"اوامر الفريق" في فورمولا 1 لم تختف في الواقع

تم نشره في الثلاثاء 27 تموز / يوليو 2010. 10:00 صباحاً

هوكنهايم (المانيا) - تسببت "أوامر الفريق" في ضجة في سباق جائزة المانيا الكبرى ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات اول من أمس الاحد رغم انها الغيت قبل ثماني سنوات بعدما أثار فريق فيراري والسائق الالماني مايكل شوماخر غضب المنافسين.

وفي سباق جائزة النمسا الكبرى عام 2002 حقق شوماخر الفوز بعد تلقي زميله البرازيلي روبنز باريكيلو أمرا بترك السائق الالماني يتخطاه وفعل ذلك في المنحنى الأخير عقب تصدره السباق منذ البداية.

وكان رد فعل المشجعين غاضبا بينما سحب شوماخر الذي شعر بالحرج زميله البرازيلي الى قمة منصة التتويج في مخالفة للعرف مما أدى الى فرض غرامة قدرها مليون دولار على الفريق من الاتحاد الدولي للسيارات.

وجاءت تصرفات فيراري اول من امس الأحد عندما سمح البرازيلي فيليبي ماسا لزميله الاسباني فرناندو الونسو بتخطيه قبل 18 لفة من نهاية السباق ليحقق الفوز في ظروف مختلفة لكنها أكدت مرة أخرى أن أوامر الفريق لم تندثر قط.

وفي النهاية تعتبر فورمولا 1 رياضة للفرق.

وقال مايك جاسكوين المدير الفني لفريق لوتس الذي عمل من قبل مع فرق تيريل وجوردان ورينو وتويوتا وفورس انديا "هناك دائما أوامر للفرق في فورمولا 1."

وأضاف "تأتي نقطة ما خلال الموسم يجب على الفريق فيها أن يضع واحد من سائقيه في قمة أولوياته لأنه يكون لديه الفرصة الأكبر في الفوز بالبطولة وينبغي فعل الأفضل لصالح الفريق."

وتابع "هناك أوامر للفريق.. يجب تقبل وجود ذلك. تم التعامل معها فقط بشكل سيئ للغاية (اول من امس)."

واردف "اذا كان عليك فعلها فيجب أن يتم القيام بها بصورة أكثر ذكاء من ذلك."

وعوقب فيراري بغرامة مالية قدرها 100 ألف دولار من قبل المشرفين على السباق لانتهاكه قاعدة في فورمولا 1 تقول بالتحديد إن "أوامر الفريق التي تتدخل في نتائج سباق ممنوعة."

وكان سائقا فيراري سيحصلان على المركزين الأول والثاني على أي حال لكن المشجعين حرموا من مشاهدة معركة بين الونسو وماسا.

وسمح العديد من السائقين لزملائهم الذين يملكون فرصا أفضل في الفوز باللقب بتخطيهم وفي بعض الأحيان تم التضحية بالفوز من أجل ذلك لكن ما يزال هناك ثمانية سباقات هذا الموسم بعد سباق المانيا ولم يكن ماسا خرج تماما من المنافسة.

والانتصار كان سيصبح مشوبا بالعواطف للسائق البرازيلي لأنه كان سيأتي بعد مرور عام على تعرضه لحادث هدد حياته في سباق جائزة المجر الكبرى.

وبينما لا يوجد شك في أن الونسو كان الأسرع فان أغلب المشجعين المحايدين كان من المحتمل أن يفضلوا رؤيته يقاتل للحصول على المركز الاول بدلا من اهدائه 25 نقطة.

لكن رغم ارسال رسالة الى ماسا عبر راديو الفريق تنبهه الى أن الونسو أسرع منه ثم شكره على تصرفه إلا أن فيراري لم يأمره بوضوح بافساح الطريق للسائق الاسباني رغم أن ذلك هو ما يفهم من الرسالة.

ولا يمكن ايقاف سائق يتصرف من تلقاء نفسه أو يتظاهر بذلك من أجل صالح الفريق.

وفي الواقع وجهت انتقادات قاسية الى رد بول في مايو ايار الماضي فقط بعد السماح لسائقيه سيباستيان فيتل ومارك ويبر بالوقوع في موقف أدى الى اصطدامهما ببعضهما البعض عندما كانا يتنافسان على الصدارة في سباق تركيا.

ومن المعروف أن الفرق تبلغ سائقيها بتقليل عدد دورات المحرك في المراحل الأخيرة للسباق من أجل الحفاظ على الوقود وتخفيف الضغط على المحرك.

وقال ايدي جوردان الرئيس السابق للفريق الذي يحمل اسمه والذي حصل سائقاه ديمون هيل ورالف شوماخر على المركزين الاول والثاني في سباق بلجيكا 1998 إنه كان يصدر أوامر بشكل منتظم قديما ولا يساوره أدنى شك فيما شاهده في هوكنهايم.

وأضاف "بالنسبة لي ما حدث كان خطأ.. ما حدث اليوم غير شرعي."

ورفض جوردان مقارنة ذلك بما حدث في النمسا قبل ثماني سنوات.

وقال "في النمسا حدث ذلك في المنحنى الأخير باللفة الأخيرة وكان الأمر واضحا لدرجة أن الكل أطلق صافرات استهجان. فيراري لم يكن بحاجة ليفعل ذلك في هذا الوقت لأن شوماخر كان متصدرا للترتيب العام بالفعل بفارق كبير للغاية."

وأضاف جوردان "هذه جريمة أقل حدة" ملمحا الى أن فيتل خسر 25 نقطة في تركيا بسبب تنافسه مع زميله على الصدارة.

التعليق