رحلة زائدة وضارة

تم نشره في السبت 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 10:00 صباحاً

هآرتس

أسرة التحرير

12/11/2010

سفر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الاسبوع الى الولايات المتحدة ألحق بإسرائيل ضررا سياسيا، خرب العلاقات مع الادارة الاميركية وعرض مرة اخرى نتنياهو كرافض للسلام، يبحث فقط عن المعاذير والعراقيل كي يتملص من القرارات الحاسمة.

نتنياهو انطلق الى المؤتمر السنوي للجاليات اليهودية في نيو اورلينز ومن هناك واصل طريقه الى نيويورك. تعزيز العلاقة مع يهود الشتات هو بالتأكيد هدف مهم، ولكن نتنياهو استغل المنصة التي منحت له كي يحرج ادارة اوباما. دعوته العلنية للاميركيين بان يطرحوا "تهديدا عسكريا ذا صدقية" على ايران، كشفت فقط الخلافات بينه وبين الادارة وعرضت اسرائيل كقارعة لطبول الحرب، تسعى الى جر اميركا الى ورطة اضافية في الشرق الاوسط. لا غرو ان تصريح نتنياهو أثار رد فعل مضادا من جانب وزير الدفاع روبرت غيتس.

نتنياهو ركز على التحذير من ايران ومن "نزع الشرعية" عن اسرائيل ودحر جانبا المسيرة السلمية مع الفلسطينيين. وبدت رسائله متناسقة مع الخطاب الفضائحي لوزير الخارجية افيغدور ليبرمان في الجمعية العمومية للامم المتحدة.

وعندها نشرت التقارير عن إقرار مخططات بناء كبرى في هار حوما وفي احياء اخرى في شرقي القدس. وعلق نتنياهو مرة اخرى في خلاف علني مع الرئيس باراك اوباما، اهان نائب الرئيس جو بايدن، الذي كان قبل ذلك أثنى عليه في خطاب حماسي. واضطر نتنياهو الى ادارة "حديث ايضاح" مع بايدن – الذي أحرجه في ظروف مشابهة قبل ثمانية اشهر، باعلان خطط البناء في رمات شلومو في اثناء زيارة نائب الرئيس الى القدس.

مع نهاية الزيارة ألمح نتنياهو بأنه سيوافق على تجميد اضافي في المستوطنات ولكنه طرح مطالب مبالغا فيها بالمقابل: مساعدة أمنية واسعة من اميركا وتوقيع كل الدول العربية (باستثناء سورية) على اتفاقات سلام مع اسرائيل، بالتوازي مع الفلسطينيين.

يبدو أن نتنياهو سعى الى أن يظهر بان انتصار الجمهوريين في الانتخابات للكونغرس يحصنه من ضغوط الادارة وان يده هي العليا في الخلاف حول المستوطنات. هذا نهج قصير النظر وخطير على مصالح اسرائيل، التي تحتاج الى صداقة متينة مع الولايات المتحدة.

 

التعليق