تدني الوعي الصحي بأهمية الغذاء المتوازن يقود إلى فقر الدم

تم نشره في الجمعة 2 تموز / يوليو 2010. 10:00 صباحاً
  • تدني الوعي الصحي بأهمية الغذاء المتوازن يقود إلى فقر الدم

عمّان-الغد- يعاني عديد من أفراد المجتمع من فقر الدم، فمع انتشار نظام الحياة السريع، وتهافت الجميع على تناول الوجبات السريعة، إلى جانب تدني الوعي الصحي حول أهمية الطعام الصحي المتوازن والمتكامل، يلاحظ أن الأجسام أصبحت تفقد الكثير من المغذيات الضرورية مثل؛ الحديد والفيتامينات والمعادن، ما انعكس بشكل واضح على الصحة العامة، والقدرة على أداء المهام الموكولة إليه.

وقد أدى ذلك في نهاية المطاف، إلى انتشار العديد من الأمراض بين الأشخاص، ومن أهم هذه الأمراض فقر الدم، فما هو هذا المرض، وما أسبابه وكيف السبيل إلى علاجه والوقاية منه؟

تعريف فقر الدم

تتألف خلايا الدم من خلايا الدم الحمراء، التي تنقل الأوكسجين من الرئتين عبر الدم، إلى جميع أنحاء جسم الإنسان، وتنقل ثاني أكسيد الكربون من جميع أنحاء جسم الإنسان إلى الرئتين ليتم التخلص منه هناك، وكريات الدم البيضاء بمختلف أنواعها، التي تعتبر من أهم مقومات جهاز المناعة في جسم الإنسان، وكذلك اللويحات التي تساعد على تخثر الدم والتئام الجروح.

ويعرف فقر الدم، بأنه نقص في عدد كريات الدم الحمراء، الموجودة في الدم عن الحد الطبيعي، إذ إن كريات الدم الحمراء، هي الخلايا التي تحتوي على مادة الهيموغلوبين، التي تعطي الدم لونه الأحمر القاني، وهي المسؤولة عن نقل الأوكسجين من مكان لآخر في جسم الإنسان؛ لذا فإن المريض الذي يعاني من حالة فقر الدم، تظهر عليه علامات الضعف والتعب والخمول، التي تعتبر من أهم أعراض فقر الدم.

من أهم أعراض فقر الدم وعلاماته:

شحوب البشرة، تسارع في ضربات القلب، مع عدم انتظام فيها، الشعور بالتعب والإرهاق الشديدين، فضلا عن ضيق في النفس وألم في الصدر، إضافة إلى الدوار، واضطراب في الذاكرة، مع برودة في الأطراف إلى جانب الصداع.

في البداية قد لا يشكو المريض من أعراض فقر الدم السابق ذكرها، إلا أنه مع تقدم الوقت، وإهمال المريض للعلاج، تصبح هذه الأعراض أكثر شدة، وقد يصل الأمر إلى أن يصبح المريض غير قادر على ممارسة حياته بشكل طبيعي.

ومن أبرز أسباب إصابة الإنسان بفقر الدم:

- نقص الحديد في جسم الإنسان، إما بسبب افتقار الغذاء الذي يتناوله المريض لهذا المعدن أو بسبب الحمل، ولذا يعتبر هذا السبب، من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بفقر الدم.

- نقص فيتامين (ب 12) وحمض الفوليك.

- الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مثل؛ السرطان والروماتيزم ومرض كرون والفشل الكلوي.

- استخدام بعض علاجات السرطان.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة بفقر الدم

- النساء؛ وذلك لأنهن عادة ما يفقدن كمية لا بأس بها من الدم والحديد، أثناء نزيف الحيض.

- الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية؛ وأولئك الذين يعانون من أمراض في الأمعاء مثل؛ مرض كرون والداء الزلاقي؛ حيث تؤثر هذه الأمراض على قدرة أمعاء الإنسان على امتصاص المغذيات.

- الحوامل.

علاج فقر الدم

يعتمد علاج فقر الدم، على المسببات التي أدت إلى حدوثه، فإن كانت الحالة ناتجة عن نقص في الحديد، حينها سيصف الطبيب حبوب الحديد، ليتناولها المريض كمكملات غذائية، بالإضافة إلى ضرورة التزام هذا المريض، بتناول الأغذية التي تحتوي على معدن الحديد.

أما إن كان النزف وفقدان الدم ناتجا عن إصابة المريض بفقر الدم، فحينها يجب تحديد مكان النزف وعلاجه، وإذا كان سبب الإصابة بفقر الدم هو الفشل الكلوي، سيصف الطبيب للمريض هرمونا يدعى هرمون (الإيريثربويتين) كعلاج لحالة فقر الدم التي يعاني منها، وهكذا فإن الطبيب، هو وحده القادر على تشخيص حالة فقر الدم، ووصف العلاج المناسب لها، ولذا لا يجب أن يهمل من يعاني من أعراض فقر الدم علاج حالته، بل عليه زيارة الطبيب للتشخيص والعلاج.

نصائح مهمة للوقاية من فقر الدم

- تناول طعام صحي متوازن ومغذ، وخصوصا تلك الأغذية الغنية بالبروتين والحديد، مثل؛ اللحوم والأسماك والبقوليات، أما الحديد تحديدا، فيوجد في الخضراوات الخضراء، واللحوم الحمراء والكبد.

- النوم المنتظم لمدة ثماني ساعات في اليوم.

- التقليل من تناول القهوة والمشروبات الأخرى، التي تحتوي على الكافيين.

أما بالنسبة للمرأة الحامل، فحتى تقي نفسها من الإصابة بفقر الدم عليها الالتزام بما يلي:

- تناول طعام صحي ومتوازن ومتنوع.

- تناول أقراص حمض الفوليك والفيتامينات الخاصة بالحامل، التي يصفها لها طبيبها.

- التقيد بمواعيد فحوصات الدم المخبرية التي يصفها لها طبيبها.

- تناول أقراص الحديد بانتظام، في حال وصفها لها طبيبها.

- طلب استشارة الطبيب عند الشعور بدوار وضيق في النفس والإرهاق الشديد.

هل تعلم؟

• أن أعراض نقص فيتامين (B12)، تتشابه وأعراض فقر الدم.

• أن من أهم أعراض نقص فيتامين (B12) الشعور بالإرهاق العام والدوار، واضطراب في الذاكرة، وفقدان الشهية والوزن، إضافة إلى الشعور بالارتباك والاكتئاب وفقدان الذاكرة..

• أن المصاب بنقص فيتامين (B12)، يشعر بتنميل أو وخز في اليدين والقدمين، وصعوبة في حفظ التوازن.

• أن فيتامين (B12)، يخزنه الكبد لأعوام وبكميات كبيرة.

• أن الأسباب الحقيقية وراء نقص فيتامين (B12) غير معروفة تماما.

• أن الحميات القاسية القائمة على مقاطعة منتجات معينة، كالحليب ومشتقاته واللحوم والبيض؛ تقف وراء الإصابة بنقص فيتامين (B12).

• أن من عوامل نقص فيتامين (B12) في جسم الإنسان، يعود إلى فقدان المعدة لإنزيم خاص، يساعد على امتصاص الفيتامين من الأمعاء الدقيقة إلى مجرى الدم.

• أن الخبراء ربطوا أسباب انتشار هذا المرض، بعوامل بيئية أو غذائية أو وراثية، مستبعدين العوامل النفسية.

• أن الحليب ومشتقاته، كذلك السمك واللحوم الحمراء، والبيض من أهم مصادر فيتامين (B12).

• أن علاج المرضى المصابين بنقص فيتامين (B12)، يكون عن طريق إعطائهم حقنا شهرية خاصة، تحفز الجسم على امتصاص الفيتامين من المواد الغذائية إلى الدم مباشرة، متجاوزة المعدة والأمعاء.

التعليق