تحدث اللغات قد يؤخر الإصابة بمرض ألزهايمر

تم نشره في الاثنين 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 10:00 صباحاً
  • تحدث اللغات قد يؤخر الإصابة بمرض ألزهايمر

كندا- توصل فريق علمي كندي إلى دليل أكثر إقناعا بأن تحدث لغتين قد يساعد في تأخير ظهور أعراض مرض ألزهايمر فترة تصل خمسة أعوام.

وقاد الدراسة باحثون بمعهد روتمن للبحوث في مركز بيهكريست لطب ورعاية الشيخوخة، ونشرت حصيلتها مؤخرا في دورية "نيورولوجي" لعلم الأعصاب.

فحصت الدراسة عينات سريرية لـ211 مصابا بألزهايمر، ووجدت أن من كانوا يتحدثون لغتين أو أكثر بشكل متواصل أعواما عديدة، تأخر ظهور أعراض المرض عندهم إلى نحو خمسة أعوام.

وضم الفريق الكندي الدكتور فرغوس كريك، عالم الإدراك بمعهد روتمن، والدكتورة إلين بياليستوك خبيرة بحوث ثنائية اللغة بجامعة يورك، والدكتور موريس فريدمان، طبيب تشخيص وعلاج ألزهايمر وأشكال الخرف عموما.

يقول الدكتور كريك قائد الفريق والمحرر المشارك لدليل أوكسفورد للذاكرة، إنه وزملاءه لا يدّعون بأي حال أن تحدث لغتين يمنع ألزهايمر أو أنواع الخرف الأخرى، لكنه قد يساهم في الاحتياطي الإدراكي للدماغ الذي يبدو أنه يؤخر ظهور أعراض المرض إلى حين.

وما تزال أدمغة المرضى المتحدثين بلغتين تظهر تدهورا من حيث باثولوجية (مرضيّة) ألزهايمر، لكن يبدو أن قدرتهم الخاصة على تحدث لغتين تزودهم بمهارات تعويضية، تحول دون ظهور أعراض ألزهايمر المميزة، كفقدان الذاكرة والخلط وصعوبة حل المشاكل والتخطيط.

وحسب الدكتورة بياليستوك أستاذة علم النفس بجامعة يورك والباحثة بمعهد بحوث روتمن، سيكون للنتائج أهمية خاصة لدى المجتمعات المتعددة الثقافات مثل كندا، حيث تشيع ثنائية اللغة.

وأضافت أن هناك حاجة لفهم كيفية تغيير ثنائية اللغة للقدرة الإدراكية، خصوصا لدى وجود نتائج سريرية كما في حالة الدراسة.

ورُصِدت ملاحظات حول 211 مريضا محتملا بألزهايمر، من عيادة سام وآيدا روس للذاكرة في بيهكريست، بين العامين 2007 و2009.

وسُجِّل تاريخ تشخيص المريض وعمره عند بدء العطب الإدراكي، ومعلومات حول تاريخه المهني وتعليمه وقدراته اللغوية، (كإجادته للإنجليزية وغيرها من اللغات)، ثم صنف 102 مريض باعتبارهم ثنائيي اللغة و109 باعتبارهم أحاديي اللغة.

ووجد الباحثون أن المرضى ثنائيي اللغة قد جرى تشخيص إصابتهم بمرض ألزهايمر متأخرا بثلاثة إلى أربعة أعوام، وأبلغ عن ظهور الأعراض متأخرة أيضا بخمسة أعوام، مقارنة بالمرضى المصنفين أحاديي اللغة.

وكانت المجموعتان متكافئتين فيما يخص مقاييس الإدراك والمستوى المهني، ولم يكن هناك تأثير واضح لاختلاف أوضاعهم مثل؛ كونهم مهاجرين أو مواطنين، كما لم تلاحظ فروق بين الجنسين.

كررت محصلة الدراسة نتائج دراسة سابقة ذاع صيتها، أعدها الفريق ذاته، ونشرت في العام 2007 بدورية "نيوروسيكولوجيا" لعلم النفس العصبي.

فحصت الدراسة السابقة سجلات سريرية لحوالي 184 مريضا مشخصا باحتمال ألزهايمر وأشكال خرف أخرى، ووجدت أن المرضى ثنائيي اللغة تأخر ظهور أعراض إصابتهم بالمرض حوالي أربعة أعوام، مقارنة بالمرضى أحاديي اللغة.

تضيف الدراسة الحديثة جديدا لأدلة علمية متزايدة على أن العوامل المتصلة بنمط المعيشة، كتمارين القلب والأوعية الدموية المنتظمة والنظام الغذائي الصحي وتحدث أكثر من لغة، قد تؤدي دورا محوريا في طريقة تكيف الدماغ مع التراجع الإدراكي المتصل بالعمر وأمراض أخرى مثل ألزهايمر.

ويقول الدكتور فريدمان، مدير عيادة سام وآيدا روس للذاكرة في بيهكريست ورئيس قسم الأعصاب فيها، إنه على الرغم من تركيز قدر كبير من الأبحاث على تطوير عقاقير أكثر فعالية لعلاج ألزهايمر، لا توجد حاليا علاجات بالعقاقير تظهر تأثيرا باتجاه تأخير أعراض ألزهايمر، ناهيك عن تأخير ظهورها حوالي خمسة أعوام.

التعليق