فيلم "Yesterday" عرض واقعي لوباء الإيدز في جنوب أفريقيا يبتعد عن الوعظ العاطفي والسياسي

تم نشره في الثلاثاء 11 أيار / مايو 2010. 09:00 صباحاً

عمان -الغد - تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان، في السابعة من مساء اليوم، فيلما من جنوب أفريقيا بعنوان "Yesterday"، من إخراج وإنتاج وسيناريو داريل رودت.

ويعد رودت، أحد أشهر المخرجين السينمائيين في جنوب أفريقيا. وتشمل أفلامه وأعماله التلفزيونية الخمسة والعشرون، الفيلمين المتميزين "سارافينا" (1992) و"ابك يا وطني الحبيب" (1995).

وتدور قصة "Yesterday"، حول أثر مرض الإيدز على حياة امرأة شابة أمية فقيرة، من قبيلة الزولو بجنوب أفريقيا اسمها "Yesterday"، تعيش في قرية فقيرة نائية، وينتقل إليها مرض الإيدز من زوجها جون، الذي يعمل في منجم للفحم قرب مدينة جوهانسبيرج، ويقضي عدة أشهر في العام بعيدا عن أسرته.

وعندما تواجه "Yesterday" زوجها بهذه الحقيقة، يعبر عن غضبه الشديد ويعتدي عليها، نافيا إصابته بالمرض.

وتعيش هذه المرأة حياة الكفاف، تفلح الأرض لإعالة أسرتها، رغم تردي حالتها الصحية، وتعقد العزم على مقاومة المرض بأية وسيلة، إلى أن تبلغ ابنتها بيوتي، السن الذي يسمح لها بدخول المدرسة، لكي تحصل على التعليم الذي حرمت منه الأم.

ويعود الزوج بعد فترة إلى أسرته، وهناً وضعيفا بعد أن يستشري به مرض الإيدز، وتقوم زوجته "Yesterday" بالعناية به حتى وفاته.

ومن الشخصيات الأخرى في الفيلم، الطبيبة التي تقوم بتشخيص "Yesterday"، والمعلمة الطيبة في قرية الزولو.

وفي لقاء بين "Yesterday" والطبيبة، تسألها عن سبب تسميتها باسم "Yesterday" (البارحة)، فترد عليها بقولها، إن أباها اختار لها هذا الاسم، لأنه كان يؤمن دائما بأن البارحة أفضل من اليوم أو الغد.

ويركز رودت في فيلمه "Yesterday"، على أثر مرض الإيدز على امرأة واحدة، ولكنه يقدم من خلالها نموذجا لملايين النساء والرجال والأطفال، الذين يعانون من مرض الإيدز، أو ممن فقدوا حياتهم بسببه في الجنوب الأفريقي.

وتشير الإحصاءات إلى أن 70 بالمائة من الأربعين مليون شخص، المصابين بمرض الإيدز في العالم، يعيشون في الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحارى، وإلى أن أكثر من 20 مليونا من سكان هذه الدول، توفوا متأثرين بمرض الإيدز، خلال الخمسة والعشرين عاما الماضية.

وجرى عرض "Yesterday" في سبعة مهرجانات سينمائية، هي مهرجانات البندقية ولندن وتورونتو وأوسلو ووارسو وسياتل وجوا الهندي. ورشح لست جوائز سينمائية، بينها جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي. وفاز الفيلم بجائزتين، هما جائزة حقوق الإنسان من مهرجان البندقية السينمائي، وجائزة جريس ألين بنيويورك، لأفضل فيلم درامي. وأصبح أول فيلم يرشح لجائزة الأوسكار السينمائية، ولجائزة إيمي التلفزيونية في تاريخ السينما والتلفزيون.

التعليق