الصحراء ونباتاتها تتأثران بالاحتباس الحراري

تم نشره في الأربعاء 28 نيسان / أبريل 2010. 09:00 صباحاً
  • الصحراء ونباتاتها تتأثران بالاحتباس الحراري

ترجمة: مريم نصر
 

عمان – أصبح الاحتباس الحراري موضوعا ساخنا، يناقش في قمم مجموعة الدول الثماني الكبرى، وهو مثار اهتمام كل العلماء والباحثين في أنحاء العالم.

وحديثا بدأ العلماء يدرسون فصل الشتاء في صحراء سونوران، حيث أصبح شتاء دافئا وجافا مع مرور الأعوام، فالتغير المناخي أجل قدوم فصل الشتاء، الأمر الذي دفع بعض النباتات الصحراوية، مثل كيرفنت كومسيد نيبا، الى أن تنمو في وقت متأخر لحين حلول الفصل البارد.

وتشير الدراسات، إلى أن هذه النبتة التي تتكاثر في صحراء سونوران، وهي خضراء وتنتج حبوباً بحجم القمح، ومقاومة للجفاف، ويمكن أن تنمو على المياه المالحة، مرشحة لتكون محصولا غذائيا عالميا، وقد تصبح هبة الصحراء للعالم.

لكن هذه الهبة في طريقها إلى الزوال في ظل المخاطر، التي تواجهها الصحراء بسبب إهدار المياه الجوفية.

وفي العام 1982، قام عالم البيئة لاري فينابل من جامعة أريزونا، بدراسة تحليلية لصحراء توماموك، من أجل البحث والاستقصاء، في الأسباب التي تدفع النباتات لتأجيل الإنبات.

وفي علوم الأرض، يعرف أن النباتات تتأخر في الإنبات؛ كسلوك تكييفي لتتعايش، مع الظروف البيئية المحيطة، ويحدث التأخر في الإنبات، إما بسبب قلة سقوط الأمطار وقلة المغذيات في الأرض، أو لحدوث تغيرات غير ملائمة في درجات حرارة الأرض، أو أية عوامل أخرى قد تهدد حياة البذرة، ويمكن أن تبقى البذور كامنة لفترات طويلة، إذا كانت البيئة غير مواتية للإنبات والبقاء على قيد الحياة.

ويقول فينابل "لم يقم أحد من قبل بدراسة صحراء بشكل حقيقي، لمدة عام كامل لرؤية التغيرات، لذلك بدأت بدراستي كعالم نبات بيئي في وسط الصحراء، وكانت نظريتي حول النباتات الصحراوية، التي باتت تؤخر إنباتها من عام لآخر، لذلك بدأت في إعداد المخططات الميدانية والقيام بقياسها".

وتشكل النباتات التي تنمو في الصحراء، مصدرا للغذاء في حالات نقص الماء، لكن هذه المساحات الكبيرة، التي تضم نباتات وحيوانات نادرة ومفيدة، باتت مهددة بسبب التغيرات المناخية، وسوء استغلال البشر لها.

ومن الدراسة تم اكتشاف أن التغيرات المناخية، أدت إلى صعوبة الانتفاع من المناطق الصحراوية، التي يمكن الاعتماد عليها كمصادر للمياه والطاقة.

وتحتل الصحراء ربع مساحة اليابسة على سطح الكرة الأرضية، وهي من أفضل المواقع التي يمكن بناء مولدات الطاقة الشمسية غير الملوثة للبيئة عليها، والتي لا ينتج عنها انبعاثات، تسبب ظاهرة الاحتباس الحراري.

وتواجه الصحراء حاليا نقصا في سقوط الأمطار، كما أن المياه الجوفية داخل الصحراء، أصبحت تتبدد يوما بعد يوم وعاما بعد آخر؛ بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض.

ويذكر أن منسوب الأمطار في الصحراء، انخفض بنسبة 12 بالمائة، وأدت العوامل المناخية إلى تقلص منسوب نهر ريو جراندي بالولايات المتحدة، إلى مجرى هزيل لمياه مالحة، وانكمش كذلك نهر أورانج في جنوب أفريقيا.

وفي هذا السياق، يقول أندرو وارن من جامعة لندن "الحل فيما يتصل بمياه الصحراء، يكمن في الكف عن استغلالها بغباء".

ومن ناحية أخرى فإن المجتمع البشري في المناطق الصحراوية، معرض مثله مثل التنوع الطبيعي للخطر. ويحذر التقرير من أن حضارة البدو الرحل في صحارى العالم، أصبحت مهددة بسبب نقص الأمطار، كما أن تقلص موارد المياه يهدد بحروب محلية.

عن موقع

National Science Foundation

mariam.naser@alghad.jo

التعليق