البرازيل.. كثير من "التنظيم" قليل من الإبداع

تم نشره في الخميس 24 حزيران / يونيو 2010. 10:00 صباحاً
  • البرازيل.. كثير من "التنظيم" قليل من الإبداع

يوسف نصار

 

عمان- تنتاب الحيرة محبي المنتخب البرازيلي لكرة القدم، عندما يواجههم سؤال منطقي مفاده "هل تفضلون أن تلعب البرازيل كرة واقعية تعزز من حظوظ فوزها بكأس العالم، أم تفضلون كرة تراهن على استعراض المهارات الفنية الفردية والجماعية، وبالتالي المغامرة بفرص الفوز"؟.

قد يجيب عشاق البرازيل: "ولماذا لا يجتمع المشهدان معا"؟، وهو سؤال موضوعي، خصوصا أن ذلك حدث فعلا "كما سمعنا وقرأنا" في مونديال المكسيك عام "1970"، عندما قاد بيليه وريفيلينيو منتخب البرازيل للفوز باللقب، بيد أن درسا بليغا وصدمة كبيرة "كما رأينا" تعرضت لها الكرة البرازيلية قبل "28" عاما، خلال مشاركتها في مونديال إسبانيا الذي اقيم في صيف العام "1982".

قدم راقصو السامبا آنذاك كرة ولا أروع أبهرت العالم بقيادة المدرب الشهير تيلي سانتانا، ولكن تلك العروض الساحرة لم تشفع لنجوم البرازيل "سقراط، زيكو، فالكاو، إيدر وبقية رفاقهم" الفوز باللقب، بل غادروا من الباب الخلفي للمونديال بفعل الخسارة في دور الثمانية "2-3" أمام منتخب ايطاليا الفائز بالكأس.

ومنذ أن تسلم المدير الفني الحالي للمنتخب البرازيلي "دونغا" مهمة قيادة منتخب بلاده، وهو يتبع نهج مدربه القدير كارلوس البرتو باريرا، الذي أحدث النقلة النوعية في منظومة الكرة البرازيلية في مونديال الولايات المتحدة عام "1994"، عبر إعادة بناء استراتيجية جديدة لمنتخب بلاده تقوم على قاعدة "التوازن بين الدفاع والهجوم"، وعلى هذا الأساس نجح باريرا "مدربا" ودونغا "لاعبا" في قيادة البرازيل للفوز بلقب مونديال الولايات المتحدة.

الفارق في "الثقافة الفنية" الجديدة للكرة البرازيلية منذ مونديال (94)، أن الأداء الفني أصبح أكثر واقعية وتنظيما في الجانب الدفاعي بقيادة الكابتن لوسيو وجوان، ومن نتاج ذلك ان أصبح رتم الأداء البرازيلي بطيئا على صعيد التحول من الدفاع الى الهجوم.

وكما لاحظنا في المباراتين السابقتين لراقصي السامبا أمام كوريا الشمالية والكوت ديفوار في المونديال الحالي، تبدأ الهجمة البرازيلية من المنطقة الخلفية بروية وتأن، وترتفع وتيرة الأداء بالتزامن مع لحظة الاندفاع صوب ملعب المنافس، عبر تقدم "مايكون وباستوس" من الأطراف، أو توغل نجوم الوسط كاكا وروبينيو وإيلانو من العمق.

ولعل مشارف منطقة جزاء الخصم هي في العادة ساحة استعراض مواهب البرازيل لقدراتهم الفردية، ويمكن أن تبلغ متعة الاداء الفني للبرازيليين ذروتها إذا كان الثالوث "كاكا وروبينيو وفابيانو" معا في أفضل حالاتهم الفنية و"المزاجية"، وليس كما حدث في المباراتين السابقتين، حيث غابت فعاليتهم معا في المباراة الاولى أمام كوريا الشمالية، في حين ظهر فابيانو بصورة مميزة في المباراة الثانية "سجل هدفين في مرمى كوت ديفوار"، وتحسن اداء كاكا كثيرا عن المبارة الاولى رغم خروجه بالبطاقة الحمراء.

جمالية الأداء البرازيلي ظهرت "حتى الآن" في الأهداف الخمسة التي سجلتها البرازيل في أول مباراتين، حيث كشف المدافع المتميز كعادته "مايكون" بهدفه في مرمى كورية الشمالية عن قدرة تهديفية عالية لا تتوافر لدى كثير من المهاجمين، وكانت لمسة سحرية من روبينيو الى إيلانو في الهدف الثاني في ذات المباراة، ولمسة مماثلة من كاكا الى فابيانو ليسجل هدفه الأول في مرمى كوت ديفوار، ولم يفسد روعة هدفه الثاني سوى اعتماده على ذراعه في امتصاص وتهيئة الكرة.

yousef.nassar@alghad.Jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »البرازيل ممتع ومبدع (رائد عدنان نمر)

    الخميس 24 حزيران / يونيو 2010.
    البرازيل سيحط النجمة السادسة على صدورهم واخذوا كأس العالم في كل القارات الا في افريقيا وسيأخذوا القب السادس في افريقيا