العجوز يسأل عن تركيا

تم نشره في الأحد 6 حزيران / يونيو 2010. 09:00 صباحاً

تيسير محمود العميري

هاتفني قبل يومين قارئ كريم يتجاوز الستين من عمره، وسألني فيما إذا كان بمقدوره معرفة مواعيد مباريات المنتخب التركي في بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي ستقام في جنوب افريقيا اعتبارا من يوم 11 حزيران (يونيو) الحالي.

أجبت العجوز "للأسف فإن المنتخب التركي لم يتأهل الى النهائيات"، وهنا شعرت وكأن هذا الخبر شكل صدمة للمتصل، الذي استأنف حديثه قائلا "يا خسارة كنت أتمنى أن احب كأس العالم للمرة الاولى في حياتي، وأن اشجع الاتراك الابطال، فأنا يا إبني "وكلام العجوز موجه لي" لا التفت كثيرا لهذه الرياضة لأنها بصراحة سرقت أجيالا من الشباب وأدخلتهم في دوامة صراعات لا تنتهي.

بصراحة.. أحببت أن يواصل العجوز أسئلته، ذلك أن صوته الدافئ وطريقته في الحوار كانت أشبه بطريقة والدي رحمه الله الذي فقدته قبل نحو نصف عام.

العجوز سأل سؤالا غريبا "شو ممكن تساوي المغرب ومصر والسعودية بكأس العالم؟"، أجبت العجوز "هذا الحكي كان زمان.. اليوم بس الجزائر مشاركة"، فرد العجوز "ولّ وين مصاري العرب؟".. سكت العجوز وظننت أنه يريد إنهاء المكالمة فقلت له عبارة كأنها قد تكون نهاية الحديث "بعين الله"، لكن العجوز الفطن بادر الى السؤال "شكلك يا إبني إزهقت مني؟"، فأجبته لا، فقال طيب آخر سؤال "بالك في يوم بتأهل المنتخب الى كأس العالم؟" فقلت له "إن شاء الله" وأقفل العجوز سماعة الهاتف بعد الاعتذار عن إطالة الوقت.

متى يتأهل المنتخب الى كأس العالم؟.. سؤال يراه الكثيرون لا مكان له من الواقعية ولا مجال لتحقيقه، طالما أن المنتخب لا يقوى على عبور الدور الأول من التصفيات.

ولكن.. لنكن واقعيين أيضا، فمن كان يتوقع تأهل منتخب السلة الى نهائيات كأس العالم، مع إن إنجازات السلة وللأمانة تفوق إنجازات الكرة؟.

منتخبنا الوطني سيبقى جالسا على مقاعد المتفرجين أمام شاشات التلفزيون طالما أن الوضع بقي على ما ماهو عليه ،فالوصول الى هذا الحدث العالمي يحتاج الى تخطيط وبناء قواعد صلبة وارادة تقهر المستحيل، وهنا سيتحول المنتخب الى خانة اللاعبين بدلا من المتفرجين.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التأهل المستحيل (حسام سلامه)

    الأحد 6 حزيران / يونيو 2010.
    حقيقة جميعنا كعرب كنا نتمنى وجود المنتخب التركي في كأس العالم نظرا لمواقفها البطولية مع العرب , و نتمنى التوفيق للخضر المنتخب الجزائري , امس لعب المنتخب الجزائري مباراة مع شقيقه الاماراتي و كان الملعب لوحة رائعة رسمها الجمهور الجزائري بحمله اعلام الدول العربية من فلسطين و السعودية و العراق و سوريا و حتى من مصر , نتمنى ان تبقى هذه الصورة , بالنسبة لوصول منتخبنا الى كأس العالم كان من الممكن ان يتحقق هذا الحلم عام 2006 و لكن خسارتنا الدرامية امام منتخب ايران على ارضنا اطاحت باحلامنا و تراجع منتخبنا من هذا اليوم الى الان بعد ان عشنا فترة ذهبية على ايام الجوهري , حاليا الوضع صعب و الامور لا تبشر للافضل , نعم تأهلنا الى النهائيات الاسيوية و جميعنا يعلم ان منتخبنا لم يكن مقنعا و زاد الطين بلة وقوعنا في مجموعة صعبة للغاية ضمت ابطال القارة على مر السنين اليابان و السعودية ,
    سنبقى جالسين على مقاعد المتفرجين الى ان يأتي يوما نخطط فيه تخطيطا سليما .