خبراء: القيلولة أسطورة لا تنفع ولا تضر أجهزة الجسم البشري

تم نشره في الاثنين 10 أيار / مايو 2010. 09:00 صباحاً
  • خبراء: القيلولة أسطورة لا تنفع ولا تضر أجهزة الجسم البشري

مدريد- لا داعي أن تقضي ساعات طويلة في السرير أو تكتفي بإغلاق عينيك لمدة ساعتين خلال النهار كي تستمتع بقسط من الراحة، فالأمر لا يقاس بكمية الراحة، بل بطبيعتها.

فقد أشار خبراء إسبان، في تقرير نشره موقع (الكونفيندنثيال) الإلكتروني، إلى أن نوم القيلولة أسطورة لا تنفع أو تضر أجهزة الجسم البشري.

وقال دييجو جارثيا بوريجيرو، مدير معهد أبحاث النوم، إن النوم لعدد معين من الساعات هو مسألة تتعلق بالجينات، مضيفا أنه لا توجد قاعدة مكتوبة تضمن الاستيقاظ بشكل أفضل كل صباح.

وأردف أن "احتياجات النوم تختلف باختلاف المراحل العمرية للإنسان، فالأطفال الرضع ينامون اليوم كله تقريبا حيث يعيشون أنشط فترات النمو البدني والعاطفي طوال حياتهم".

وتابع الخبير الإسباني "أما في مرحلة البلوغ فيكون النوم بحسب احتياج الفرد إليه ويختلف وفقا لنوع الجنس أيضا، فالنساء ينمن أكثر من الرجال قليلا وخصوصا خلال فترة الخصوبة".

وفي هذا السياق، أكدت دراسة أن الإنسان يحتاج مزيدا من ساعات الراحة خلال الفئة العمرية بين 20 و40 عاما.

من ناحية أخرى، أبرز جارثيا بورجيرو أن قلة النوم مرتبطة بالإصابة بأمراض خطيرة مثل؛ السكر أو السرطان، مشيرا إلى ثلاث مشاكل رئيسية وهي: زيادة إفراز الكوليسترول (هرمون التوتر)، وأحد مشتقات هرمون الأدرينالين، وانخفاض مستوى الجلوكوز.

ولهذا، أوضح الخبير الإسباني أن الأشخاص الذين ينامون ساعات قليلة يتعرضون بشكل أكبر على المدى البعيد إلى خطر الإصابة بأمراض القلب والجهاز العصبي، مشيرا إلى أن نوم القيلولة، الذي يتعلل به كثيرون، ما هو إلا أسطورة أخرى حيث لا ينفع أو يضر أجهزة الجسم البشري.

كما توجد علاقة بين النوم وجهاز المناعة؛ نظرا لأن قلة النوم تزيد مستوى إفراز هرمونات الكاتيكولامينات (الأدرينالين والنورأدرينالين) والمواد المثبطة لنشاط الجهاز المناعي.

يشار إلى أن دراسة أجريت في العام 1913 أشارت إلى أن النوم لمدة ثماني ساعات ليس أمرا ضروريا، ورغم الاعتقادات الخاطئة بأن عدم النوم لساعات كافية قد يؤدي إلى مشاكل في الضغط والدورة الدموية أو الإصابة بالسكر والبدانة، إلا أن باحثين أميركيين قد نفوا ذلك.

وذكر الباحثون الأميركيون آنذاك أن الراحة لفترة تتراوح بين خمس وسبع ساعات كافية حيث يستهلك المخ 20 % من الطاقة خلال فترة النوم.

ويذكر أن العلاقة بين قلة النوم، وزيادة الوزن، وخطر الإصابة بالسكر قد يؤدي إلى تغييرات في عملية الأيض، وزيادة الشهية، وتقليل مستوى تفريغ الطاقة.

التعليق