تراجع كبير برغبة الألمان في الزواج

تم نشره في الاثنين 5 نيسان / أبريل 2010. 10:00 صباحاً
  • تراجع كبير برغبة الألمان في الزواج

برلين- أظهرت دراسة رسمية في ألمانيا، تراجع رغبة الألمان في الزواج، في ظل تطور الأوضاع في الوقت الحالي.

وجاء في دراسة المعهد الاتحادي لأبحاث السكان، أن نحو ربع الشابات، ونسبة تصل إلى 40% من الرجال، سيكملون على الأرجح مشوار العمر من دون زواج.

وذكرت صحيفة "فيلت آم زونتاج"، الصادرة أمس، أن رغبة الألمان في الزواج، تراجعت منذ العام 1980 وحتى الآن، إلى النصف تقريبا.

وأعرب يوهانس زينجهامر، نائب رئيس جبهة التحالف المسيحي، الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل، عن قلقه البالغ إزاء هذا التطور السلبي في المجتمع الألماني، والذي قد يهدد مستقبل البلاد.

وأكد المسؤول على أهمية الزواج، وأوضح قائلا "سيشعر الجميع أن دعائم الدولة الاجتماعية، لن تمنح بأي حال الأمان الذي توفره الأسرة التقليدية".

وفي الإطار نفسه، قال هانس بيرترام المستشار الحكومي، والخبير في الشؤون الاجتماعية، إن امتناع الكثير من الرجال والسيدات عن الزواج، لا يرجع بأي حال إلى اقتناعهم بعدم جدوى الزواج، وإنما بسبب عدم الاحساس بالأمان تجاه العمل، وإمكانية الحفاظ على الوظيفة.

وأشار الخبير في الوقت نفسه، إلى أن مثل هذه الظروف التي تواجه الشباب في مقتبل الحياة الوظيفية، تدفعهم إلى التفكير بشكل منطقي، وإلى الإحجام عن الزواج، وتجنب العلاقة الثابتة لفترات طويلة مع شريك الحياة.

الجدير بالذكر، أن ألمانيا تعاني من تراجع حاد في معدلات المواليد، بشكل يؤثر سلبا في الاقتصاد والقوة العاملة، ويؤدي أيضا إلى "شيخوخة" المجتمع.

وترجع أسباب الانخفاض المستمر في معدلات المواليد في ألمانيا، للعديد من العوامل الاقتصادية والاجتماعية، ومقتل نحو 16 مليون ألماني في الحرب العالمية الثانية، أغلبهم من الرجال.

وتشير التوقعات، إلى أن عدد سكان ألمانيا، سيصل بحلول العام 2050 إلى 65 مليون نسمة، مقابل أكثر من 80 مليون نسمة في الوقت الحالي.

وتحاول الحكومة الألمانية، تشجيع أبناء الشعب على الإنجاب، من خلال زيادة المعونات المخصصة للأسرة والأطفال، ومنح الوالدين تسهيلات في العمل والضريبة.

وتنادي بعض الأصوات في ألمانيا، بالاستعانة بالعمال الأجانب، لسد الفجوة التي تتركها معدلات تراجع المواليد، ولكن الخوف من فقدان فرص العمل، يجبر كثير من الألمان على رفض هذه الفكرة.

التعليق