القيلولة بشكل منتظم تحد من مستوى التوتر المرتبط بالأزمات القلبية

تم نشره في الثلاثاء 22 حزيران / يونيو 2010. 09:00 صباحاً
  • القيلولة بشكل منتظم تحد من مستوى التوتر المرتبط بالأزمات القلبية

ترجمة: مريم نصر
 

عمّان– توصل العلماء مؤخرا إلى إثبات أن القيلولة مفيدة للإنسان، فالشخص الذي يأخذ قيلولة ثلاث مرات في الأسبوع لمدة 30 دقيقة أو أكثر يقلل من فرصة موته بالجلطة القلبية بنسبة 37 % وذلك حسب دراسة أجراها نخبة من الباحثين الأميركيين واليونانيين.

وبين العلماء في الدراسة التي نشرت الاثنين الماضي في صحيفة "Archives of Internal Medicine" الطبية أن أخذ قيلولة بعد تناول طعام الغداء بشكل منتظم يخفض من مستوى التوتر المرتبط بشكل مباشر مع الأزمات القلبية.

ويقول الطبيب ديميتريوس تريكوبولوس الذي ساعد فريق البحث والذي يعمل في مدرسة هارفرد للصحة العامة في بوسطن "إذا كان باستطاعتك الحصول على القيلولة في الظهيرة فقم بذلك ولا تبخل على نفسك".

وتابع تريكوبولوس وزميله اندرونيكي ناسكا من معهد اثينا الطبي لمدة 6 أعوام حالة نحو 23,681 رجلا وامرأة في اليونان حالتهم الصحية جيدة، توفي منهم 792 شخصا منهم 133 شخصا توفي جراء جلطة قلبية.

وكان نحو نصف المجموعة التي شاركت في الدراسة، أي نحو (13,400) يأخذون قيلولة بانتظام بعد تناول وجبة الطعام وهي عادة يتسم بها سكان البحر الأبيض المتوسط، وتبين أن معدل الوفيات بين الأشخاص الذين كانوا يأخذون القيلولة كانت نحو ثلثي معدل الوفيات بين اليونانيين الذين بقوا مستيقظين طوال اليوم.

ولا يوجد إلى الآن تفسير علمي يجعل القيلولة منقذا رئيسيا لحياة الناس ولكن هنالك عددا من الدراسات وجدت علاقة تربط بين مشكلات القلب والضغط النفسي أو الجسدي.

وقال تريكوبولوس "هناك أدلة كثيرة على أن التوتر الحاد والمزمن مرتبط بأمراض القلب وأن اخذ قيلولة في فترة ما بعد الظهيرة تعمل بمثابة عملية إفراج عن الضغوطات والتوترات ومن ثم خفض معدل وفيات القلب".

وقال بيتر فيتاليانو، أستاذ الطب النفسي وعلم النفس في جامعة واشنطن في سياتل إن هذه الدراسة منطقية فالقيلولة "توفر فرصة للتعافي من الإجهاد".

ويشير فيتاليانو إلى إن الإجهاد يظهر في قياس ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، وفي الهرمونات ونسبة السكر بالإضافة الى مستويات الكوليسترول.

والناس الذين يتخلصون من الإجهاد بسرعة يعيشون حياة افضل من أولئك الذين يستمر الإجهاد في تغيير معدلات الحركات الحيوية داخل أجسادهم.

وحذر فيتاليانو أن النتائج قد تكون مختلفة إذا أجريت هذه الدراسة في الولايات المتحدة حيث يرفض الناس القيلولة.

وقال "هناك فرق كبير في كيفية تقبل فكرة القيلولة في بلدان البحر الأبيض المتوسط مثل؛ اليونان وايطاليا واسبانيا مقابل رفض الفكرة بقوة بسبب تركيز الناس على عملهم في الولايات المتحدة"، ويضيف "في الولايات المتحدة يتهم المرء بالكسل إذا ما أخذ قيلولة ولكن ما لا يعرفونه أن القيلولة تساعد على تصفية الجسد وتعزيز الطاقة والنشاط".

وشملت الدراسة عينة مكونة من
(9569 من الرجال و14112من النساء)الذين تتراوح أعمارهم بين 20-86 عاما وخلال الدراسة كان أكثر من النصف بقليل أي نحو (13186) شخصا كانوا يعملون عندما بدأت الدراسة أما البقية فكانوا من المتقاعدين أو العاطلين عن العمل.

وظهرت فوائد القيلولة أكثر بين الأشخاص العاملين من أولئك المتقاعدين أو الذين لا يعملون كما بين تريكوبولوس، وهو ما يعكس على ما يبدو مستويات التوتر لدى الاشخاص.

ويجمع الاطباء أن القيلولة في النهار لمدة 20 إلى 30 دقيقة تعتبر فترة مثالية، كما ان النوم الذي يستمر لدقائق معدودة مفيد جدا في حين أن النوم في الظهيرة لمدة أطول يؤدي إلى ما يسمى "خمول ما بعد النوم "الذي يصعب التخلص منه.

ويضع العلماء نصائح للحصول على القيلولة المريحة تتلخص في: تخصيص مكان مظلم هادئ وبارد لتحسين نوعية النوم؛ لأن تقليل الضوء والصوت والبرودة يساعد الكثير من الناس على الإغفاء، كما يجب التخطيط للقيلولة وعدم انتظار وقت حلولها. مع الحرص على توقيت مواعيد الكافيين؛ لأنه يحتاج إلى وقت قبل أن يحدث تأثيره. إذ أشارت دراسة يابانية إلى أن تناول السوائل الغنية بالكافيين ثم الخلود إلى إغفاءة بعد ذلك فورا، هو أفضل توليفة لاكتساب الراحة، لأن النوم يبدأ قبل أن يبدأ مفعول الكافيين.

عن mct

mariam.naser@alghad.jo 

التعليق