دواء يعالج مرضي تخلخل العظام والفصام

تم نشره في الأحد 16 أيار / مايو 2010. 10:00 صباحاً
  • دواء يعالج مرضي تخلخل العظام والفصام

عمان- وجدت دراسة أن الرالوكسيفين Raloxifene، وهو دواء من الإستروجين (المودق) الصناعي، يعرف بأنه معدل انتقائي فريد لمستقبلات الإستروجين، ويستخدم حاليا في علاج مرض تخلخل العظام؛ أي ما يسمى بين العوام بهشاشة العظام، يعتبر واعدا كعلاج فعال لمرض الفصام schizophrenia لدى النساء اللاتي انقطع الحيض لديهن، حيث ظهر أن من استخدمنه، قد تحسنت لديهن الأعراض الذهانية، وغيرها من الأعراض بشكل أكبر، وبوضوح ممن استخدمن الدواء الكاذب، الذي يعرف بأنه دواء مشابه تماما للدواء الذي تتم دراسته، لكن من دون أن يحتوي على مواد فعالة، وذلك وفق ما ذكر موقع www.redorbit.com.

وقد عرف موقع www.nimh.nih.gov مرض الفصام، بأنه اضطراب دماغي يعيق الشخص عن مزاولة حياته الطبيعية، حيث تتضمن أعراضه ما يلي:

الهلوسات، سواء أكانت سمعية أو بصرية أو شمية أو لمسية.

الأوهام، وهي اعتقادات خاطئة لدى المصاب، حيث تبقى هذه الاعتقادات لديه، حتى بعد أن يؤكد له الآخرون بأنها غير حقيقية أو منطقية.

اضطرابات التفكير، وهي أساليب غير طبيعية أو اختلالات وظيفية في التفكير.

الاضطرابات الحركية، وهي تتضمن حركات جسدية متهيجة، وإعادة الحركات الجسدية مرة بعد مرة وعدم الحراك.

أعراض مشابهة للاكتئاب.

أعراض معرفية، كصعوبة الانتباه والتركيز.

أما عن علاج هذا الاضطراب في الوقت الحاضر، فهناك الكثير من العلاجات التي تساعد على التخفيف من أعراضه، كما أن معظم المصابين به، يتعلمون كيفية السيطرة عليه والتعايش معه مع الوقت، الأمر الذي يجعل منهم أشخاصا منتجين في مجتمعاتهم.

وتجدر الإشارة، إلى أن هناك باحثين يعملون على إنشاء أدوية جديدة، أكثر فعالية من الأدوية المستخدمة حاليا في علاجه، كما ويقومون باستخدام وسائل بحثية جديدة لفهم الأسباب وراء الإصابة به، وذلك للمساعدة على الوقاية منه، وعلاجه بشكل أفضل في المستقبل، الذي يؤمل أن يكون قريبا.

أما عن البحث المذكور على موقع www.redorbit.com، فقد ذكر الأستاذ الجامعي جاياشري كولكارني، وهو قائد المشروع البحثي، والمشرف في مركز أبحاث الطب النفسي موناش ألفريد، أن النساء في هذا البحث، اللاتي تم إعطاؤهن 120 ملغراما يوميا من الرالوكسيفين، قد أظهرن تقدما واضحا في الأعراض الذهانية، كالهلوسات والأوهام واضطرابات التفكير، حسبما أوضح موقع www.nimh.nih.gov، مقارنة بمن تم إعطاؤهن جرعة أقل من الدواء المذكور، أو تم إعطاؤهن دواء كاذبا.

وبدت نتائج هذا البحث واعدة، حسبما ذكر الأستاذ الجامعي كولكارني، فبالعلاج اليومي بهذا الإستروجين الدماغي، تحسنت حالة النساء المشاركات، من حيث الأعراض الذهانية الرئيسية، كما وقد تعززت ذاكرتهم وقدرتهم على التعلم.

وأشار إلى أن عديدا من المشاركات في هذه الدراسة، كن مصابات بأعراض متواصلة للفصام، الأمر الذي جعلهن يبتهجن بما حدث من تقدم في حالتهن النفسية، كما وأضاف أن التحقيق سيستمر حول فعالية الرالوكسيفين.

ورغم أن نتائج هذه الدراسة، ما تزال أولية بناء على العدد القليل من مشاركاتها، فإن فريق البحث متفائل بحذر، بأن الأبحاث القائمة ستدعم، وبشكل أكبر، فعالية الرالوكسيفين في علاج المصابات، ممن انقطع الحيض لديهن، ومن المحتمل أيضا أن يثبت فعاليته في علاج فئات أخرى.

وقد لفت كولكارني، إلى أن نتائج هذه الدراسة، تشير إلى أن هذا العلاج قد يحدث ثورة في علاج مصابات الفصام. ورغم أن البحث الذي يجري في هذه المرحلة، يتم على النساء اللاتي انقطع الحيض لديهن، إلا أنه من المقرر أن يتم إجراء أبحاث أخرى، باستخدام علاجات هرمونية لعلاج نساء أصغر سنا، ورجال أيضا، من مصابي الأمراض الذهانية، والتي تتضمن الفصام.

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

lima.abd@alghad.jo

التعليق