"القلم الدولية" تنفي أي علاقة لها بمؤتمر "أدباء من أجل السلام" الإسرائيلي

تم نشره في الثلاثاء 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 10:00 صباحاً

الأعضاء الأردنيون والمصريون حالوا دون مشاركة المنظمة بمؤتمر حيفا

عزيزة علي


عمان - نفت منظمة القلم الدولية "بن" أيَّ علاقة لها أو للجنة كتاب من أجل السلام بمؤتمر "أدباء من أجل السلام" الإسرائيلي، الذي يعقد يوم بعد غد في مدينة حيفا، بمشاركة عدد من "العرب المهاجرين"، بمبادرة من بلدية حيفا، ودعم من وزارتي الخارجية والثقافة الإسرائيليتين.

وأكدت المنظمة في بيان صحافي أمس أنه تمَّ الاتفاق خلال مؤتمر القلم العالمي الذي عُقدَ في العاصمة اليابانية طوكيو في أيلول (سبتمبر) على عدم الانخراط أو المشاركة في تنظيم مؤتمر حيفا، مع التشديد على أنه لن تكون للجنة كتاب من أجل السلام أي علاقة بالمؤتمر الإسرائيلي، واعتبار أنَّ أية مشاركة من قبل الأفراد تقتصر على الطابع الشخصي.

وكان الأعضاءُ العرب بمنظمة القلم الدولية، وتحديدا المصريين والأردنيين، ساهموا في اتخاذ المنظمة قرارا بعدم المشاركة في المؤتمر الإسرائيلي. وأرسلت أول من أمس رئيسة مركز "القلم" في الأردن الروائية ليلى الأطرش رسالة إلى نائب رئيس منظمة القلم إيوجين شولغين للتعقيب على الأنباء الصحافية التي تحدثت عن مشاركة المنظمة بالمؤتمر.

وذكَّرَت الأطرش نائب رئيس المنظمة أنَّ أيَّ مشاركة في مؤتمر حيفا تتناقضُ مع القرار الذي تمَّ اتخاذه مؤخراً في مؤتمر "القلم" في طوكيو تحت ضغط من كافة المراكز العربية للمنظمة (مثل الأردن، والعراق، ومصر، والجزائر، والمغرب)، والقاضي بأن لا تشارك المنظمة في تقديم مظلة لمثل تلك المناسبات "المشبوهة سياسيا".

وقالت في رسالتها إنَّ أيَّ مشاركة للمنظمة في مؤتمر حيفا "تعني ببساطة أن مركز القلم في الأردن سوف يشعر بالإهانة، ويقوم مباشرة بقطع كافة علاقاته مع القلم الدولي، وحظر كافة نشاطات المنظمة".

بيْد أنَّ نائب رئيس منظمة القلم إيوجين شولغين ردَّ في جوابه عبر البريد الإلكتروني للأطرش، والذي اطلعت عليه "الغد"، مؤكدا أنه سيُحقِّقُ في أمر مشاركة لجنة السلام في المنظمة بمؤتمر "أدباء من أجل السلام" الإسرائيلي.

وشدَّدَ شولغين على أنَّ المشاركة لو حدثت ستكون "فضيحة كبيرة"، رائيا أنها ستعتبرُ "أمرا يناقض اللياقة"، إلا أنَّ صدور البيان الصحافي في وقت متأخر من مساء أمس، فنَّد كل الأنباء الصحافية الإسرائيلية التي تحدثت عن مشاركة المنظمة في المؤتمر.

وعلى مدى الأيام الثلاث الماضية تفاعلت تداعيات دعوات المقاطعة لمؤتمر "أدباء من أجل السلام" الإسرائيلي، ودانت رابطة الكتّاب الأردنيين موافقة "نفر من الأدباء العرب المقيمين في المهجر على المشاركة"، محيِّيَة في المقابل موقف الكتّاب والأدباء العرب في مناطق 1948 الذين رفضوا الدعوة ورأوا فيها "تكريسا للاستسلام تحت عنوان السلام المزعوم".

ورأت الرابطة في بيان صحافي أمس في المؤتمر الإسرائيلي "محاولة يائسة لتحقيق اختراق تطبيعيّ ثقافيّ - ولو بصورة هزيلة وزائفة - لمواجهة الفشل الذي مُنِيَتْ به محاولات العدوّ المتكرِّرة لإحداث اختراق تطبيعيّ ثقافيّ حقيقيّ مع مختلف الشعوب العربيّة".

وكان رئيس لجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع النقابية بادي الرفايعة شدد على رفض اللجنة المشاركة في مثل تلك "الأنشطة التطبيعية" التي لها أهداف واضحة ومحددة وهي "طمس عدوانية إسرائيل والتغطية على حقيقتها العدوانية".

وكانت "الغد" نشرت أسماء المشاركين العرب في المؤتمر، وهم حسب ما ظهر في نص الدعوة وتعريفهم: نجم والي، وهو كاتب عراقي مقيم حاليا في مدينة هامبورغ الألمانية، وسهام أسيامي، وهي كاتبة مغربية مقيمة في فرنسا، وطارق بسباسي وهو من الجزائر ومقيم في فرنسا، كذلك هناك كاتب مصري جرى تعريفه بحرفي (ح. س)، من دون تعريف عنه. ويشارك من فلسطينيي الداخل كاتب وشاعرة هما سالم جبران، ونداء خوري.

نص بيان منظمة "بن" حول مؤتمر حيفا

لمن يهمه الأمر:

لا علاقة لمنظمة القلم العالمي، أو للجنة كتاب من أجل السلام بمؤتمر "كلمات ما وراء الحدود" المزمع عقده في حيفا، إسرائيل بين 1_4 كانون الأول (ديسمبر) 2010. لقد تم الاتفاق خلال مؤتمر منظمة القلم العالمي المنعقد في طوكيو في أيلول (سبتمبر) 2010، بأنَّ منظمة القلم العالمي سوف لن تنخرط أو تشارك في تنظيم المؤتمر، وسوف لن تكون اللجنة كتاب من أجل السلام أي علاقة به. وأن أي مشاركة من قبل الأفراد يجب أن تقتصر على الطابع الشخصي. نود أن نطلب بالقيام بتصحيح أي تقارير تقترح بأن هذا الحدث عائد لمنظمة القلم العالمي، وبأن يتم إعلام القراء والمراسلين وبوضوح بأنه لا علاقة على الإطلاق لمنظمة القلم العالمي أو للجنة كتاب من اجل السلام بهذا الحدث.

منظمة القلم العالمي

 

azezaa.ali@alghad.jo

التعليق