التغذية السليمة ومعالجة الأسنان والالتهابات تقي من سرطان الفم

تم نشره في الاثنين 1 آذار / مارس 2010. 09:00 صباحاً
  • التغذية السليمة ومعالجة الأسنان والالتهابات تقي من سرطان الفم

عمّان- يطلق سرطان الفم على أي أورام تصيب الفم، أو أجزاء أخرى داخله مثل؛ اللسان، اللثة، قاعدة الفم، الطبقة الداخلية لجدار الفم الجانبي، وعادة يسبق ظهور هذا السرطان حالة تسمى بالـ"لوكوبلاكيا"؛ وهي كلمة يونانية الأصل، فـ"لوكو" معناها أبيض اللون، أما "بلاكيا" فتعني الصفيحة.

وهي حالة تظهر فيها رقعة بيضاء بالفم، أو فوق اللسان أو اللثة، واللوكوبلاكيا هي أشهر أنواع الحالات قبل السرطانية التي تظهر بالفم، ولظهورها العديد من الأسباب منها: التدخين، التهيج الناتج عن مضغ التبغ، وتناول الكحول، والأسنان المدببة، ويعني تهيج اللسان واللثة، بسبب الأسنان المدببة، فضلا عن التهيج نتيجة تناول الأطعمة الحارة كالفلفل والتوابل الحارة، بالإضافة إلى الإصابة بالسفلس أو الزهري.

يمكن أن تصيب الطلاوة أي شخص، لكنها أكثر شيوعاً في الرجال الأكبر عمراً، في مراحلها الأولى نادراً ما تسبب الصفيحة ألماً وتظهر على شكل رقعة بيضاء، أو رمادية اللون، بأي حجم على اللسان أو اللثة، وتصبح الرقعة شيئاً فشيئاً أكثر صلابة وخشونة.

وهناك نوع آخر من الصفيحة تسمى "الصفيحة أو الطلاوة المشعرة"، والتي تنتج من العدوى بفيروس Epstein-Barr، وهو يصيب الأطفال عادة، وفي غالبية الأحيان، لا تظهر له أية أعراض، ويبقى خاملاً في الجسم، ولكنه ينشط إذا ضعفت مناعة الجسم بسبب مرض، أو معالجة دوائية (العلاج الكيماوي أو الأشعة)، ليست كل حالات الطلاوة المشعرة بحاجة إلى علاج.

أما الأعراض فتشتمل على ظهور طبقة سميكة أو صلبة داخل الفم، ولا تشفى خلال أسبوعين، وإن أول خط علاجي، هو إصلاح أي سبب مادي أدى لظهورها مثل؛ الاحتكاك مع تركيبة أسنان، ويجب التوقف عن التدخين، وقد يحتاج الأمر لأخذ عينة أنسجة؛ لتحليلها بالمختبر وذلك لهدف استبعاد احتمال وجود سرطان في الفم، فإذا تم العثور على سرطان، يجب استئصال الورم جراحياً على الفور تحت مخدر موضعي.

ويعد الفم مكاناً شائعا للإصابة بالأورام الحميدة؛ وهي عبارة عن نمو لا يرجح له أن ينتشر، غير أنه غالباً ما يكون مهيجاً للأنسجة، ومن أشهر أنواعها؛ الورم الليفي (فيبروما)، ويحدث بسبب تهيج مزمن، غالبا ما ينشأ عن احتكاك الأسنان بالأنسجة الرقيقة الموجودة بالفم، وعادة ما يكون أبيض اللون.

أما النوع الآخر من الأورام الحميدة فيبدو أشبه بزهرة القرنبيط، وهو الورم الحليمي (البابيلوما) ويعتقد أن الفيروسات هي التي تسببه.

وتظهر لدى كثيرين، سلسلة من النتوءات العظمية المستديرة فوق سقف الفم، هذه النتوءات في الغالب، تكون نتيجة لوجود تكوين عظمي غير عادي بعض الشيء، يسمى النتوء الحلقي، وهي شيء لا ينبغي القلق بشأنه.

ويوجد مجموعة متنوعة من الأورام الحميدة الأخرى، وقد يستأصلها طبيب الأسنان بغرض التشخيص، وتجنب ما تسببه من تهيج بالأنسجة.

ومفتاح علاج سرطان الفم هو التشخيص المبكر، إذ أن إخبار الطبيب في حال وجد الشخص منطقة أو نتوءاً، أو تقرحا أبيض اللون، استمر أكثر من أسبوعين من دون أن يزول، وقد يقوم الطبيب باستئصال عينة من الأنسجة لفحصها مجهرياً.

وأكثر أشكال العلاج انتشاراً، الاستئصال الجراحي، وقد يلجأ إلى العلاج الإشعاعي، لقتل ما تبقى من خلايا سرطانية، كما أن العلاج الكيميائي مفيد، إذا اعتقد الطبيب أن الورم انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وبما أن 8% من أنواع السرطان تقع في الفم، فلابد من الوقاية، لتجنب الإصابة به ويمكن ذلك من خلال اتباع الخطوات التالية:

- الإقلاع عن التدخين وبخاصة الغليون.

-الامتناع عن المشروبات الكحولية.

- إصلاح الأسنان المكسورة أو الشاذة، والتركيبات السنية أو أطقم الأسنان السيئة، وسوء إطباق الأسنان.

- تجنب عض الخد والشفة.

- علاج الفطريات مثل؛ المبيضات البيض Candida albicans والفيروسات مثل الورم الحليمي إن وجدت.

- التغذية السليمة والإكثار من تناول الفواكه والخضار الطازجة (القرع، السبانخ، الجزر)؛ لضمان الحصول على فيتامين A، ولأنها غنية بمانعات التأكسد والبيتا كاروتين.

- التقليل من الأطعمة الحارة والمحتوية على التوابل.

- وضع واق للشفاه (زبدة كاكو)، ذي معامل حماية من الشمس SPF لا يقل عن 15.

- زيارة طبيب الأسنان على الفور، في حال وجود بقعة بيضاء، أو ذات صبغة غريبة، أو قرحة لا تلتئم، بعد مرور أسبوعين، أو نتوء غير عادي في الفم، أو فوق الشفتين أو اللسان.

الدكتور عيد زكريا

استشاري الأورام والأشعة العلاجية والكشف المبكر عن الأورام

وعلاج الغدة الدرقية باليود المشع

www.medicsindex.com

التعليق