سائق تاكسي يجعل من سيارته مكتبة لركابه

تم نشره في الخميس 1 نيسان / أبريل 2010. 10:00 صباحاً
  • سائق تاكسي يجعل من سيارته مكتبة لركابه

عمان - يتخذ جهاد العقيلي من سيارة التاكسي التي يعمل عليها مكتبة متنقلة تضم مجموعة من الكتب المتنوعة لتكون في متناول زبائنه من الركاب، أثناء نقلهم من مكان الى آخر بخاصة عندما تكون المسافات طويلة.

أراد العقيلي، الذي يحمل شهادة الدبلوم في المحاسبة ويعيل اسرة مكونة من خمسة أبناء أكبرهم 14 عاما وفقا لقوله لـ"بترا"، تعزيز قيم العمل الحر لمواجهة أعباء الحياة، وفي الوقت ذاته جعل الثقافة رافدا وزادا تصاحبه في تنقلاته أينما كانت وجهته.

يخرج العقيلي بعد صلاة الفجر ليلتقط رزقه في هذه الحياة، ويعتاش من دخل سيارته ويعود مساء، دون أن يسمح لظلمات الليل ان تبعده عن حبه للقراءة، فيذهب لحضور الندوات والمؤتمرات واحيانا اجتماعات اتحاد المؤرخين الأردنيين في تراث القبائل وأنسابها ومقره في الزرقاء كونه أمينا لسر الاتحاد، رغم أنه يقطن في منطقة وادي السير.

ويؤكد العقيلي إيمانه بدور القراءة في تنمية المجتمع ونهضة الأمة "اكتشفت ان بعض الركاب يميلون الى القراءة وهم يتناولون الصحيفة اليومية التي بحوزتي لقراءة اخبارها وموضوعاتها ما شجعني على وضع بعض الكتب التي يمكن ان تضفي متعة وتسلية وفائدة للركاب اثناء الرحلة".

تتنوع الكتب التي يضعها في سيارته بين الاجتماعية والاقتصادية والترفيهية والرواية والقصة والمسرح ومجالات فنية أخرى.

ويقول "أنا لا أفرضها على الراكب الذي له حرية الاختيار بأن يتسلى ويثقف نفسه بالقراءة أو يبقى يشغل نفسه بأي طريقة كانت".

يهتم العقيلي، البالغ من العمر 48 عاما، بكتب التراث والتاريخ وانساب العرب ويجد فيها متعة وهو يقلب صفحاتها مسترجعا اياما مضت ويستشف من خلالها اطلالة على المستقبل حيث يقول " الذي اجده يتردد صداه في ذاكرتنا ووجداننا نبضات مليئة بالإشراق والتقدم والعطاء".

ويواظب على قراءة المجلات والصحف اليومية والكتب الثقافية والتاريخية والسياسية، ويحمل دفتر اجندة يسجل فيه ملاحظاته وانطباعاته حول مهنته ويدون فيه ما يسمعه من قبل بعض الركاب عن همومهم واحتياجاتهم وثقافاتهم وكأنهم يجدون فيه ملاذا لبث همومهم وما يشعرون به من معاناة في هذه الحياة "، وسأضع كل هذه الانطباعات في كتاب يصدر قريبا.

يقول الطالب الجامعي، قيس بطاينة، الذي اعتاد على الركوب مع العقيلي اثناء ذهابه الى جامعته "إنني اجد متعة وانا اركب هذه السيارة وكأنني أتابع محاضرة في الجامعة فانهل من الثقافة اشياء كثيرة وفي الوقت ذاته اشعر براحة تامة مع هذا السائق الغني بالمعلومات".

يؤكد مدير الدراسات والنشر في وزارة الثقافة، هزاع البراري، استعداد الوزارة لتزويد صاحب السيارة (المكتبة) بالكتب الصادرة عنها لتكون في متناوله وزبائنه تشجيعا وترويجا للقراءة.

لم تؤثر مكتبة السيارة على قيادة العقيلي لسيارته فهو يقودها بهدوء ولم يسبق ان حصل معه حادث سير لأنه لا يلهي نفسه بالقراءة بل يجعل من ركابه يستمتعون بها.

يثبت العقيلي الذي حظي بتكريم من عدة جهات لنشاطاته الثقافية وهو يضع كتبه في مركبته ان خير جليس في السيارة كتاب.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مشكور على هذا المجهود الرائع (محمد الملصه)

    الخميس 1 نيسان / أبريل 2010.
    بادرة طيبة

    الله يجزيه الخير على هذا العمل الرائع نتمنى من الله أن تكون فكرة يحتذى بها
  • »مشكور على هذا المجهود الرائع (محمد الملصه)

    الخميس 1 نيسان / أبريل 2010.
    بادرة طيبة

    الله يجزيه الخير على هذا العمل الرائع نتمنى من الله أن تكون فكرة يحتذى بها
  • »سائق تاكسي (liza)

    الخميس 1 نيسان / أبريل 2010.
    جدا رائع وممتع ان يكون هناك اناس يفكرون بهذه الطريقه لجلب اهتمام الراكب واشغال تفكيره بأمور القراءه بدلا من الانشغال في امور وهموم ومشاكل الحياه
  • »سائق تاكسي (liza)

    الخميس 1 نيسان / أبريل 2010.
    جدا رائع وممتع ان يكون هناك اناس يفكرون بهذه الطريقه لجلب اهتمام الراكب واشغال تفكيره بأمور القراءه بدلا من الانشغال في امور وهموم ومشاكل الحياه
  • »سائق التاكسي (زهرة البنفسج)

    الخميس 1 نيسان / أبريل 2010.
    والله لسا في ولاد حلال بالبلد وسائق التكسي بيزيد من درجة الوعي عند المواطنين يعني فكره حلوة كتتتتتيييييرررر وممتعه ومسليه
  • »سائق التاكسي (زهرة البنفسج)

    الخميس 1 نيسان / أبريل 2010.
    والله لسا في ولاد حلال بالبلد وسائق التكسي بيزيد من درجة الوعي عند المواطنين يعني فكره حلوة كتتتتتيييييرررر وممتعه ومسليه