الديكورات الجبسية بتصاميمها وألوانها المختلفة تضفي بعدا جماليا على المنزل

تم نشره في الاثنين 14 حزيران / يونيو 2010. 10:00 صباحاً
  • الديكورات الجبسية بتصاميمها وألوانها المختلفة تضفي بعدا جماليا على المنزل

منى أبو صبح

عمان- يعد الجبس من المواد سهلة التشكيل، وشاع استخدامه في كثير من البلدان للزخرفة الملونة وغير الملونة، إضافة إلى استخدامه في المجالات العمرانية كافة، وفي الأمكنة جميعها سواء كانت عامة أم خاصة، وفي غرف المنزل، في الأسقف، وفوق النوافذ والأبواب وعلى الجدران والزوايا، حتى المطابخ والحمامات، كما استخدم في التزيين الخارجي.

ويتميز الجبس بقدرته العالية على التخلص من الرطوبة، كما أن له خاصية خفة الوزن، ويعد من أفضل المواد المستخدمة كسقف مستعار لتغطية تمديدات التكييف بشكل فني، وربما تكون ميزته الكبرى استخدامه في المستويات والطبقات كافة لاعتدال أسعاره، إضافة إلى سهولة تشكيله بفضل ليونته قبل الجفاف، ثم صلابته وقسوته بعد الجفاف، مما يضمن استمراريته لعمر أطول.

ومهما اختلفت التصاميم وتنوعت بين التقليدي والحديث، إلا أن طريقة تصنيعها تقريبا واحدة، حيث يتم نحت التصميم المقترح يدويا باستخدام مواد مختلفة تتنوع بين الشمع والخشب وحتى الجبس نفسه، ثم تنقل إلى قالب يتم من خلاله فيما بعد صب آلاف القطع المتشابهة منه.

والتصاميم الجبسية تخدع العينين، لذلك يمكن صناعتها من مواد بلاستيكية أو من مطاط السيلكون، وتدهن فيما بعد بالألوان المختلفة، لتعطي إيحاء مادة الخشب، ولا يعني ذلك أنه يمكن الحصول على إيحاء مادة الخشب إلا من الجبس؛ لأن أغلب اطارات اللوحات تصنع حاليا من مادة الجبس عوضا عن الخشب، ثم تطلى بألوان ذهبية وخشبية وتخدع الناظر.

وللجبس أنواع فمنه؛ العادي والمصيص وجبس باريس الفرنسي، وهو الأكثر شيوعا، فهو مقاوم للرطوبة ويزين المباني ويصلح للزخرفة الخارجية.

كما أن التصاميم والأشكال المستخدمة بالجبس تختلف باختلاف المكان، ففي المكاتب يفترض وجود الشكل ذي الطابع الهندسي الجبسي، وفي القصور والمنازل يأخذ شكل القباب والأعمدة والأقواس، إضافة إلى المدافئ الجبسية والنافورة التي تزين واجهة المنزل.

أما ديكورات الجبس، فهي إما أن تكون قوالب مصبوبة جاهزة بتصاميم ثابتة متنوعة مثل الكلاسيكي والهندسي والمشجر، وهي أقل تكلفة، وينتشر استخدامها في الشقق السكنية الصغيرة، وإما أن تكون زخرفة على الجبس، وهذا أجملها على الإطلاق، ويكثر استخدامها في القصور والفلل السكنية الراقية.

وغالبا ما يتم استخدام الديكورات الكلاسيكية، ويضاف لها بعض الأفكار الجميلة، كأن تكون الإضاءة وحوامل الستائر العلوية مخفية داخل الديكور الجبسي، وأيضا عمل الإطارات على الحوائط والأبواب، وعمل أعمدة للمداخل، ثم عمل مجسم صغير لموقد نار في أحد حوائط غرفة الطعام، ومجسم آخر لنافورة مياه مقابل المدخل الرئيسي.

ويجب أن تتناسق تشكيلات الجبس مع مظهر الأثاث المنزلي، مع تجنب المبالغة في التصاميم، وعدم استهلاك المساحات المفتوحة في المنزل، وجعل الفكرة الرئيسية هي إضافة لمسة جمالية، لا إضافة تصاميم.

ويعد المزج بين الألوان والرسومات والتشكيلات الجبسية، فكرة متاحة لجميع المساحات والغرف، فهو يناسب أسقف غرف المنزل جميعها، سواء كانت مجالس أو غرف نوم، كما أنه لا يتقيد بمساحات معينة، ويقتبس ألوانه من الديكورات المحيطة به.

وتكمن جماليات الجبس في المنزل في بساطة تصميمه وطلائه بألوان هادئة، ومن العيوب التي يمكن أن يغطيها الجبس في الغرف، اختلاف مناسيب الأسقف في بعض الغرف المفتوحة على بعضها، وتغطية بعض التمديدات الكهربائية الواضحة.

ويجب اختيار تصميمات الجبس، بحيث تخدم أغراضا معينة لراحة سكان المنزل، أو من أجل إضافة زينة معينة مثل؛ كرانيش السقف، ويجب الحذر من كثرتها، لأن ذلك يؤدي إلى نتائج عكسية تماما.

كما يتميز الشكل البسيط من الديكور الجبسي بمظهره الناعم وسهولة تنظيفه، فقلة التموجات به تقلل تجمع الأتربة وتعلقها به، وكثرتها تحتاج إلى مداومة على التنظيف، فيؤثر تجمع الأتربة الدائم بين ثناياها على الشكل الجمالي لها.

وتلعب الإضاءة دورا كبيرا في إبراز جمال الجبس وروعة تصاميمه وزخرفته، كما في الأعمدة والأقواس، فهي تعكس الأشكال المرسومة بدقة.

فكلما كان السقف يحوي نماذج ديكور مبهرة التصميم كانت الحاجة لعناصر ديكور أرضية لإظهار أناقة المنزل.

فنجد الكثير يفضلون الأسقف المنبسطة ذات الديكور الجبسي الخفيف والناعم بلا تعقيدات، فتكون الحواف العلوية الجبسية بسيطة وناعمة تتناغم مع الكورنيش الداخلي الذي يحمل التصميم نفسه.

ويسهم طلاء السقف في بعض الأحيان في إظهار أناقة التشكيلات الجبسية، حيث يضفي انطباعا فريدا عليها. فمثلا حين تكون التشكيلات بلون أبيض وطلاء السقف بلون سماوي، فهذا يعطي جمالية مميزة للسقف بحيث تتناسب مع بقية عناصر الديكور في المكان.

وهناك من يعشق التشكيلات الجبسية الملكية للحوائط والأسقف، وهذه النوعية من التصميمات تتناسب مع القصور والفلل الكبيرة الحجم، فهي تحتاج إلى مساحات شاسعة من الأسقف، ليسهل عمل التجمعات والتشكيلات الكثيرة، كما أنها تحتاج إلى فنان وخبير يتقن تصميمها وسهولة تنظيفها.

ويجب اختيار الشخص المناسب الذي سيقوم بتركيب الأعمال الجبسية، فهناك (عمّال) يقومون باستخدام المواد الجبسية غير الجيدة ومن دون قوالب أو أدوات صحيحة، فيتشقق الجبس أو ينهار بعد عدة أيام، ويصبح بحاجة إلى إعادة طلاء أو حتى إعادة تركيب، مما يزيد من تكاليف أعمال الديكور.

بالإضافة إلى معرفة حدود قوة الجبس قبل اتخاذ القرار باستخدامه، فمثلا لا يصلح الجبس لتحمل أوزان كبيرة مثل الرفوف الرفيعة، أو البوابات الرئيسية للمنزل، كما أن مقاومته للماء ضعيفة، فلا يجب استخدامه في الأماكن كثيرة البلل، أو خارج المنزل في المناطق التي تكثر فيها الأمطار، كما أنه يتأثر كثيرا بالاحتكاك بالأجسام الصلبة، ولذلك يجب الحذر عند استخدامه في الزوايا البارزة في ممرات الحركة أو في مناطق التخزين.

وقبل تركيب الجبس كأسقف مستعارة لا بد من تقرير متطلبات عمليات الصيانة للمكيفات والكهرباء المخفية وغيرها، فمثلا وبدلا من استخدام ألواح الجبس الثابتة الكبيرة لسقف يخفي ممرات تكييف وتهوية، يفضل استخدام المربعات الصغيرة المتحركة، للوصول إلى ما وراء السقف برفعها فقط من دون الاضطرار لتكسير السقف الثابت.

ويمكن صيانة الجبس بسهولة بواسطة فني مختص ومحترف، أما الألوان المتغيرة أو الشقوق والشروخ، فمعالجتها سهلة باستخدام مواد الجبس نفسها.

وبعد الجبس عن السقف يعتمد على شكل وطريقة تركيب الديكور نفسه، فكثير من الأنواع يلصق بالسقف، ومنها ما هو بعيد، فطريقة التركيب هي التي تحدد نوع وشكل الجبس.

muna.abusubeh@alghad.jo

التعليق