عماد فراجين يقدم حلقات جديدة من "وطن ع وتر" في رمضان

تم نشره في الاثنين 2 آب / أغسطس 2010. 10:00 صباحاً
  • عماد فراجين يقدم حلقات جديدة من "وطن ع وتر" في رمضان

يوسف الشايب

رام الله - بدأ الفنان عماد فراجين مؤلف "الستاند أب" بتصوير الجزء الثاني من الكوميديا التلفزيونية الفلسطينية "وطن ع وتر"، والذي حقق شهرة كبيرة وشعبية طاغية تجاوزت حدود فلسطين، برفقة الفنان خالد المصو، والفنانة منال عوض، والفنانة شادن سليم.

ويعتبر "وطن ع وتر" نوعا من الكوميديا اللاذعة التي ساهمت في تثبيت حضور تلفزيون فلسطين على خريطة القنوات الأكثر مشاهدة في موسم الصراع الرمضاني العام الماضي، وهي من إخراج رأفت سمور.

ويكشف فراجين أن السلسلة الجديدة من "وطن ع وتر" ستكون في ثلاثين حلقة، وستعطي الفرصة للعديد من الوجوه الجديدة من الفنانين الفلسطينيين للظهور أمام الجمهور الفلسطيني والعربي في رمضان.

وأشار فراجين إلى أن الحلقات الجديدة من "وطن ع وتر" ستواكب التطورات الحاصلة في فلسطين، وخصوصا السياسية منها، سواء ما يتعلق بملف المصالحة الوطنية، أو أسطول الحرية أو النائب العام، بلهجات تعكس التنوع داخل المجتمع الفلسطيني، منها لهجات أهل المدن المختلفة، ولهجات أهل الريف.

ويقول فراجين سيكون الهم السياسي طاغياً هذا العام أكثر من الاجتماعي، مشدداً أنه ومنذ قرابة الأربعة أشهر يجري التحضير لهذه السلسلة الجديدة من الحلقات.

وعبر فراجين عن راحته بالتعامل مع إدارة تلفزيون فلسطين، التي كانت وراء ظهور "وطن ع وتر" إلى الجمهور، معرباً عن أمله في أن تتناسب الدعاية الخاصة بالكوميديا الساخرة هذه مع ما حققته من نجاحات في رمضان الماضي، والحلقات الأسبوعية التي تلته.

ويضيف "ما نزال في البدايات، وأعتقد أن ما يقدمه التلفزيون من دعم كبير يعتبر قياسياً بحجم الإمكانات، التي هي بالتأكيد لا تنافس الفضائيات العربية الشهيرة، وأحرص على عرض المسلسل عبر شاشة تلفزيون فلسطين، خصوصا أننا جميعاً كفنانين وكقائمين على التلفزيون نسعى لتثبيت حضوره في رمضان الذي تكثر فيه المنافسة الدرامية العربية، وهذا ما أخدناه بعين الاعتبار، وسنسعى لأن نطور في "وطن ع وتر" ليكرس نجاحاته، وليستمر في المنافسة لسنوات مقبلة".

ويؤمن فراجين بالبساطة في الفن، ويعتقد أن هذا سر نجاح "وطن ع وتر"، بتعبيره عما يريد أن يقوله الشارع الفلسطيني، أو يفكر فيه، ومن دون انحياز إلى أحد، ووفق مساحة حرية مرتفعة وغير مسبوقة عبر الشاشة الرسمية الفلسطينية.

ويرفض فراجين أن تكون الحلقات الأسبوعية التي كانت تبث مساء كل خميس بعد رمضان ساهمت في تقليص شعبية "وطن ع وتر"، مشيراً إلى أن المسلسل استطاع الحفاظ على نسبة شعبية فاقت 97 %، وهي النسبة الأعلى في تاريخ تلفزيون فلسطين، لافتاً إلى الاهتمام الإعلامي العالمي بالمسلسل كظاهرة، وترجمة العديد من الحلقات إلى الإنجليزية عبر مواقع الكترونية دولية.

وكشف فراجين أن "مؤسسات أجنبية عرضت عليه تقديم فكرة شبيهة في إطار مشروع يجمع فنانين فلسطينيين وإسرائيليين"، مبينا رفضه الكبير لهذا العرض، ويعتبره خطا أحمر بالنسبة له، يقول "لا يمكن أن أقبل بأن يكون "وطن ع وتر" جسراً للتطبيع مع الاحتلال بكل رموزه، ولو عبر ذريعة الفن والثقافة التي هي الأخطر برأيي".

وعبر فراجين عن سعادته بما يحققه البرنامج من قبول لدى عامة الشعب، وهو ما تعبر عنه العديد من إدارات المهرجانات الثقافية والفنية في الريف الفلسطيني، والتي تحرص على تقديمه "ستاند اب كوميدي" في إطار هذه المهرجانات، كمهرجان سبسطية، وبيت عنان، والزبابدة، وعابود، إضافة إلى مدن عدة، وجامعات أيضاً.

وحول الهجوم الذي تعرض إليه "وطن ع وتر" من قبل حركة حماس وأيضاً المجلس الثوري لحركة فتح، يجيب فراجين "هذه وجهات نظر أحترمها، لكن ما أود تأكيده أن الكثيرين من أعضاء الحركتين تمتعوا برحابة صدر، وأن قلة من هاجمت البرنامج، حتى إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس استقبل فريق عمل المسلسل وأثنى على أدائه، مشدداً على أن لا تدخل لأحد في نصوص الحلقات السابقة وكذلك الحلقات المقبلة".

ويشير إلى أن "التلفزيون كجهة منتجة من حقها مناقشة بعض الأفكار معي، لكني أرفض أي تدخل، وللحقيقة لم اصطدم بمثل هذه المحاولات منذ الحلقة الأولى لـ"وطن ع وتر".

ويؤكد فراجين "أنا فنان ولست سياسياً، وانتمائي لفلسطين التي أراها فوق أية حسابات وانتمائي إلى غزة كبير كما هو حال الضفة والقدس والداخل الفلسطيني وأتمنى أن تتاح لي فرصة تقديم عرض في غزة وسبق أن قلت لا مانع لدي لعرض "وطن ع وتر" عبر فضائية الأقصى، ما دمت أقدم ما أريد ومن دون تدخلات".

ويلفت إلى أن هناك جمهورا كبيرا لـ"وطن ع وتر" في غزة، ومن حقهم أن يتم التواصل معهم، و"آمل أن أتمكن من ذلك في أقرب وقت"، مشيرا إلى أن أكثر ما يسعده هو تعلق الأطفال في كل مكان من فلسطين في حلقات المسلسل رغم أنها حلقات كوميديا لاذعة وعميقة، "لكن يبدو أن أطفال فلسطين يكبرون سريعاً".

yousef.alshayeb@alghad.jo

التعليق