صيغ تشكيلية جديدة تطلّ على الثقافة الفنزويلية المعاصرة

تم نشره في السبت 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 10:00 صباحاً
  • صيغ تشكيلية جديدة تطلّ على الثقافة الفنزويلية المعاصرة

معرض فنزويلي يرصد أصداء الاستقلال بعد 200 عام في المتحف الوطني

غسان مفاضلة

عمان - انطلاقا من أهمية الفن ووظيفته الاجتماعية والسياسية، جاء تنظيم المعرض الفنزويلي "أصداء الاستقلال بعد 200 عام" في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة، لتعزيز تلك الأهمية والتأكيد على أن الفن يثري الحياة ويساهم جماليا في التعبير عن معتركاتها المختلفة.

يمثل المعرض، الذي رعته الأميرة رحمة بنت الحسن، تجارب خمسة فنانين فنزويليين تميّزت تجاربهم بغنى موضوعاتها وطروحاتها وأساليبها وتقنياتها الفنية في مجالات النحت والرسم، والفنانين هم؛ بياتريس بلانكو، وموريّا خورادو، واندير سيبيد،ا شاؤول هويرتا ولويس فيّاميزار. وهدف معرض "أصداء الاستقلال" الذي نظمته وزارة السلطة الشعبية للشؤون الخارجية لجمهورية فنزويلا البوليفارية، إلى بناء جسر متين وثابت مع دول وشعوب الشرق الأوسط، انطلاقا من الولادة الجديدة والواسعة النطاق التي تشهدها شعوب أميركا اللاتينية في طور التحولات النوعية والجديدة.

ويشير المعرض، المتواصل في المتحف الوطني حتى نهاية العام الحالي، إلى ولادة صيغ جديدة لممارسة الفن بعد الانفجار الثوري الذي شهدته دول أميركا اللاتينية، وهي صيغ وطرق أخرى تعبّر عن التمسك بقيم الحياة من خلال التجارب الجمالية الواسعة والمتنوعة، بحيث تجمع وتضيف العناصر والمقومات التي من شأنها تذويب الحدود القديمة بين ما هو نخبوي وما هو شعبي، وبين ما هو اقتصادي وما هو ثقافي، وما بين القديم والحديث.

ويكشف المعرض، الذي يمثل نافذة على الثقافة الفنزويلية المعاصرة، عن الطريقة التي يجمع بها الفنان لويس فيّاميزار في لوحاته بين لغة الفن المعاصر وتقليد صناعة السلال الفنزويلية القديمة، بهدف خلق الأصداء والتوترات التي تسعى إلى إعادة التفكير في العلاقة بين أسطورة الأصل والتقدم.

ويلاحظ أيضا في عمل بياتريس بلانكو ما يشير إلى العلاقة بين النفط والحياة الاجتماعية، بين المصدر الرئيسي لثروتنا والعمل الجماعي لإنتاجه. ومن خلال تحليلها لعناصر ملحمة الاستقلال الفنزويلي، كما في أعمال اندير سيبيدا، تظهر إشارة التحرير كمعركة حاضرة وحاسمة دائما. ومن خلال بعض العناصر المفاهيمية والتقنية، يتبين البحث الشخصي عن جمال الأصل الهندي الأميركي والحاضر في أعمال شاؤول هويرتا. ومن باب التوثيق، تعكس أعمال موريّا خورادو البحث الجمالي عن وحدة التنوع التي يستقيها من مصادر وتأثيرات اللون والتي خلقت نسيجا معقدا، كناية عن الثقافة الفنزويلية بكل غناها وخصوصيتها.

ويجيء احتضان المتحف الوطني لمعرض "أصداء الاستقلال" ضمن سياسته المتحف في الانفتاح والتواصل مع ثقافات شعوب العالم المختلفة، بخاصة شعوب أميركا اللاتينية، بحسب مدير عام المتحف د.خالد خريس، الذي أكد على أهمية نضالاتها من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق المساواة.

وأكد خريس في المؤتمر الصحافي الذي سبق افتتاح المعرض "إننا في الأردن نلتقي مع فنزويلا في تنوعها العرقي والثقافي وفي تطلعها نحو عالم آمن مبني على العدل والاحترام المتبادل الذي سعت إلى ترسيخه شعوب أميركا اللاتينية في نضالها من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق المساواة"، ونوّه إلى مواقف جمهورية فنزويلا البوليفارية وانحيازها إلى القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

فيما قال السفير الفنزويلي في عمان فاوستو بورخي "إن القراءة الحالية للجهد الكبير الذي يجسد تحررنا من الحكم الإسباني، وهو الجهد الذي اقترح علينا إقامة هذا المعرض، تنطوي بالضرورة على نظرة إلى الوراء والى التوازن الضروري للأهداف المنجزة"، رائيا أنه بعد ما يقرب من 20 عاما من حرب الاستقلال، وأكثر من 180 من الحكم الجمهوري ما تزال النتيجة غير حاسمة.

ghassan.mfadleh@alghad.jo

التعليق