فرصة عربية لنتنياهو: تجميد مقابل محادثات

تم نشره في السبت 31 تموز / يوليو 2010. 10:00 صباحاً

هآرتس

ألوف بن

30/7/2010

حظي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس بإنجاز دبلوماسي: الجامعة العربية سمحت لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأن يدير مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. ستكون هناك حاجة الى جهد إضافي لتحقيق إجماع على الإطار والأهداف والشروط، ولكن الدعوة المتكررة من نتنياهو للمحادثات المباشرة، والتي اصطدمت برفض فلسطيني، تقترب من التحقق.

نقطة الانعطافة في المسيرة كانت زيارة نتنياهو إلى البيت الابيض في 6 تموز، حيث أعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما عن تأييده للمحادثات المباشرة. إعلان أوباما وضع حدا لـ"محادثات التقارب" غير المباشرة، التي لم تحقق شيئا، وأثارت حملة ضغوط على عباس، في أن يكف عن معارضة الحوار مع رئيس وزراء إسرائيل. وزار نتنياهو منذئذ القاهرة وعمان، وقرار الجامعة العربية أمس يدل على أن مصر والأردن قررتا إعطاءه فرصة.

نتنياهو يتبنى مبدأ "إذا أعطوا فسيأخذون" في الحياة السياسية، ويثور السؤال ما الذي أعطاه لاوباما مقابل المحادثات المباشرة؟ تفاصيل الحديث في البيت الابيض لم تتسرب، ولكن يبدو أن نتنياهو مستعد لأن يمدد تجميد الاستيطان – ربما فقط خارج الكتل الكبرى، التي سيستأنف فيها البناء – ونقل مزيد من الأراضي في الضفة الغربية إلى المسؤولية المدنية الفلسطينية. استئناف المحادثات سيوفر لنتنياهو الحجة لمواصلة التجميد، حيال الضغط المتزايد من مجلس "يشع" للمستوطنين ومؤيديه لاستئناف كيف لتوسيع المستوطنات في كل أرجاء الضفة.

أمس احتفل نتنياهو بانتصاره على عباس بقرصة صغيرة لحاييم رامون، خصمه السياسي المرير، الذي يضايق نتنياهو من خارج الحكومة والكنيست ايضا. آييله حسون كشفت النقاب في إذاعة صوت إسرائيل عن أن رامون التقى قبل ثلاثة أسابيع بالمفاوض الفلسطيني صائب عريقات، وحاول إقناعه بعدم استئناف المحادثات المباشرة. كما أن اسم رئيس الدولة شمعون بيريز ربط باللقاء، وكأن رامون جاء بتكليف منه (رامون ينفي). وعلى الفور ثارت ردود الفعل المتوقعة مسبقا لليمين الذي اتهم رامون ورئيسة حزبه تسيبي لفني، بالتآمر والمساعدة للعدو. نتنياهو ألمح منذ بداية الاسبوع بدور رجال المعارضة في عرقلة المفاوضات، والآن اتضحت القصة.

نتنياهو ليس أصيلا: فقد أعاد تمثيل احبولة عفنة قام بها ارئيل شارون؛ في بداية 2004 كشف شارون النقاب في لجنة الخارجية والامن عن لقاءات سرية لبيريز، الذي كان في حينه رئيس العمل ورئيس المعارضة وشخصيات اخرى من "صناع السلام" مع المسؤول الفلسطيني أحمد قريع (ابو علاء). رجال العمل سألوا شارون لماذا يوجد جمود سياسي، فدحرج المسؤولية عائدة إلى حضنهم. بيريز تميز غضبا بسبب ذلك الكشف واتهم شارون بكشف معلومات استخبارية سرية. أما شارون فنفى – حيث ادعى بأنه سمع عن اللقاءات من أحد المشاركين الإسرائيليين. أما لرجاله فقد قال شارون "ألا يعرفون أن العرب يتحدثون؟ (والاستخبارات تسمعهم).

في أحد اللقاءات مع أبو علاء، قبل ست سنوات ونصف، شارك ايضا حاييم رامون، وقد تجادل مع اثنين من رفاقه ممن ادعوا أنه يمكن عقد صفقة سياسية تكون مقبولة لشارون وللفلسطينيين. وقال رامون انه لا فرصة لمثل هذه الصفقة – بالضبط مثلما قال لعريقات، حسب التقرير، أنه لا معنى للمحادثات المباشرة "لأن بيبي لن يوافق على شيء". إذن من قال إنه لا يوجد ثبات في المسيرة السياسية؟

التعليق