تلون ذري: خطوة خطرة من الولايات المتحدة

تم نشره في الثلاثاء 1 حزيران / يونيو 2010. 10:00 صباحاً

يعقوب احيمئير -اسرائيل هيوم

 ماذا سيحدث في سنة 2012، سنة عقد مؤتمر دول منطقتنا، الذي يرمي إلى إنشاء شرق أوسط منزوع السلاح الذري؟ هذا أيضا قرار مؤتمر الاستطلاع – مؤتمر الدول الموقعة على ميثاق منع نشر السلاح الذري الذي عقد في نيويورك. يدعو قرار آخر إسرائيل إلى الانضمام إلى ميثاق منع نشر السلاح الذري، وهو قرار سارعت إسرائيل إلى رفضه. أجل، لا نعلم ماذا سيحدث بعد سنتين، في العام 2012، عندما يعمل منسق على حث إسرائيل على الانضمام إلى الميثاق. جواب هذا السؤال غير معروف.

أما ضمن ما أصبح معروفا، فإنه يمكن النظر فيما حدث في نهاية الأسبوع في المؤتمر على أنه سابقة خطرة للعلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة. فقد دعت 189 دولة، منها الولايات المتحدة، إسرائيل إلى الانضمام إلى ميثاق منع نشر السلاح الذري. وانضمت الولايات المتحدة إلى دول مثل كوبا والسعودية وإيران. ونذكر كيف، في أكثر من مرة، وجد مندوبون أميركيون أنفسهم في مؤتمرات دولية يكادون يكونون معزولين – وواجهوا صعابا ودفعوا أثمانا للوقوف إلى جانب إسرائيل. لكن هذا كان يعود إلى إدارات أميركية سابقة. وصحيح أن قوة عظمى أيضا مثل أميركا لا تشعر بالراحة عندما تجد نفسها تكاد تكون معزولة، لكنها عرفت ابتلاع الحبة المرة (حتى لو لم تعرف إسرائيل دائما تقدير معاناة الولايات المتحدة).

في نهاية الأسبوع، تبين أنه قد حانت نهاية هذا الترتيب "العجيب" عندما تقف قوة عظمى إلى جانب حليفة. أوباما هو الذي وضع نهاية ذلك. ويصعب أن نقدر ماذا ستكون "الآثار الذرية" العملية، على إسرائيل وعلى سلاحها الذري، إذا كانت تملكه كما تزعم "مصادر أجنبية". لكن المعنى السياسي والدبلوماسي واضح: فقد أدرك مندوبو 188 دولة أنه حتى الولايات المتحدة تخلت على نحو معلن وغير مسبوق عن حليفتها إسرائيل، بالتصويت على الموضوع الحساس الذي يتعلق بالعصب الأشد حساسية، وهو في الحقيقة استمرار بقاء الهيكل الثالث.

عبر أوباما في الحقيقة بعد التصويت عن تحفظ على ذكر إسرائيل، وإسرائيل وحدها، في صيغة القرار الذي أجيز. لكن الولايات المتحدة تجاهلت إلحاح إسرائيل قبل التصويت، وانضمت بالفعل إلى دعوة إسرائيل للانضمام إلى الميثاق. في هذه المرة، وهذا هو المعنى الذي يشكل سابقة للقرار، تخلت إسرائيل، تخليا معلنا معلوما عن حليفتها. ويستطيع جميع طالبي مساءلة إسرائيل أن يفهموا على هذا النحو معنى تصويت الولايات المتحدة. وماذا سيكون رد مواطن إسرائيل عندما يسمع مرة ثانية، ربما قبيل انتخابات مجلس النواب في تشرين الثاني (اكتوبر)، مقولة أوباما في شأن "الحلف الذي لا يكسر بين الولايات المتحدة وإسرائيل"؟

يختلف الأمر تماما عن وضع كانت فيه الولايات المتحدة بمبادرتها تبدأ محادثات سرية مع إسرائيل تتعلق بالتوقيع على ميثاق عدم نشر السلاح الذري. ربما كان يمكن التوصل إلى تفاهمات سرية لكن لا يمكن أن نعلم. على أية حال تدفع إسرائيل الآن ثمن ولاية "رئيس عقائدي" تشتعل في نفسه رؤيا التخلص العالمي من السلاح الذري. قد يكون اشعياء من طراز العام 2010.

على أية حال، إن تصويت الولايات المتحدة سيغطي غدا (اليوم الثلاثاء) على اللقاء بين بنيامين نتنياهو وباراك أوباما.

التعليق