"السكري" القاتل الأول في السعودية بعد حوادث المرور

تم نشره في الأحد 27 حزيران / يونيو 2010. 10:00 صباحاً

الرياض- حذر اختصاصيون في أمراض القلب المزمنة من خطر يهدّد تركيبة المجتمع السعودية، نتيجة ارتفاع عدد مرضى القلب والسكري بشكل يفوق أعلى المعدلات المسجلة عالمياً، وكشفوا أن السعودية تحتل المركز الأول عالمياً في نسبة مرضى السكري والإصابات بأمراض القلب المزمنة، التي تصل إلى 30 % بالنسبة لمرضى السكري.

وترتفع النسبة لدى المصابين بأمراض القلب المزمنة الذين يعانون من مشاكل مع السكري لتصل إلى 70 %.

وأكد استشاري القلب رئيس قسم القسطرة في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية الدكتور محمد بالغيث "أن السعودية تواجه خطراً كبيراً بسبب ارتفاع نسبة مرضى السكري المصابين بمشاكل في القلب"، معتبراً أن مرض ارتفاع نسبة السكري في الدم هو السبب الرئيسي الأول في الوفاة بعد حوادث السيارات.

وقال بالغيث إن "نسبة مرضى السكري في السعودية تصل إلى 30 % ولدى مرضى القلب %70، وهي نسبة تعد كارثة عندما يكون ثلث السكان مصابين بالسكري، فهو يعني أننا على وشك كارثة، بينما هي عالمياً لا تتجاوز 15 % بالنسبة للإصابة بمرض السكري و30 % لدى مرضى القلب، السعودية وبعض دول الخليج هي الأكبر في هذا الجانب؛ لأن الأكل مختلف والراحة أكثر من المطلوب.

والقليل من الأكلات غير الصحية وحتى التمر، يجب أن يقلل منه لأنه يسهم في ارتفاع نسبة السكري في الدم، لهذا الذبحة الصدرية منتشرة بشكل كبير في السعودية، حتى بات مرض السكري هو السبب الرئيس وراء انتشار أمراض القلب في السعودية ومنطقة الخليج.

وكشف أن السعودية تحوي أكبر نسبة من مرضى السكر في العالم وتحديداً في السعودية، تليها قطر، مرجعاً السبب بالدرجة الأولى إلى النظام الغذائي السيئ وقلة الحركة والنشاط حتى لدى صغار السن، لم تعد هناك لياقة وحتى الأجواء الحالية الشديدة الحرارة لا تساعد على الحركة والرياضة.

وأوضح بالغيث أن للتدخين علاقة كبيرة بالأمر، موضحاً أن نسبة التدخين زادت على السابق وخصوصا لدى الصغار في السن من الشباب والفتيات، وزادت النسبة كثيراً وهي في ارتفاع مستمر في فئات الأعوام المتوسطة والثانوية.

وأضاف أنه وفي وقت يحد فيه العالم من التدخين في الأماكن العامة والشوارع نرى انتشاراً كبيراً للتدخين في السعودية، وكأن شركات التدخين تحاول أن تعوض نقص السوق الأوروبية في أسواقنا المحلية.. أما الوراثة فهي فقط لدى صغار السن ولديهم ارتباط أسري بأمراض القلب، ولكن السبب الأساسي هو النظام الغذائي المحلي، الأكل الدسم والكبسة والوجبات السريعة لها علاقة كبيرة في هذا الأمر".

وطالب بالغيث بمزيد من التوعية حول خطورة الأنظمة الغذائية على القلب، متهماً الجهات المعنية بالأمر كالجهات الصحية والتعليمية بالتقصير في هذا الجانب، لأنها أغفلت التوعية لدى صغار السن حتى تضاعفت المشكلة وبات من الصعب الحد منها.

ويقول "جرس الخطر دقّ وانتهى والآن نحن نجني ثمار هذا الخطأ، والكل يتحمل هذا الأمر، لأنه لم تكن هناك توعية كافية وأهملت وزارتا الصحة والتعليم هذا الأمر حتى استفحل".

ويزيد "يجب أن يكون هناك وعي بأهمية الأكل الصحي والرياضة للتقليل من هذه المشكلة، يجب أن نغير من نظامنا الغذائي وتكون هناك رقابة أكثر على محال الوجبات السريعة، والتقليل من نسبة الزيوت والشحوم التي تدخل فيها، غير صحيح أن هذه المحال تستخدم الزيت النباتي، بل يستخدمون الشحوم الحيوانية لأنها تعطي الأكل طعماً ألذ، مبرئاً ساحة الأدوية وبالذات المضادات الحيوية من المشكلة.

ويقول "لا علاقة للأدوية بأمراض القلب، ربما يكون لها علاقة بأمراض الشرايين ولكن ليس القلب ذاته".

ويشير بالغيث إلى أن نسبة الوفيات جراء أمراض القلب تعدّ معقولة مقارنة بنسبة المرضى، لكنه يعترف بأنه من الصعب الركون للإحصاءات التي تقول إن نسبة الوفيات جراء مشاكل القلب تصل إلى 3 %، لأن الإحصائية تعتمد على المرضى الذين يموتون في أقسام الطوارئ فقط من دون أن تحصي الذين يموتون في بيوتهم جراء مشاكل في القلب.

ويضيف "للأسف لدينا تقصير في حصر الوفيات جراء أمراض القلب، لأن المستشفيات ترفض منحنا تلك الإحصائية وهذه مشكلة كبيرة".

وبين أن نسبة الوفيات في المملكة 2 % إلى 3 % يموتون بأمراض القلب الحادة التي تأتي عن طريق الطوارئ، ولكن لا نعلم من يموت في منزله جراء إصابته بأزمات قلبية أو أمراض قلبية مزمنة، لكن عندما تقارنها بالنسبة العالمية فهي تعد معقولة، لكن نسبة المرض بالنسبة للسكان تعد عالية جداً.

التعليق