بازار صندوق المرأة: مطرزات وخزفيات ومنتوجات غذائية لنساء يمتلكن الموهبة والإرادة

تم نشره في الثلاثاء 20 تموز / يوليو 2010. 10:00 صباحاً
  • بازار صندوق المرأة: مطرزات وخزفيات ومنتوجات غذائية لنساء يمتلكن الموهبة والإرادة

ديما محبوبه
 
عمان-لم يكن فنجان القهوة الصباحي الذي احتسته ناديا هلسة مع جاراتها قبل حوالي عشرة أعوام مجرد فنجان لتزجية الوقت، لتدلها إحداهن على صندوق المرأة الذي يقدم القروض للنساء اللواتي يردن تطوير أنفسهن من خلال مزاولتهن لمواهبهن.

هلسة (48 عاما) تمتلك هواية صنع الإكسسوارات وكانت تطمح لأن تعمل على تطوير هذه الهواية ليأتي اليوم الذي تمتهن حرفة تعشقها وتقتات منها هي وأسرتها المكونة من خمسة أفراد، ليقترب الحلم ليلامس الحقيقة حيث أول قرض حصلت عليه هلسة من صندوق المرأة قيمته 150 دينارا، ليتبعه الثاني ويقدر بـ700 دينار، ما ساعد هلسة على تصنيع الإكسسوارات اليدوية وبيعها.

هلسة اليوم أصبحت تصنع الإكسسوارات بأحجار كريمة بدلا من البلاستيك الذي كانت تستخدمه قبل أربعة أعوام، متفاخرة بأن كل معرض يقوم به صندوق المرأة يكون لها أشغال جديدة ذات ألوان وتصاميم خاصة بها.

ولا تكتفي هلسة بما تبيعه من محلها الصغير، فهي تقوم بتحضير طلبيات بالجملة لتجار يأتونها بالمواد الخام لتصممها، كما أنها طلبت مساعدة من صندوق المرأة، واصفة إياه بـ"المتعاون"، لدعم معرض خاص بها وحدها تبرز به مصنوعاتها. كما أن لها مشغلا خاصا بها في جمعية صناع الحرف التقليدية.

هلسة، وغيرها من النساء اللواتي برعن في امتهان حرف مختلفة، وجدت طريقها في بازار سوق أيادي السابع عشر الذي أقيم أول من أمس في حدائق الحسين ضمن فعاليات صيف عمان، وبدعم من الشركة الأردنية لتمويل المشاريع الصغيرة "تمويلكم"، حيث الأعمال اليدوية المختلفة.

وشارك في البازار ما يقارب الخمسين امرأة مستفيدة من الصندوق من كافة فروعه الاثنين والعشرين المنتشرة في عمان والمحافظات، لتتنوع المعروضات بين المطرزات والخزفيات وصناعة القش وتنسيق الزهور والفسيفساء والسيراميك، بالإضافة إلى المنتجات الغذائية المتنوعة.

وتأتي هذه المبادرات التي ينتهجها صندوق المرأة من ضمن خدمات الصندوق غير المالية؛ إذ تعد هذه البازارات إحدى النوافذ التسويقية التي يقدمها الصندوق لعميلاته، وذلك من خلال البيع المباشر للجمهور.

من جانبها، أوضحت المدير العام لصندوق المرأة منى سختيان "نحن نعتز ونفتخر بعميلاتنا، ومشاريعهن وصناعتهن اليدوية"، مشيرة إلى أن "الدعم خطوة تهدف إلى تحسين وضع المرأة بشكل خاص والعائلة بشكل عام".

وتضيف "نسعى أيضا لتوفير الدعم النفسي والمالي للمرأة وعائلتها، كون صندوق المرأة يعد نفسه شريكا حقيقيا للمرأة وداعما لها ولعائلتها في كافة نواحي حياتها".

أما عبلة النظامي - أم أدهم (35 عاما) فتبين أن لها ولزوجها في الأصل محلات تبيع المنتوجات الشعبية على طريق إربد عمان، غير أنها عرفت من خلال أحد أقربائها بأنها تستطيع أن تطور مشروعهما عن طريق أخذ قرض من صندوق المرأة.

أول قرض حصلت عليه النظامي يقدر بمبلغ 5000 دينار، ما أسهم في تطوير مشروعها المعتمد على تصنيع المنتجات اليدوية والبيتية المختلفة، من زعتر وعسل، وحتى تستمر أم أدهم في نجاحها أقرضها الصندوق مبلغا آخر يقدر بـ7000 دينار.

من الجدير بالذكر أن صندوق المرأة يعد من المؤسسات الرائدة في مجال التمويل الصغير في الأردن، ومنحت هذه المؤسسة أكثر من 300 ألف تمويل بقيمة تفوق 100 مليون دينار أردني خلال الثلاثة عشر عاما منذ إطلاقه، علما بأن أكثر من 96 % من عملاء الصندوق من السيدات.

وصندوق المرأة شركة أردنية، ذات مسؤولية محدودة، لا تهدف إلى الربح، بدأت أعمالها العام 1999، ويعد الصندوق من أبرز الشركات التي تقدم التمويل لصاحبات المشاريع الصغيرة في الأردن.

ويهدف إلى تقديم خدمات مالية وغير مالية مستدامة لصاحبات المشاريع الصغيرة من ذوات الدخل المحدود لتحسين المستوى المعيشي لهن ولأسرهن وتمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا.

dima.mahboubeh@alghad.jo

التعليق