درجة حموضة مياه المحيطات تزداد بمعدلات غير مسبوقة

تم نشره في الاثنين 26 نيسان / أبريل 2010. 10:00 صباحاً
  • درجة حموضة مياه المحيطات تزداد بمعدلات غير مسبوقة

واشنطن - قال المجلس القومي الأميركي للبحوث إن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المسؤولة عن ظاهرة الاحتباس الحراري تسهم أيضا في زيادة درجة حموضة مياه المحيطات بأسرع معدل خلال مئات الآلاف من الأعوام.

وقال المجلس الأسبوع الماضي "إن التركيب الكيميائي لمياه المحيطات يتغير بمعدل وحجم غير مسبوقين؛ بسبب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة من الأنشطة البشرية".

وأضاف "يتجاوز معدل التغير أي معدلات معروفة خلال مئات الآلاف من الأعوام الماضية".

وتؤدي زيادة درجة حموضة مياه المحيطات إلى تآكل الشعاب المرجانية وتعرقل قدرة بعض الأنواع من الأسماك على العثور على مواطن معيشتها، ويمكن أن تؤثر تجاريا على توافر بعض أنواع الرخويات مثل المحار وخيار البحر علاوة على الحد من القدرة على تكوين الأصداف البحرية الواقية.

وقال التقرير إن عمليات التآكل والتعرية تحدث عندما يتم تخزين غاز ثاني أكسيد الكربون في المحيطات ليتفاعل مع مياهها مكونا حمض الكربونيك. وما لم يتم الحد من هذه الانبعاثات الغازية فإن درجة حموضة المحيطات ستزداد مع مرور الزمن.

وتمتص مياه المحيطات نحو ثلث انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن الأنشطة البشرية، بما في ذلك الغازات الناجمة عن حرق الوقود الأحفوري وإنتاج الاسمنت وقطع الغابات.

وينقسم مقياس الحموضة أو تركيز ايون الهيدروجين في المحلول "بي.اتش" إلى 14 درجة حيث يشير الرقم واحد إلى أعلى درجة حموضة و14 إلى أعلى درجة قلوية. وقال التقرير إن حموضة مياه المحيطات زادت بواقع واحد من عشرة نقطة، مما يوحي بزيادة الحموضة منذ الثورة الصناعية بأعلى معدل على الإطلاق خلال 800 ألف عام الماضية.

وأوصى تقرير المجلس بإنشاء شبكة مراقبة لرصد حموضة المحيطات على المدى البعيد.

وقال التقرير "من الضروري إنشاء شبكة عالمية للرقابة الكيميائية والحيوية المستديمة والصارمة لوضع المعايير ورصد التغيرات الناجمة عن زيادة الحموضة والتنبؤ بها".

وعكف العلماء خلال الأعوام الماضية على دراسة هذه الظاهرة المتعاظمة، إلا أن زيادة حموضة المحيطات لا تكتسب حتى الآن أولوية ملحة خلال المناقشات الدولية والأميركية المتعلقة بالتغير المناخي.

التعليق