مدانات: الكتب السينمائية ذات العناوين المثيرة هي القابلة للترويج

تم نشره في الثلاثاء 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 10:00 صباحاً

ندوة في المكتبة الوطنية ناقشت كتابه "وعي السينما"


جمال القيسي

عمان - قال الناقد والمخرج السينمائي عدنان مدانات إنه بعد مرور سنوات طويلة على احتراف الكتابة في عالم السينما، ومشاركات عديدة في مهرجان سينمائية عربية ودولية، اكتشف أنه "ليس المهم أن يقوم الناقد بإبداء رأيه الشخصي بالفيلم بقدر ما يهم أن يكتب الناقد للقارئ على النحو الذي يعمق وعيه في فن السينما".

وأشار في الندوة التي أقامتها المكتبة الوطنية أول من أمس لمناقشة كتابه "وعي السينما " إلى أنه "لا توجد ثقافة سينمائية عند غالبية المشاهدين"، مبينا أنه وجد في ضوء هذا الواقع "أن قيمة النقد المتعلق بالأفلام أو الممارسة الكتابية التي تقتصر على الأفلام تظل ثانوية أمام الكتابة الثقافية في قضايا السينما ككل". وأوضح مدانات أنَّ "وعي السينما" اشتمل على مختارات من مقالات تعالج مواضيع نظرية عامة خاصة بالسينما، بصياغة بعيدة عن النسق الأكاديمي بقصد جعلها متاحة وسهلة الاستقبال من قبل القارئ العام "غير المتخصص سينمائيا ولكن المهتم ببناء حصيلة معرفية حول فن السينما".

وتطرق إلى كتابه "أزمة السينما العربية" الذي أنجزه أثناء عمله قبل عقود في الصحافة في بيروت، حيث ضمن الكتاب تأملات تتعلق "بمجموعة قضايا سينمائية تتعلق بجوهر وسائل التعبير في السينما"، إضافة إلى "حيز خاص حول السينما التسجيلية ومناهجها المختلفة وتطور مفاهيمها عبر تاريخ السينما العالمي".

واستذكر عزوف دور النشر عن تولي أمر طباعة الكتاب، حيث كان يتلقى في كل مرة رفضا مؤدبا مصحوبا بتبرير وحيد متكرر ينم عن "نظرة متخلفة للسينما وللثقافة السينمائية بشكل خاص، وكان التبرير يستند إلى قناعة لا محيد عنها أن الكتب السينمائية لا تباع وبالتالي لا تحقق الأرباح".

وأشار مدانات إلى تراجع مستوى مشاركة دور النشر الخاصة في كافة الدول العربية في عملية إصدار كتب عن السينما العربية، سواء كانت بأقلام كتاب عرب أم مترجمة، وتقلص تلك المشاركة إلى مستوى الصفر في كثير من الحالات.

وأكد أن مساهمة المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالثقافة ونشر المعرفة، وبشكل خاص وزارات الثقافة العربية والإدارات والمؤسسات المرتبطة بها تقتصر على قطرين عربيين فقط هما مصر وسورية.

وكان اللقاء استهله وشارك فيه الصحافي ناجح حسن بورقة بعنوان (عدنان مدانات – أصالة النقد) أشار فيها إلى أن مدانات "من الذين بشروا بميلاد السينما العربية الجديدة أواخر حقبة الستينات وبداية السبعينات من القرن الماضي".

وكشف حسن عن تلك الطفولة المحفورة في الذاكرة لدى مدانات ابن مدينة الكرك البعيدة أصلا عن السينما، وإلى "متابعته لدراسته السينمائية في موسكو نتيجة عشق جارف للسينما التي اقترب منها في مدينة الزرقاء بحكم إقامته ونشأته فيها.

واختتمت الندوة بنقاش عام، وقدم الناقد السينمائي الدكتور محمود الزواوي مداخلة تضمنت أهمية مدانات "مخرجا سينمائيا وناقدا متميزا يستند إلى خلفية سينمائية أكاديمية".

وأضاف الزواوي أن مدانات يعرف كيف يصنع الفيلم من الداخل، وكتاباته الصحافية عن السينما متفردة ونتعلم منها الكثير، واصفا كتاب "وعي السينما" بأنه "قيم جداً وأن مؤلفه مدانات ثروة قومية نعتز بها".

Jamal.qaisi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كوميديا (طارق)

    الثلاثاء 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
    فاقد الشيئ لايعطيه. السينما العربية الجديدة في واد والحرس القديم في واد. ولكن هاهو الحرس القديم يصر على مكافئة نفسه على إنجازاته الغير موجودة بينما رواد السينما العربية الجديدة حتى لايعرفون من هم هؤولاء الذين يمنحو بعضهم البعض الجوائز.