اكتشاف غاز طبيعي بكميات هائلة في إسرائيل

تم نشره في السبت 5 حزيران / يونيو 2010. 09:00 صباحاً

عمير بن دافيد -يديعوت احرونوت

في غياب المقدرات الطبيعية تباهت إسرائيل بـ "الرأس اليهودي" الذي ينتج الاختراعات وينال جوائز نوبل. ولعله قريبا، مع إعلان شركة "نوفيل إنيرجي" عن احتمال عال لوجود غاز طبيعي قرب شواطىء إسرائيل، ستتمكن إسرائيل من أن تتباهى أيضا بلقب قوة عظمى للطاقة.

المنطقة التي تسمى "لفيتان" توجد في قلب البحر، على مسافة نحو 140 كم عن شاطىء حيفا وحجمها نحو 324 ألف دونم. وحسب التحليل الذي أجرته شركة "نوفيل إنيرجي"، شريكة اسحق تشوفا في المشروع، يوجد احتمال 50 في المائة بأن يكون ممكنا العثور في المنطقة على نحو 450 بليون متر مكعب من الغاز الطبيعي. وتعتبر هذه الإمكانية عالية جدا في تنقيبات الغاز والنفط. ولغرض المقارنة، فإن الاحتمال الذي جرى الحديث عنه في الماضي عن إمكانية اكتشاف غاز في بئر "تمار"، والذي دفع عناصر عديدة في مجال اقتصاد الطاقة في إسرائيل إلى الاعلان عن مستقبل جديد في أعقاب الاكتشاف، كان نحو 35 في المائة.

ومن المهم التشديد على أن الحديث يدور عن تقدير فقط، ولا يشير الأمر بيقين إلى وجود مخزون ضخم من الغاز الطبيعي في عمق قاع البحر. وتنوي الشركات المشاركة في المشروع جلب آلة حفر تبدأ في أعمال البحث والتنقيب التي ستستغرق نحو سنة. وفقط بعد أن تتم هذه الأعمال، سنعرف حقا إذا كنا عثرنا على غاز طبيعي وبأي كمية. وهناك معنى هائل لهذا الاكتشاف بالنسبة للاقتصاد الإسرائيلي، فإسرائيل بدأت في السنوات الأخيرة مسيرة متواصلة للانتقال إلى استخدام الغاز الطبيعي، الذي هو وقود زهيد الثمن وأكثر نظافة من النفط في محطات توليد الطاقة والمشاريع الصناعية. ويوفر مخزون الغاز الطبيعي الذي اكتشف قبل بضعة أشهر في بئر "تمار" لإسرائيل ما يكفي من الغاز الطبيعي من مصادرها في العقود الثلاثة المقبلة. وإلى ذلك يضاف عقد تزويد إسرائيل بالغاز المصري. وإذا ما تحققت التوقعات بالنسبة لبئر "لفيتان" فإن الكميات موضع الحديث يمكن أن تزود إسرائيل بالغاز الطبيعي على مدى عشرات أخرى من السنين. وتقدر قيمة الغاز الموجود في البئر بعشرات بلايين الدولارات. وإذا لم يطرأ تغيير على السياسة، فإن الدولة ستكسب بلايين الدولارات.

التعليق