ماذا لو طبق نظام النقاط الجديد منذ عام 1950؟

تم نشره في الأربعاء 14 نيسان / أبريل 2010. 10:00 صباحاً

فورمولا 1

الكويت- لا شك في ان اعتماد النظام الجديد في توزيع النقاط ابتداء من نسخة عام 2010 شكل احد ابرز الاوجه الجديدة في هوية بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا واحد.

وبموجب النظام الجديد، يحصل الفائز بكل سباق على 25 نقطة، فيما ينال الثاني 18، الثالث 15، الرابع 12، الخامس 10، السادس 8، السابع 6، الثامن 4، التاسع 2، والعاشر نقطة واحدة، بعد ان كان التوزيع حتى نهاية الموسم الماضي على الشكل التالي: الاول 10 نقاط، الثاني 8، الثالث 6، الرابع 5، الخامس 4، السادس 3، السابع 2، والثامن نقطة واحدة.

ولكن ماذا لو اعتمد التوزيع الجديد للنقاط منذ انطلاق بطولة العالم في 1950؟

الكثير كان ليتغير، فالالماني ميكايل شوماخر المتوج سبع مرات بطلا للعالم (رقم قياسي) كان سيكتفي مثلا بستة القاب، فيما كان مقدرا للفرنسي الان بروست ان يرفع رصيده الى سبعة القاب عالمية، وكان البريطاني ايدي ايرفاين سيدون اسمه عام 1999 بأحرف من ذهب في سجل ابطال العالم.

تسع بطولات من اصل 60 كانت ستشهد تغييرا في اسم بطلها فيما لو اعتمد نظام توزيع النقاط الجديد منذ انطلاق السلسلة العام 1950، مع العلم ان استراتيجيات الفرق والسائقين كانت لتتغير في حينها وكذلك الحسابات والاولويات وغيرها.

سنة 1964 كانت ستشهد تتويج البريطاني غراهام هيل بدلا من مواطنه جون سورتيس.

معلوم ان سورتيس احتل المركز الثاني في السباق الاخير لبطولة ذاك العام، وهو المركز الذي كان يكفيه لحسم الصراع في صالحه بفارق نقطة واحدة عن وصيف البطل.

ولو طبق النظام الجديد في تلك السنة، لكان غراهام هيل هو من توج بطلا بفارق سبع نقاط عن سورتيس نفسه.

سنة 1965 كانت ستعيش تتويج غراهام هيل عوضا عن مواطنه جيم كلارك بفارق نقطة واحدة فيما لو طبق النظام الجديد في ذلك العام.

معلوم ان هيل فاز بسباقين فقط في سلسلة 1965 مقابل ستة لكلارك، بيد ان الاول كان ليتوج بموجب النظام النقطي الجديد نتيجة احتلاله مراكز متقدمة بصورة دورية خلال عمر البطولة، وليثري بالتالي رصيده بثلاثة القاب عالمية.

سنة 1976 كان مقدرا لها ان تشهد تتويج النمسوي نيكي لاودا باللقب بموجب النظام الجديد وليس البريطاني جيمس هانت.

معلوم ان لاودا انسحب من السباق الاخير من سلسلة ذاك العام بسبب الاصابات، ما مهد طريق اللقب امام هانت.

بيد ان تطبيق نظام توزيع النقاط الجديد في تلك السنة كان ليتوج لاودا في مطلق الاحوال وبفارق نقطتين عن صاحب المركز الثاني.

سنة 1981 كانت ستتوج الارجنتيني كارلوس رويتمان بطلا للعالم وليس البرازيلي نيلسون بيكيت. ففي السابق الختامي لبطولة ذاك العام، انطلق رويتمان من المركز الاول بيد انه انهى المنافسة في المركز الثامن وسط ذهول الجميع، وخسر بالتالي اللقب لصالح بيكيت.

اللافت ان الارجنتيني كان سيتوج باللقب في مطلق الاحوال، وذلك في ظل النظام الجديد لتوزيع النقاط.

سنة 1983 كانت ستجعل من بروست بطلا وليس بيكيت.

وعوض ان يجد السائق البرازيلي ثلاثة القاب عالمية في سجله، كان سيكتفي بلقب يتيم.

وفي ظل النظام الجديد، كان سيقدر للسائقين ان يتساويان ب183 نقطة لكل منهما في نهاية السلسلة، على ان يتوج بروست نتيجة فوزه بعدد اكبر من السباقات مقارنة بالسائق البرازيلي.

سنة 1984 ايضا كانت ستشهد تتويج بروست على حساب لاودا.

فبعد سباق جائزة البرتغال الكبرى، الجولة الحاسمة من البطولة، في استوريل، تفوق لاودا على بروست، زميله في ماكلارين، بنصف نقطة في الترتيب النهائي، ولكن في ظل النظام الجديد لتوزيع النقاط، كان الفرنسي سيتوج بطلا متقدما على النمسوي بفارق اربع نقاط ونصف النقطة.

سنة 1988 كانت ستعيش ايضا وايضا تتويج بروست على حساب البرازيلي الراحل ايرتون سينا فيما لو طبق النظام الجديد، وكان الفرنسي سيرفع عدد القابه العالمية الى سبعة ويصبح الاكثر تتويجا في التاريخ.

سنة 1994 كانت ستعرف تتويج البريطاني دايمون هيل وليس شوماخر.

فالصراع المرير بين السائقين في السباق الاخير لتلك النسخة من البطولة في ايديلايد (استراليا) والذي شهد منح اللقب للسائق الالماني، كان لينتهي بتتويج هيل بموجب النظام النقطي الذي يعتمد للمرة الاولى في 2010.

وكان شوماخر، سائق فريق "مرسيدس جي بي" الحالي، سيكتفي بالتالي بستة القاب عالمية بدل سبعة.

سنة 1999 كانت ستجعل من البريطاني ايرفاين بطلا للعالم عوضا عن الفنلندي ميكا هاكينن.

معلوم ان ايرفاين خسر اللقب متخلفا بفارق نقطتين فقط عن هاكينن في ختام البطولة. ولكن لو طبق النظام الحالي لتوزيع النقاط في تلك السنة، لكان التتويج من نصيب ايرفاين ولاصبح الاخير اول سائق يمنح حظيرة فيراري اللقب العالمي بعد انتظار دام 20 عاما.

التعليق