القائمون على مهرجان الأردن: الهاجس الأساسي لاختيار الفرق المشاركة الخروج عن المألوف والتغيير في النمط المقدم

تم نشره في الاثنين 28 حزيران / يونيو 2010. 09:00 صباحاً
  • القائمون على مهرجان الأردن: الهاجس الأساسي لاختيار الفرق المشاركة الخروج عن المألوف والتغيير في النمط المقدم

غيداء حمودة

عمان- أكد عضو لجنة جمعية أصدقاء المهرجانات الأردنية، التي تتولى إدارة مهرجان الأردن، عزام فخرالدين أن الهاجس الأساسي لاختيار الفرق المشاركة في المهرجان الذي سينطلق مساء الأربعاء المقبل كان "الخروج عن المألوف والتغيير في النمط المقدم"، فضلا عن "إيجاد تنوع في البرنامج من حيث العروض وألوان الموسيقى المختلفة" ضمن مقولة إن "الموسيقى لغة عالمية".

وأشار فخر الدين إلى وجود "مشاركة كبيرة" للفنانين الأردنيين على تنوع ألوانهم الموسيقية، فمن مشاركة الفنان عزيز مرقة وعمر الفقير وفرق شبابية مثل "جدل" و"سلام" إضافة إلى مكادي نحاس وعرض "أرض الخلود" لموسيقى طلال أبو الراغب وصور زهراب وغيرهم.

وبالرغم من الخيارات العديدة التي كانت مطروحة إلا أن عاملي "الوقت والميزانية المتوفرة" كانا محددين لاختيار البرنامج على النحو النهائي، بحسب المديرة التنفيذية لجمعية أصدقاء المهرجانات الأردنية سهى بواب.

وحول تولّي جمعية إدارة المهرجانات غير الربحية إدارة مهرجان الأردن هذا العام بيّن فخرالدين أن "الاتجاه السائد في العالم هو مساهمة القطاع الخاص في إدراة المهرجانات ومساعدتهم جنبا إلى جنب للحكومات بدءا من مهرجان قرطاج وبعلبك وغيرها من المهرجانات، ومن هنا جاءت الفكرة".

وقال فخرالدين إن ما يجمع القائمين على المهرجان هو "حبهم وشغفهم بالفن والموسيقى، إضافة إلى "رغبتهم في تنظيم مهرجان ثقافي". ويرى فخرالدين ضرورة تنمية هذا الأمر لدى القطاع الخاص ومساهمته بشكل اكبر في الفعاليات الثقافية، مشيرا إلى أن الطموح الأكبر لدى القائمين على المهرجان هو "وضع الأردن على الخريطة السياحة الثقافية".

وفيما يخص اتفاقية التوأمة بين مهرجان الأردن ومهرجان بيت الدين فقد جاءت "كون مهرجان بيت الدين مؤسسة غير ربحية أثبتت وجودها على الساحة اللبنانية والعربية والعالمية" بحسب بواب.

المديرة التنفيذية لجمعية أصدقاء المهرجانات الأردنية سهى بواب - (تصوير: أمجد الطويل)

وأوضحت بواب أنهم ساروا على نسق مهرجان بيت الدين في الأمور التي تتعلق بإدارة مهرجان الأردن وتنظيمه، مشيرة إلى أن بيت الدين قدم الـ "know how" لمهرجان الأردن "من دون مقابل".

وأضافت بواب أن التوأمة مع بيت الدين "تقلل من بعض التكاليف" حيث يتم التشارك في اجور الفنانين وتكاليف سفرهم وغيره، واصفة هذه التوأمة بـ "الإيجابية" و"مدعاة للفخر".

وتأمل بواب أن تفضي هذه التوأمة إلى "تبادل في العروض الفنية"، مشيرة الى ان الجمعية "تطمح إلى انتاج عمل فني او موسيقي أردني كل عام وتقديمه خلال المهرجان، فضلا عن ترويجه في المهرجانات الدولية".

وأشارت بواب الى تنوع الألوان الموسيقية المقدمة في المهرجان، إضافة إلى تنوع الدول المشاركة، فالمهرجان يتضمن مشاركة لمطربة المقام العراقي فريدة والمطربة آمال ماهر من مصر وفرقة اطار شمع من سورية وأوركسترا شباب فلسطين والمطرب كاظم الساهر من العراق، فضلا عن مشاركات عالمية أخرى من اسبانيا والصين وتركيا وغيرها.

وحول حفل الافتتاح الذي ستفتتحه المطربة المصرية آمال ماهر عند الثامنة والنصف من مساء الأربعاء المقبل برفقة المايسترو سليم سحاب وفرقته، أوضحت بواب أنه تم اختيار هذا الحفل لأنه "منتج فني جاهز" لمهرجان بيت الدين، إلا أنه في الأعوام المقبلة سيتم العمل على ان يكون حفل الافتتاح "أردنيا".

وبخصوص اختيار "القلعة" لتكون المكان الحاضن للمهرجان هذا العام، قال فخرالدين "إن القلعة مكان اثري عريق يقع وسط المدينة كما أنه قريب من السكان، فضلا عن أن كثيرا من المهرجانات في العالم تقيم فعاليتها في مكان واحد، إضافة الى ان تنظيم المهرجان في مكان واحد يقلل من التكلفة التي تزيد في حال تم تنظيمه في اكثر من مكان".

وكشفت بواب أنه من المطروح مستقبلا إقامة فعاليات في مواقع ومدن اخرى في الاردن، منوهة إلى أن هذه الفكرة "تندرج تحت اهمية قدوم السائح الى الأردن وزيارته للأماكن الأثرية وحضوره لفعاليات فنية وموسيقية تبقى في ذاكرته".

وحول الخطة الاعلامية التي تنفذها الجمعية حاليا لتعريف الناس بالفعاليات، بينت بواب انهم اتبعوا خطة تتضمن وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة؛ بغية الاعلان عن الفعاليات المختلفة محليا واقليميا.

عضو لجنة جمعية أصدقاء المهرجانات الأردنية عزام فخر الدين

وتعمل الجمعية ومنظمو المهرجان لضمان خروج المهرجان بشكل "منظم وحضاري" بحسب بواب، ومن هنا جاءت فكرة ان يكون المدرج مرقما الأمر الذي تعتبره "اضافة نوعية للمهرجان" فضلا عن أنه "يعطي شعورا بالطمأنينة لدى الجمهور".

ومن الأمور التظيمية التي عملت إدارة المهرجان على القيام بها توفير باصات من منطقة العبدلي التي تبعد عن "القلعة" حوالي ست دقائق فقط، وفق فخري الدين الذي يوضح أن الباصات تبدأ بالاتجاه نحو موقع المهرجان منذ السابعة مساء وحتى الثامنة، إضافة الى ذلك فإن ترتيب المواصلات يتضمن أيضا "ترتيبا خاصا بكبار السن والمعوقين؛ إذ سيتوفر لهم وسائل تنقل خاصة في موقع المهرجان نفسه وصولا الى المسرح".

وكشف فخر الدين أن الجمعية قامت بتنظيم معرض لصور سيدة الغناء العربي ام كلثوم، يعكس مراحل مختلفة في حياتها على امتداد الطريق الذي سيتبعه المشاة الى المسرح.

من جهتها قالت بواب إنهم أولوا موضوع "اشراك المجتمع المحلي لجبل القلعة" أهمية في اقامة المهرجان، ومن هنا جاءت فكرة اتاحة الفرصة لأهالي جبل القلعة في عرض منتجاتهم والمأكولات المختلفة وبيعها، منوهة إلى أن ذلك تم من خلال وزارة السياحة والآثار ومديرة موقع جبل القلعة المهندسة شان بدر.

وبحسب بواب فإن إدارة المهرجان "غير الربحية" ارتأت أيضا تشجيع عمل المؤسسات غير الربحية الأخرى، ومن هنا تم التعاقد مع شركة توظف طلاب الجامعات ضمن مساق العمل الاجتماعي في مجالات مختلفة مقابل مبلغ رمزي، حيث يعمل حاليا مع ادارة المهرجان 60 طالبا جامعيا.

وتأمل بواب أن تكون النظرة الى المهرجان "إيجابية" لاسيما وأنها "أول تجربة" للقائمين على جمعية أصدقاء المهرجانات الاردنية في ادارته. وترى بواب انه من الطبيعي وجود "هفوات" في المرة الأولى إلا أنهم سيعملون على تقييم التجربة فور انتهاء المهرجان وتطوير الخطط للعام المقبل.

ghaida.h@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لاتستخفوا (خالد)

    الاثنين 28 حزيران / يونيو 2010.
    ماتقولوا غير ربحي الله يخليكوا. 30 دينار التذكرة هو مبلغ ربحي بإمتياز. مافي مشكلة انكوا تربحوا بس بلاش إستخفاف بعقول الناس.
    وثم الكل يعلم ان الإعتبار الأول والأخير في هذه المهرجان هو خدمة الطبقة الغنية والطبقة ذات الثقافة الغربية فقط لاغير. حلال عليكم ولكن لايخلي مسؤولية الحكومة ان توفر نشاطا ترفيهيا مماثلا للأغلبية الساحقة والمسحوقة من ابناء الشعب الأردني اللتي لاتستطيع الوصول الى القلعة ولاتستطيع دفع 30 دينار ولاتستسيغ موسيقى عمان الغربية.