فرصة ثانية لنتنياهو

تم نشره في الجمعة 9 تموز / يوليو 2010. 10:00 صباحاً

هآرتس

أسرة التحرير 8/7/2010

حصل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أول من أمس على فرصة ثانية من رئيس الولايات المتحدة، باراك اوباما. فبعد اكثر من سنة من التوتر بين واشنطن والقدس والتعبيرات عن عدم الارتياح المتبادلة حظي نتنياهو باستقبال ودي في البيت الأبيض. كان اوباما وافر الإطراء والابتسام والكلمات الفصيحة وامتدح رئيس الحكومة بقوله: "انا أؤمن ان نتنياهو يريد السلام". وقد بطن الرئيس الاحتضانات بدعوة الفلسطينيين الى المجيء لمحادثات مباشرة مع نتنياهو، وفي تأييد ملمح به لسياسة "الغموض الذري" لإسرائيل.

العلاقات الوثيقة بالولايات المتحدة هي دعامة إسرائيل الاستراتيجية، وتصعب المبالغة في أهميتها لوجودها وأمنها ونمائها. اذا تلقى نتنياهو انتقادا حقا لمسؤوليته عن إفساد العلاقات بالإدارة في السنة الماضية، فإنه يستطيع أن يشعر بالرضا على أثر جهود الإصلاح الحالي.

لكن لا ينبغي أن نقع في البلبلة: فتفضلات ود اوباما، المتأثرة أيضا بالانتخابات المقتربة لمجلس النواب، لا تغير شيئا من سياسة الإدارة الأميركية الأساسية. بيّن أوباما أن غايته كانت وما تزال إنشاء دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، وهو يتوقع ان يقرن نتنياهو نفسه بتحقيق هذه الغاية، بتفاوض مع الفلسطينيين وبخطوات تبني الثقة على الأرض – ترمي الى تعزيز السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وتحسين الوضع الاقتصادي في قطاع غزة.

على نتنياهو ان يستغل الفرصة التي أعطته إياها واشنطن، وأن يقول "نعم" لأوباما وان يعمل بجدية وسرعة في انهاء الاحتلال وانشاء فلسطين المستقلة. لكن حضوره أول من أمس البيت الابيض يثير شكا في وقوع هذا. حذر نتنياهو من كل قول يشذ عن خط "مراقبي الحل" السياسيين من اليمين. فهو لم يقل "دولة فلسطينية"، وحصر عنايته في التحذير من الخطر الامني الذي يصحب الانسحاب وطلب تغيير الكتب الدراسية الفلسطينية. يبدو مرة اخرى أن نتنياهو يفضل الشراكة السياسية مع افيغدور ليبرمان، وموشيه يعلون وايلي يشاي على الشراكة السياسية مع رئيس الولايات المتحدة.

يقول اوباما إنه مؤمن بأن نتنياهو يريد السلام ومستعد للمخاطرة من أجله. حانت الان نوبة رئيس الحكومة ليبرهن بالعمل والقول، على أنه يستحق هذه الثقة – ولا يحاول فقط كعادته أن يكسب وقتا في الحكم من غير أن يتحرك في المسار السياسي.

التعليق