الغذاء الصحي وتجنب الإجهاد يكفلان سلامة العينين

تم نشره في السبت 3 نيسان / أبريل 2010. 10:00 صباحاً
  • الغذاء الصحي وتجنب الإجهاد يكفلان سلامة العينين

عمان- العينان أداة الرؤية والإبصار ومن دونها تصبح الحياة سجنا معتما، إلا أن التغيرات المختلفة التي تحدث في البيئة المحيطة بالإنسان واختلاف المناخ، والتعرض للشمس والغبار، واختلاف نوعية الأغذية التي يتناولها الإنسان، كل ذلك أسهم في زيادة تعرّض العينين للعديد من المشاكل والأخطار.

فمشاكل العينين لا ترجع في حالات كثيرة إلى أسباب عضوية فقط، بل إلى أسباب نفسية أيضا كالملل أو التوتر، فعندما تشعر العينيان بالملل بصفة دائمة تصبحان كسولتين وتستقبلان صورا غير واضحة المعالم، وقد لا تستطيع العينان التركيز على الشيء المرئي فقط.

وكذلك الأمر بالنسبة للتوتر فهو يؤثر تأثيرا سلبيا على الرؤية؛ إذ إن العينين في حالات التوتر تصبح أكثر إجهادا وتوترا فلا يمكنهما رؤية تفاصيل الأشياء، ومن ناحية أخرى فإننا نرى الأشخاص الذين يتمتعون بحالة من الاسترخاء وهدوء النفس برؤية واضحة عادة، وهذا ما يبرر

تلألؤ عيون السعداء والدالة بذاتها على سلامة النظر وجمال العيون. ولما كان التوتر ينعكس سلبا على جمال العينين فإن إجراء الفحص الكامل للنظر لن يستغرق أكثر من 30 دقيقة، ولا بد من معرفة بعض الحقائق التي توثر في النظر.

إذا كنت من الأشخاص المدخنين فعليك بالتوقف عن التدخين بخاصة في الأماكن المغلقة، أو في الأماكن التي يجلس فيها الأطفال، وبشكل عام فإن جميع المدخنين يضاعفون من فرصة تعرضهم للإصابة بأحد أمراض العيون أو العمى، بنسبة الضعف عن الأناس الطبيعيين الذين لا يدخنون.

في حال كنت بدينا فإن هذا الأمر يرتبط بشكل مباشر بسلامة العينين، خصوصا أن البدانة سبب مباشر في بعض الأمراض التي تؤدي إلى أمراض العينين، أو التي تسهم في زيادة حدتها، كالإصابة بمرض السكري أو غيرها، فالأكل الجيد، يساعد الجسم على التخلص من المواد الضارة، ويفيده بالمواد الجيدة والنافعة، خصوصاً إذا كان هذا النظام غنيا بالخضراوات والفواكه، وقليل الدهون المشبعة. وهناك بعض أنواع الخضار تساعد العينين بشكل مباشر على سلامتها، كالجزر والسبانخ والجوز وزيت السمك؛ إذ يمكن لهذه الأغذية أن تسهم في تخليص العينين من المياه الزرقاء والوقاية منها.

وهناك العديد من الفيتامينات التي تعد مكملات غذائية للعينين، وتساعد في المحافظة على نضارة العينين وقوتهما، بخاصة للذين يعانون من إرهاق البصر، أو لديهم بعض المشاكل، ويمكن لهؤلاء تناول المنتجات التي تحتوي مضادات الأكسدة.

وتناول مادة الـ"لوتين" المتوفرة في السبانخ، والتي تؤكد الدراسات الطبية أنها تحمي من تلف أو نزف أوعية دموية مستحدثة في شبكية العينين "الناجمة عن تقدم العمر" وتحمي أيضا من الإصابة بمرض السَّاد "تلف عدسة العين".

وإذا كنت ممن يتعرضون للشمس بشكل مباشر فإن تعرض العينين لأشعة الشمس بشكل مستمر، بخاصة في البلاد الصحراوية والقريبة من خط الاستواء كمنطقة الخليج، يعرض الشبكية للتلف أو الضرر، ويسهم في تعرض العينين لمزيد من المتاعب مع تقدم العمر، لذلك ينصح بارتداء النظارات الشمسية الطبية ذات درجة الحماية العالية، كما ينصح بارتداء القبعات العريضة في الأيام الحارة المشمسة.

عديدون يأخذون وجود ضرر في العينين على أنه أمر مسلم به، ولا يستحق الاهتمام والمتابعة، وهذا من الأمور السيئة في التعامل مع أعضاء الجسم، بخاصة العينين، فهما تصابان بأضرار تراكمية فالنقص الموجود في العينين سيزداد مع تقدم العمر وإهمال المشكلة الظاهرة في الرؤية.

لذا فمن الضروري اتباع بعض النصائح والإرشادات التالية المرتبطة بالممارسات اليومية، فضوء النهار يعد من الإضاءة غير المباشرة الممتازة لبيئة القراءة والعمل، أما في حالة استعمال الإضاءة الصناعية ليلاً، فيفضل أن تأتي من خلف أو يسار القارئ، وأن لا تكون مبهرة ولا ضعيفة.

وللمحافظة على العينين يجب تجنب إجهادهما بالعمل لفترات طويلة، وخصوصا للذين يعملون أمام شاشات الكمبيوتر، أو في الأعمال الورقية كالقراءة والمراجعة الحسابية وغيرها، ولابد من أخذ استراحة بين الحين والآخر، ومشاهدة مناظر بعيدة لإراحة عضلات العينين، فضلا عن النوم لساعات كافية لمنح العينين فترة راحة.

وتجدر الإشارة إلى أن الابتسامة توثر في صحة العينين وجمالهما ورونقهما؛ فالابتسامة الدائمة تمنع التجاعيد وتبسط عضلات الوجه.

الدكتور إياد الرياحي

استشاري طب وجراحة العيون

www.eiadeyeclinic.com

التعليق