن تشخيص حالات التحسس تجاه الأطعمة عبر عملية دقيقة تشتمل على الخطوات التالية:

- تحديد تاريخ الأعراض بما في ذلك تاريخ ابتدائها ونوع الأطعمة التي تسببها والكمية التي تحفز ظهورها.

- وضع يوميات غذائية لمتابعة عادات الأكل والأعراض والأدوية المستعملة.

- الخضوع لفحص جسدي.

- القيام باختبار. من شأن اختبارات وخز الجلد التي تستعمل فيها خلاصات الأطعمة، إضافة إلى اختبار دم لقياس نسبة الغلوبولين المناعي E IgE، أحد بروتينات الجسم الدفاعية التي لها فعالية ضدية، أن تساعد على كشف نوع الطعام المسؤول.

ورغم أن كلا الاختبارين ليس دقيقاً مائة في المائة، إلا أنه قد يساعد على كشف أنواع الأطعمة التي لا تسبب لدى الفرد تحسساً.

- قد يكون نظام الحمية المعتمد على حذف أنواع من الأطعمة اختبار التحسس الأفضل. غير أن استعماله غير ممكن في حالات التحسس الحادة تجاه نوع معين من الأطعمة.

أما بالنسبة إلى حالات التحسس الطفيفة تجاه الأطعمة، فقد يصف الطبيب مضادات الهيستامين أو المراهم الجلدية.

وتعد حالات التحسس الحادة كفرط التحسس (ص31) أو الربو الحاد شديدة الخطورة، إذ من شأنها أن تهدد الحياة. غير أن هذه الحالات نادرة، إذ تتوقف معظم الأعراض على الطفح الجلدي والشرى. غير ذلك لا يبرر تجاهل هذه الحالات.

التحسس لدى الأطفال

يعد التحسس تجاه الأطعمة أكثر شيوعاً لدى الأطفال منه لدى الكبار. فمع نضج الجهاز الهضمي، يصبح أقل تأهباً لامتصاص الأطعمة التي تحفز ظهور التحسس. فيتخطى الأطفال خطر التحسس تجاه الحليب والقمح والبيض والصويا عادة. أما بالنسبة إلى التحسس الحاد تجاه الفول السوداني والبندق والمحار والسمك، فهو ميال لأن يدوم مدى الحياة.

التحسس تجاه الأدوية

يمكن لأي دواء تقريباً أن يسبب تحسساً لدى بعض الأشخاص. والواقع أن حالات التحسس تجاه معظم العقاقير الطبية تعد غير شائعة، ولكنها تتراوح من التحسس الطفيف إلى الشديد الخطورة مهددة حياة المصاب.

وتعد بعض الحالات؛ كالطفح الجلدي، تحسساً فعلياً. إلا أن معظمها عبارة عن أعراض جانبية لعقار معين يصحبه جفاف في الفم أو تعب جسدي. ويكون البعض الآخر تسمماً ناتجاً عن عقار؛ كتلف الكبد مثلاً. وتبقى حالات أخرى غير مفهومة بدقة، إلا أن الطبيب يحدد طبيعة التحسس والإجراءات الواجب اتخاذها حياله.

ويعد البينسلين والتركيبات المشابهة له مسؤولة عن عدد كبير من حالات التحسس تجاه الأدوية، والتي تتفاوت من الطفح الجلدي الطفيف والشرى إلى فرط التحسس الفوري. غير أن معظم الحالات تنحصر في طفح جلدي طفيف.

ومن الأدوية التي تميل إلى التسبب بتحسس، السولفا Sulfas والباربيتورات Barniturates ومضادات الاختلاج. وهي جميعها عقاقير شائعة الاستعمال، فعّالة ومفيدة، ولا يظهر التحسس سوى لدى أقلية من الناس.

ومن شأن صبغات التباين التي تستعمل في بعض دراسات الأشعة إكس للمساعدة على تحديد الأعضاء الأساسية أن تسبب استجابة تحسسية أيضاً.

وتشتمل علامات وأعراض التحسس تجاه الأدوية على ظهور طفح جلدي شرى وحكة عامة وأزيز وصعوبة في التنفس.

وفي مثل هذه الحالات، يجب تجنب الأدوية التي تسبب التحسس، وفي حال أصيب الفرد بتحسس حاد، عليه بحفظ أسماء العقاقير المتعلقة به، وأن يضع سواراً أو عقداً يشير إلى نوع التحسس الذي يعاني منه، وتنبيه الأطباء إلى نوع التحسس قبل تلقي العلاج، مع إخبار الطبيب بالمشاكل التي يحتمل أن يعاني منها. فقد يظهر التحسس بعد أيام من ايقاف الدواء، والطلب من الطبيب دواء للاستعمال الطارئ.

د. جمال البحبوح الدباس

عن موقع: www.medicsindex.com

التعليق