منيرة صالح توقع "أسرى الوقت" في مركز الملك عبدالله الثقافي

تم نشره في الخميس 4 آذار / مارس 2010. 10:00 صباحاً
  • منيرة صالح توقع "أسرى الوقت" في مركز الملك عبدالله الثقافي

الزرقاء - الغد - وقعت القاصة منيرة صالح أول من أمس في مركز الملك عبدالله الثقافي في الزرقاء، مجموعتها القصصية "أسرى الوقت" الصادرة بدعم من وزارة الثقافة الأردنية عن دار ورد في عمان.

وقالت صالح، في الحفل الذي شارك فيه د. جاسر العناني وأداره رئيس نادي أسرة القلم الشاعر محمد صبيح، إن قصصها تنتمي إلى "أدب المقاومة" الذي يؤكد على قضايا الإنسان الفلسطيني الذي أصبح بلا وطن، مبينة أنها كتبت هذه المجموعة ما بين عامي 2003-2007، وهي تتضمن 21 قصة منها سبع عشرة قصة تحكي عن لاجئين عاشوا سنوات عديدة ضمن مساحة جغرافية لا يزيد عرضها عن 7 كيلومترات.

وبينت صالح أن هذه القصص تتناول مأساة الشعب الفلسطيني، كما أنها تؤرخ لجيل من الشباب حتى لا ينسى الذي كان، بانقضاء الظرف السياسي وتغيره.

من جانبه قال د. جاسر العناني، إن القاصة رصدت بقيمة فنية وموضوعية وإنسانية عالية ودون ضجيج أو مبالغة مجموعة من التجارب الإنسانية الحيّة، واستطاعت بأسلوب فني لا يمكن وصفه إلا بالأنيق، رغم المآسي التي وصفتها هذه التجربة وغاصت في أدق تفاصيلها.

وأضاف العناني أن صالح استعرضت عذابات الإنسان الفلسطيني الذي فرّ من العراق مطاردا من مليشيات استباحت دمه وإنسانيته، ليحل في مخيم تصل فيه الحياة لأدنى مستوياتها ولا يدري أين سينتهي به المطاف.

وتتميز مجموعة صالح، وفق العناني، بالأسلوب الهادئ للمعالجة الدرامية من دون مبالغة أو ضجيج أو تهويل، مشيرا إلى أنها تتناول هذه المشاكل من دون التقليل من أهميتها ودلالاتها الدقيقة، التي تنعكس على نفسيات الأفراد والمجتمعات.

كما أشار العناني إلى مفردات المعنى وبلاغة النص لدى صالح، التي خدمت الأغراض والصور الفنية التي استعملت من أجل إبرازها فكان الكلام فعلا مطابقا لمقتضى الحال وهذا هو كنه البلاغة ووظيفتها.

وبين أن صالح استطاعت أن تلتقط الكثير من الصور النفسية والانفعالية التي لا تظهر على السطح بشكل مباشر وإنما سبرت أغوار النفوس واستجلت دواخلها وعرفت ما تنطوي عليه من ميول وأهداف.

كما أن المجموعة الثانية من القصص، بحسب العناني، غنية بمضامينها الإنسانية والحياتية، حيت تتعرض صالح إلى نماذج من النساء وقفن ضد القهر ورفعن راية حق مهضوم سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، ووقفن ضد قوالب صنعتها العادات والأعراف ولم تصنعها الشرائع لحصر المرأة وحشرها فيها، ضمن مفاهيم غرائزية لا تزيد عن كونها كائن يتلقى ويخضع وليس له أن يبدي رأيه ويعلن عن ذاته.

وتتميز هذه المجموعة، بحسب المقدمة التي كتبها الأديب فايز محمود "بقيمة فنية وموضوعية وإنسانية عالية"، مبينا أن المجموعة تقع في مجالين جعلا متتابعين، المجال الأول يسرد عذابات الإنسان الفلسطيني الذي لجأ إلى العراق بعد سقوط نظام حكم القطر العربي المذكور على يد الولايات المتحدة وحلفائها.

وأشار إلى أن صالح تتعرض في الجزء الثاني إلى "كفاح المرأة ضد وضعها القاهر سياسيا واجتماعيا وأسريا"، منوها إلى الوعي الذي تتمتع به القاصة في التقاط التفاصل بإدراك المأزق بروح سامية.

ويذكر أن منيرة صالح صدر لها "الظل الغائب" العام 1998، و"ثغاء" العام 2004.

التعليق