العود والمسك صناعة تجمع البساطة والتعقيد برائحة زكية

تم نشره في الجمعة 5 آذار / مارس 2010. 10:00 صباحاً

مكة- يجمع صناع العود والمسك والعطور الشرقية، أنها الأغلى والأعقد تحضيراً، رغم أنها تظهر معبأة ببساطة بشكل يدوي في قوارير العرض الزجاجية الصغيرة.

تبدأ صناعة المسك، باستخراجه من نوع معين من الغزلان، حين يبدأ صانعو المسك باصطياد الغزال عن طريق التخدير، ثم تستأصل منه عقدة المسك من منطقة السرة، تتجمع رائحة الطيب في العقدة من 4 إلى 5 أشهر.

يؤخد مسك الغزال بعد ذلك، ويوضع مع ورود طبيعية من 6 أشهر إلى عام، على حسب تفاعله مع الورود في هذه الفترة، وبعد ذلك يخلط مع نكهة من النكهات الطبيعية؛ لتكسبة رائحة مميزة بحسب الرائحة النهائية التي نريد الحصول عليها.

أما دهن العود، وهو النوع الأغلى من العطور الشرقية، فتمر صناعته بمراحل عدة، لكنها أطول من مراحل صناعة المسك، حيث يتم تكسير خشب العود إلى قطع صغيرة، ثم يوضع في الماء، ويتم تعريضه للحرارة، ثم يبرد، ويستخرج سائل العود من الماء بطريقة بسيطة تقليدية يدوية.

وتعيش نبتة العود في المناطق الاستوائية ما بين 5 إلى 25 و30 عاماً، وتكسر وتستخدم كبخور يوضع على الجمر، فيخرج رائحة زكية، تعتبر رمزاً من رموز الكرم في الثقافة الشرقية.

ولا يستخدم العود، إلا بعد مروره بمرحلة التنظيف والتنقية، ويجهز الخشب ليكون نقياً من الشوائب، ولا يخرج روائح حرق الخشب العادي، وإنما رائحة العود المميزة فقط.

وبعد حذف الأجزاء العالقة بالعود وتنقيته، تستخدم هذه الأجزاء في صناعة نوع آخر من الروائح، وهو المعمول الذي تجمع فيه هذه الشوائب، ثم تعجن مع نوع من العود، وتجهزعلى شكل كرات صغيرة، تستخدم كالبخور تماماً، لكنها في الغالب تكون للبيوت والأماكن، في مقابل العود الذي يعتبر بخوراً شخصياً بالدرجة الأولى.

التعليق