"دبي السينمائي" يستعرض ضمن برنامج "ليال عربية" أروع الإبداعات المعاصرة لمخرجين عرب وعالميين

تم نشره في السبت 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 09:00 صباحاً
  • "دبي السينمائي" يستعرض ضمن برنامج "ليال عربية" أروع الإبداعات المعاصرة لمخرجين عرب وعالميين

دبي-الغد- يستعرض مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته السابعة التي تنطلق فعالياتها الشهر المقبل، أحد عشر فيلما تمثل نخبة متنوعة من إبداعات السينما المعاصرة، ما يوفر نظرة من زوايا مختلفة على بعض القضايا والمواضيع ذات الصلة بالعالم العربي.

ويتضمن برنامج "ليال عربية"، الذي يعد أحد الدعائم الأساسية لمهرجان دبي السينمائي الدولي منذ انطلاقته في العام 2004، خلال هذا العام مجموعة من الأعمال السينمائية الدرامية والكوميدية والموسيقية التي أبدعها مخرجون عرب وعالميون والتي تصور شرائح مختلفة من الحياة في العراق وإيران وسورية ومصر وتركيا وفلسطين والجزائر وموريتانيا.

وتشمل هذه المجموعة الغنية من الأفلام؛ اثنين من الأعمال السينمائية التي تعرض لأول مرة على المستوى العالمي، وفيلم واحد في عرضه الدولي الأول، وستة أفلام تعرض لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، واثنين يتم عرضهما لأول مرة في منطقة الخليج، ومجموعة واسعة من الأعمال السينمائية التي جاءت ثمرة تعاون مشترك.

ويروي فيلم "عشرون سيجارة"، الذي تدور أحداثه في العراق، حكاية رجل يعود من الموت، ويتمحور هذا الفيلم حول عملية تفجير انتحاري استهدفت العام 2003 مقرا للشرطة في مدينة الناصرية بالعراق، ويحكي قصة "أورليانو آمادي"، شاب طائش يذهب إلى العراق للمشاركة في تصوير فيلم، لكنه يجد نفسه بعيد ساعات من وصوله وقد بات هدفا لانفجار شاحنة عند مخفر الشرطة في الناصرية، لم ينج فيها أحد إلا هو، ويصاب الشاب بجروح خطيرة جراء الانفجار.

ويستعرض برنامج "ليال عربية" أيضا اثنين من الأفلام الوثائقية، حيث يروي فيلم "'مدرسة بغداد للسينما"، إنتاج هولندي، ويحكي قصة حقيقية بطلاها المخرجان العراقيان ميسون باجه جي وقاسم عبد، اللذين يقرران افتتاح أول مدرسة مستقلة للسينما في العراق، وذلك بعيد التحرير ببضعة أشهر.

ويسلط الفيلم الضوء على حياة مجموعة من الطلاب العراقيين الذين يسعون لتحقيق أحلامهم المتمثلة في صناعة أفلام في بيئة تعمها الفوضى والخوف والموت والصعاب.

وتدور أحداث "الفيلم الأول" للكاتب والمخرج البريطاني "مارك كوزينز"، في قرية "غوبتابا" الكردية العراقية. ويسجل الفيلم اكتشاف المخرج لهذه القرية ومجتمعها المزدهر وإن كان يجثم عليه ذكرى مجازر صدام حسين.

يلتفت "كوزينز" في أثناء محاولاته لتسجيل انطباعات ذكريات أهل القرية عن الحرب والمعاناة، إلى الخيال الخصب الذي يتمتع به أطفال القرية ويعمل على إبرازه من خلال عرض مجموعة من الأعمال السينمائية أمامهم لأول مرة ليبدأوا بعد ذلك بصنع أفلام قصيرة بأنفسهم.

فيما يروي فيلم "مسافة رصاصة"، الذي تدور أحداثه في كردستان العراق أيضاً، قصة ناشطين في مجال حقوق الإنسان، حين يتحديان حظر التجول لينقذا ابن مترجمهما المصاب بشظية من لغم أرضي. في عتمة الليل الطويل، حيوات تتشظى وأسرار تتكشف وتشابكات تُفضّ، بينما تواجه كل من الشخصيات مصيرها.

ولعل فيلم "ورود كركوك" التعاون السينمائي الأول بين إيطاليا والعراق حتى اليوم. وفي هذا العمل السينمائي الرائع، يعاكس الحظ الحبيبين "نجلا" و"شيركو" اللذين يعلمان يقينا أنه ليس بوسعهما الزواج بغض النظر عن قوة مشاعرهما تجاه بعضهما البعض، لأن "شيركو" كردي، في حين أن "نجلا" تنحدر من عائلة عربية مرموقة. ويسعى في هذه الأثناء شاب وسيم الطلعة يعمل ضابطاً في جيش صدام لخطب ودها، ولا يلبث أن يؤدي دورا أساسيا في مثلث الحب.

وفي القاهرة، يسلط المخرج سيرجيو تريفوت الضوء عن كثب على منطقة تتمدد فيها قبور وأضرحة وسراديب أكل الدهر عليها وشرب منذ قرون ويسميها أهل المدينة "القرافة" كناية عن المقبرة. لكن "مدينة الموتى" هذه تعج بالحياة، وتضم ما يقارب المليون شخص من سكان القاهرة ممن يعيشون حياتهم يوما بعد يوم في شوارع القرافة وممراتها المتشابكة.

وتحرص المخرجة نورما مرقص في فيلمها "ملامح فلسطينية ضائعة"، على أن تري صديقها ستيفان كيف يحاول الناس العاديون أن يعيشوا حياة عادية في المناطق غير المحتلة، وأن لفلسطين وجها حيويا لا علاقة له بالتقارير المؤرقة عن العنف والحرب والدماء.

ويقدم المخرج الإيراني طاهر كريمي عمله الدرامي الأول الجميل "جبل القنديل" على خلفية من المشاهد الجبلية الساحرة ولكن العنيفة الضارية في الآن نفسه، حيث تلتقي حدود إيران وتركيا والعراق عند جبل "القنديل".

ويجسد دور البطولة الممثل المسرحي والسينمائي المخضرم "قطب الدين صادقي"، محاولاً أن يسلط الضوء على الهموم المشتركة التي تربط العرب بالأكراد والأتراك بالإيرانيين.

مستشارة البرامج العربية في مهرجان دبي السينمائي الدولي أنتونيا كارفر قالت، بهذه المناسبة، "على الرغم من أن هذه الأفلام تروي قصصا متنوعة، إلا أنها تحمل في مضمونها رسالة عالمية"، مضيفة "تدور حبكتها حول الأفراد والعائلات والمجتمعات، وتسلط الضوء على الجانب غير الاعتيادي للمواقف التي تبدو وكأنها عادية، وإذا ما حاولنا إيجاد ثابت مشترك بين هذه الأفلام، فإنه سيكون إيمان وشجاعة المخرجين وطواقم عملهم، الذين تحدوا أشد الظروف صعوبة لصناعة أفلام رائعة عبروا خلالها عن كامل مشاعر الإنسانية داخلهم، ليقدموا لنا مجموعة غنية وشيقة من الإبداعات السينمائية".

من جهته أوضح المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي الدولي مسعود أمرالله آل علي أن الأفلام التي تم اختيارها للعرض ضمن برنامج "ليال عربية" خلال دورة هذا العام "تتميز بنهجها المختلف كليا". ويضيف "هناك أفلام أجنبية تم تصويرها في المنطقة، أبطالها من العرب وغير العرب، وأفلام عربية أبطالها ممثلون مشهورون، إضافة إلى أفلام عربية تم تصويرها بالكامل خارج حدود المنطقة".

ومن بين الأفلام الأخرى التي يتضمنها البرنامج فيلم "الأب والأجنبي" للمخرج ريكي توغنازي، وهو ذو طابع بوليسي، وتدور أحداثه حول رجل أعمال سوري ثري يعيش في روما، ويقال إنه مطلوب من السلطات لاشتباه تورطه في عمليات إرهابية. ويروي الفيلم، الذي يشارك في بطولته كل من نادين لبكي وعمرو واكد وأليساندرو غاسمان، قصة موظف بيروقراطي روماني لديه ابن معاق، يلتقي برجل أعمال ثري، وهو أيضا أب لولد مصاب بإعاقة شديدة، تتوطد بين الاثنين صداقة غير عادية، لتنتهي الأمور بمطاردة ضارية في شوارع روما المزدحمة.

فيما يروي فيلم "المكتوب"، الذي يعرض لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، للمخرج محمد سوداني، قصة زوجين سويسريين شابين تتعطل شاحنتهما على الطريق في قلب الصحراء الجزائرية، مما يجبرهما على الرضى بما آلت إليه ظروفهما بالتواجد مع المجتمع من حولهما. مع اقتراب الشمس من مغيبها، يكون كل من الزوجين قد تأقلم مع المحيط بطريقة مختلفة عن الآخر. يدفعهما هذا الاختلاف إلى التساؤل عن حياتهما معا، وعن معتقدات كل منهما في هذه الحياة، ويجبران في النهاية على اتخاذ قرارات جذرية من شأنها أن تغير مستقبلهما.

أما فيلم "هائمون- أناس من النخب الثالث"، فيروي حكاية المراسل المتخفي الذي رشح أكثر من مرة لجائزة "بوليتزر"، دومينيك مولارد، الذي يبحر مع 38 مهاجرا إفريقيا من موريتانيا سعيا وراء الشواطئ الذهبية في أوروبا، في رحلة البحث عن مستقبل أفضل. ويصور الفيلم كيف يتزاحم المسافرون جميعا كسمك السردين في علبة معطوبة، وينطلقون من غرب إفريقيا تحت نور البدر في رحلة مجهولة العواقب.

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ترف بلا مضمون (كريم)

    السبت 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
    للأسف مهرجانات الخليج والعديد من الدول العربية هي تظاهرات سياحية ووجاهة بحتة لن تضاهي مهرجانات الغرب والشرق بأصالتها بسبب إنعدام ثقافة السينما (او إنعدام الثقافة كلية) والغلاء الباهظ الذي يمنع من حضورهابدون دعوة بينما اهم مهرجانات اوروبا على سبيل المثال مثل برلين وكان فبإمكان اية شخص الحضور والإقامة في شقق مفروشة مقبولة الثمن والحصول على دعوات مجانية او شبه مجانية او الإستفادة من العديد من الندوات المفتوحة للضيوف بينما كل شيئ في الخليج ثمنه باهظ وبدعوة خاصة وفوق هذا الصالات شبه فارغة الا الحفلات التي يحضرها المشاهير حيث يأتي الناس لمشاهدة النجوم وليس الأفلام