"الخُضر".. العلة ليست في أخطاء "غزال والشاوشي" بل في منظومة الأداء

تم نشره في الأربعاء 16 حزيران / يونيو 2010. 10:00 صباحاً
  • "الخُضر".. العلة ليست في أخطاء "غزال والشاوشي" بل في منظومة الأداء

تقرير إخباري

يوسف نصار

 عمان- دفع المدير الفني للمنتخب العربي الجزائري لكرة القدم رابح سعدان، محبي منتخب بلاده الى التشاؤم، حتى قبل أن يبدأ منتخب "الخُضر" مشواره في المنافسات الرسمية لمونديال جنوب أفريقيا "2010"، وقبل أن يخسر ممثل الكرة العربية الوحيد مباراته الاولى في المجموعة الثالثة أمام منتخب سلوفينيا "0-1".

وفي تصريحاته لوسائل الإعلام عشية افتتاح المونديال، تحدث الشيخ رابح سعدان عن مستقبل واعد للمنتخب الجزائري، مشيرا الى أنه سيكون له حضور مميز في مونديال "2014" في البرازيل، في إشارة الى عدم جاهزية منتخبه للظهور في مستوى طموح أنصاره في البطولة الحالية، وهو بذلك لجأ مسبقا الى تبرير أي إخفاق لمحاربي الصحراء في نهائيات كأس العالم الحالية بعد غياب دام "24" عاما عن النهائيات، منذ المشاركة في مونديال المكسيك "1986".

لا شك أن المنتخب الجزائري واجه صعوبات عديدة خلال فترة التحضير للمونديال، منها إصابة "مراد مغني" وتراجع مستوى الكابتن "يزيد منصوري"، وواجه صعوبات في المباراة أمام سلوفينيا من خلال تكرار ارتكاب بعض الأخطاء الفردية الساذجة في أوقات حرجة، كما فعل الحارس فوزي الشاوشي والمهاجم البديل عبد القادر غزال.

من الظلم تحميل مسؤولية الخسارة أمام سلوفينيا لأفراد من عناصر المنتخب الجزائري، رغم فداحة الخطأ الذي ارتكبه كل من "غزال والشاوشي" في المباراة، لكن المشكلة في حقيقتها تكمن في استرتيجية الأداء العام للمنتخب، التي ترتكز على الشق "الدفاعي" بشكل أساسي، استنادا الى القدرات المميزة في العموم لعناصر الخط الخلفي مجيد بوقرة ورفيق حليش وعنتر يحيى ونذير بالحاج "نجم المباراة أمام سلوفينيا"، ولكن من دون امتلاك قدرة مؤثرة على التحول الى الهجوم لحظة امتلاك الكرة، وحصر عملية بناء الهجمات بالثنائي الظهير الأيسر بلحاج ونجم الوسط كريم زياني، اللذين يتوليان إرسال الكرات الطويلة الى كريم مطمور ورفيق جبور في الأمام، وهو اسلوب مكشوف ومريح لدفاع الفريق المنافس.

ولعل تمركز الثلاثي حسن يبدة وفؤاد قادير ومهدي لحسن، كخط دفاع متقدم في منطقة الوسط من دون منحه واجبات هجومية مقنعة أو جرأة إسناد المهاجمين، أضعف قدرة المنتخب الجزائري على تنويع محاوره الهجومية، أو توفير زيادة عددية في منطقة الدفاع السلوفيني، ولذلك انحصرت خطورة الهجمات الجزائرية في مباراة سلوفينيا وقبل ذلك خلال مشواره في التصفيات الأفريقية المؤهلة للمونديال في الكرات الثابتة، كما رأينا في الكرة التي نفذها نذير بلحاج في بداية المباراة مع سلوفينيا وأنقذها الحارس، وكرة الزياني الركنية التي حولها المدافع حليش برأسه بمحاذاة القائم في نفس الشوط.

قد يصلح هذا الفكر الدفاعي ويصبح ضرورة ملحة عندما تواجه منتخبات ذات قدرات فنية أعلى، كما هو الحال في المواجهتين المقبلتين للجزائر أمام منتخبي إنجلترا والولايات المتحدة، لكن ليس منطقيا أن يبقى هو الفكر السائد في جميع الأحوال، وأيا كانت قدرات الفريق المنافس، كما كان عليه حال منتخب سلوفينيا "أضعف منتخبات المجموعة الثالثة"، رغم أنه تأهل الى نهائيات جنوب أفريقيا على حساب المنتخب الروسي.

yousef.nassar@alghad.Jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الخضر اضاعوها . (حسام سلامه)

    الأربعاء 16 حزيران / يونيو 2010.
    كلام سليم للاستاذ يوسف نصار , و لكن رابح سعدان يلعب بخطط دفاعية لمواجهة القوى الهجومية لمنتخبي انجلترا و امريكا و خطف الاهداف , و لكن للاسف حدث ما لا يحمد عقباه عندما خسرت الجزائر امام اضعف فريق في المجموعة ,
    انا علقت عند الخسارة ان الشاوشي و غزال عليهم اكبر مسؤولية و قد تلقى الشاوشي هدفا غريباللعلم ابعد الشاوشي اصعب منه بكثير , و لكن غزال الذي يعول عليه الكثير نظرا لطريقة لعب الجزائر الدفاعية فهم بحاجة الى مهاجم قناص يستفيد من الفرص المتوفرة و لكن غزال فعل العكس تماما و خرج بانذارين لا داعي لهما و اثر على الفريق كثيرا و كان سبب في الخسارة التي اضعفت كثيرا من حظوظ الجزائر في المونديال .

    نعم منظومة الجزائر الدفاعية غير فعالة و لكن الخسارة الاولى امام سلوفينيا جائت من اخطاء فردية .