الخفش: لا ينقصنا الإبداع والمشكلة في تعاطي المجتمع معنا

تم نشره في السبت 7 آب / أغسطس 2010. 10:00 صباحاً
  • الخفش: لا ينقصنا الإبداع والمشكلة في تعاطي المجتمع معنا

فنان أردني يطلق ألبوم "دوق الصحراء"

غيداء حمودة
 

عمان- أكد الفنان الشامل عامر الخفش أن ألبومه الجديد الذي يحمل اسم "دوق الصحراء" هو نتاج عمل ثلاثة أعوام، مشيرا إلى أنه اضطر لإنتاجه على حسابه الخاص؛ لأنه لم يتوصل الى اتفاق مع أي من شركات الإنتاج التي خاطبها.

وأضاف الخفش أن عمله في هذا الألبوم كان أشبه بـ "المغامرة" خاض خلالها الكثير، كما لعب العديد من الأدوار من مغن لمنتج وغيرهما.

ووصف الخفش، الذي لعب أحد أدوار البطولة في المسرحية الغنائية "بترا ان حكت" العام 2009 وكتب كلمات الأغاني فيها، الألبوم بأنه "عمل فني يشبهني"، لافتا الى ان الألبوم يتناول العديد من المواضيع التي أراد طرحها؛ منها ما يمس الحياة اليومية في الاردن مثل "قنينة الزيت" و"ليالي زمان" و"قمر عمان"، وأخرى تتناول مواضيع انسانية مثل أغنية "المرجوحة " التي تنادي بوقف العنف والاساءة بحق الطفولة والأطفال بكل أشكالها.

وبين الخفش خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد الأربعاء الماضي في "فيرغن ميغا ستور" بتنظيم من شركة أورانج ريد وفيرغن ميغا ستورز، أن اسم "دوق الصحراء" جاء من لقب أطلقه عليه أصدقاؤه وفنانون أجانب أثناء تجواله في العالم حتى التصق به وصار "شيفرة" بينه وبينهم.

وأضاف الخفش، الذي شارك في فعاليات افتتاح فعاليات مؤتمر الأطفال العرب 2010 وفي استعراض "لآلئ الشمس" تحديدا، ان وضع الفنان في الأردن "تحيط به علامات استفهام كثيرة" ليس من الناحية "الإبداعية" إنما "في تعاطي البيئة المحيطة معه"، مؤكدا أنه فكر في اعتزال الغناء بعد صعوبات واجهها و"تجارب مؤلمة" لم يجد لها تفسيرا.

وحيا الخفش جميع الفنانين الأردنيين الذين يصرون على إنتاج أعمال فنية ذات قيمة ولا تتولى دعم أعمالهم أي جهة مسؤولة، بل على العكس يقومون بالانفاق شخصيا على مشاريعهم. مشددا على ضرورة أن "يقرأ المبدعون أنفسهم والبيئة المحيطة بهم بطريقة أفضل".

واستغرب الخفش، في حديثه الى الحضور الذي شمل اعلاميين وفنانين وممثلين وموسيقيين، عدم دعوته من قبل اي مهرجان "محلي" لتقديم عرض، في حين أنه مثّل الأردن في سراييفو وحاز المركز الثاني على العالم في مهرجان الموسيقى الشرقية في البوسنة العام 2005.

ووجه الخفش، الذي أخرج العمل المسرحي الغنائي العربي "اليك أعود" العام 2007 والذي يتناول موضوع الشتات الفلسطيني واشترك فيه نخبة من الفنانين العرب والأردنيين منهم: خالد الشيخ وطارق الناصر ولطفي بشناق وهالة الصباغ وفهد الكبيسي وعبدالرحمن أبو القاسم وفتحي عبدالوهاب ونادرة، دعوة للفنانين الشباب بالاستفادة من تجارب السابقين التي تختزل الكثير ويمكن أن تشكل "دليلا" لهم في مشوارهم.

وكشف الخفش أنه يعمل على أن تتصدر شركة فيرغن العالمية توزيع ألبوم "دوق الصحراء" في جميع أنحاء العالم لاحقا، ومن خلال فروعها ليصل لأكبر عدد ممكن من المهتمين بتجربته الفنية.

وأعرب عن سعادته بإنجاز الألبوم الذي تأتي الصور الفوتوغرافية فيه لديانا افتيحة وآفو دمرجيان والتصميم الفني لرامي دلشاد، وقدم في نهاية المؤتمر الصحافي أغنيتي "بنت بلادي" و"أيام النملية" وقام بتوقيع الألبوم لمعجبيه وأصدقائه.

وتنتمي أغاني الألبوم الذي ساهمت في دعم انتاجه مئوية عمان الى ثلاث حقب زمنية وموسيقية، عمل الخفش خلالها على انتاج الاغاني هي "عمر البنفسج" و"عمر الليمون" و"عمر الزيزفون"، حيث تحمل كل حقبة طابعا موسيقيا وطريقة غناء مختلفة عن الاخرى.

وبحسب الخفش تأتي الأغاني في "عمر البنفسج" بنمط غربي وتوزيع موسيقي يجمع ما بين آلات الموسيقى الشرقية والغربية على نمط البوب والروك والموسيقى الاكترونية والتيكنو، وتتضمن هذه الحقبة أغنية "بنت بلادي" كلمات وألحان وتوزيع موسيقي للفنان وائل الشرقاوي، وأغنية "الآخر" كلمات وألحان الخفش نفسه والتوزيع الموسيقي للفنان يزن الروسان وغناء مشترك مع منيه أبو اللمع.

كما يضم الألبوم أغنية "آدوما" التي تعني "غدا" بالعربية من كلمات كل من عزيز مرقة والخفش والألحان والتوزيع الموسيقي لعزيز مرقة، أما "قنينة الزيت" فهي من كلمات الخفش وألحان عبدالله حماد والتوزيع الموسيقي لكل من مالك المصري ومحمد بشار وعبدالله حماد، اضافة الى أغنية "المرجوحة" كلمات وألحان الخفش نفسه والتوزيع الموسيقي للفنان أسامة النبر.

ويتضمن الألبوم أربع أغان من "عمر الزيزفون " والتي تأتي الأغاني فيه على نمط الأغاني الشرقية الكلاسيكية المعاصرة هي "أيام النملية" من كلمات عامر الخفش ولحن ماكدوني والتوزيع الموسيقي للدكتور نجاتي الصلح وأغنية "طمطم" من كلمات يزن الروسان وآفو دمرديان وألحان يزن الروسان، فضلا عن أغنيتي "شو حلو" و"قمر عمان" من كلمات وألحان وتوزيع الفنان عنان عوض.

وفي "عمر الليمون" تأتي الأغاني على نمط الاغاني الشعبية، وفق الخفش، وتتضمن هذه الحقبة أغنية "أحلى ليالي" من كلمات وألحان عنان عوض وتوزيع موسيقى للفنان أسامة النبر، في حين "بكرة العيد" والتي تأتي كلماتها من الموروث الشعبي، فضلا عن إضافة من قبل عامر الخفش ولحنها من الموروث الشعبي أيضا في حين قام بالتوزيع الموسيقي وائل الشرقاوي.

يذكر أن شركة "أورانج رد" في الأردن تمثل الجهة المسؤولة بكل ما يتعلق بالألبوم محليا وعربيا ودوليا، وتنظيم الحفلات والمشاركات الفنية لدوق الصحراء عامر الخفش.

ghaida.h@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »فلنحاول (ميسون برهومة)

    السبت 7 آب / أغسطس 2010.
    فلنحاول...فزمار الحي يطرب
    زمار الحي يطرب....

    قال أجدادنا رحمهم الله:زمار الحي لا يطرب،ارتباطا منهم بموقف لا يمكن لهم أن يعمموه علينا واقعا وحاضرا حتى هذه اللحظة،رؤية من مبدأ التطور والتحديث وبمبدأ التغير الذي يقول: أن كل شئ في الحياة ثابت ما عدا التغير.
    وفي كل مثل أو حكمة شعبية،لا يمكن للأجداد أن يفرضوا علينا جمل مرتبطة بمواقف وآراء وحكم كون الموقف الإنساني ثابت والعبر المستفادة منه تحليلا ومنطقا ، متغير دائما.
    قالوا : زمار الحي لا يطرب ،فأحضروا زمارا من حي آخر كي يطربهم ويغني لهم محققا رفاهية معينة،وانطلق المثل لسوء تصرف أهل الدار بمعمل مميز يمكن لأغراب انجازه متجاهلين أنه ما غريب إلا الشيطان كما نعمم هذه الحكمة يوما وننفيها أياما أخر.
    عندما عجزت مجتمعاتنا في فترة زمنية معينة عن النهوض بفكرها التنموي الحداثي عزا المتشدقون ذلك لسوء الإدارات والتخطيط المحلي بكافة مستوياته،وما كان الواقع يحتاج سوى لإعادة القراءة وإعادة الصياغة للموقف ليس إلا، وتم ذلك ونشأت قيادات شبابية بصيغ ومستجدات جديدة تتواكب مع كل تطور وتقرأ قيم العولمة محاولة منها أن تجعلها لينة لتشكيلها بما يتماشى مع الأشكال والأنماط العربية،رفضا منهم لعصر القائد المناضل وإيمانا بأن كل فرد قوة مؤثرة في موقعه.

    ميسون برهومة