لقاحات تتحمل درجات الحرارة المرتفعة من دون الحاجة لتبريد

تم نشره في الأربعاء 24 شباط / فبراير 2010. 09:00 صباحاً

 

دبي-  كشف باحثون في جامعة أكسفورد النقاب عن نظام جديد لتخزين اللقاحات من دون الحاجة إلى تبريد، الأمر الذي من شأنه أن يخفض تكاليف التحصين في البلدان الاستوائية الفقيرة.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة مات كوتينجهام "مع الاكتشاف الجديد يمكننا الآن أن نرى شخصاً يحمل اللقاحات في حقيبة على الظهر، وينقلها على دراجته الهوائية إلى القرى النائية".

وتقدر منظمة الصحة العالمية أن صيانة المعدات اللازمة لتبريد العقاقير أثناء التوزيع والتخزين أو ما يطلق عليه اسم "سلسلة التبريد"، تكلف الدول حتى 200 مليون دولار سنوياً، مما يرفع تكلفة التحصين بنسبة 14 في المائة.

وتشمل بعض اللقاحات فيروسات حية يمكنها تحفيز استجابة الجسم المناعية من دون أن تسبب له العدوى. وقد استعمل الباحثون من جامعة أكسفورد ومختبرات نوفا في المملكة المتحدة السكريات لإبقاء الفيروسات في اللقاحات حية في درجات الحرارة العالية لمدة تصل إلى عام. وقد تم اختبار هذه الطريقة على مدى العقد الماضي.

ولكن الشركات المصنعة للأدوية كانت بطيئة في اعتماد التقنيات المتوفرة حالياً، والقادرة على خفض تكاليف التوصيل.

وقال كبير المستشارين لدى مشروع بروجيكت أوبتمايز Project Optimize، وهو عبارة عن شراكة بين منظمة الصحة العالمية وبرنامج التكنولوجيا الملائمة في مجال الصحة PATH، في الولايات المتحدة ميشل زافران "تعارض الشركات المصنعة للعقاقير في الواقع استكشاف مثل هذه التقنيات، وتطبيقها على لقاحاتها المرخصة".

ويبحث برنامج التكنولوجيا الملائمة في مجال الصحة عن سبل لتحسين توصيل اللقاحات، وقال زافران، إن "التكاليف المترتبة على إعادة ترخيص أي لقاح متاح، قد ترتفع بشكل كبير بسبب الوقت والجهد اللازمين لإثبات... وتأكيد سلامة المنتج الجديد".

وتسعى الشركات الدوائية دائماً لطرح اللقاحات الجديدة بأسرع وقت ممكن؛ لأن أي تأخير في ذلك يكلفها وقتاً ومالاً.

وقال زافران إنه على مدى الثلاثين عاماً الماضية قامت الدول بوضع "نظام سلسلة التبريد"؛ نظراً لأن معظم اللقاحات تحتاج لنقلها وتخزينها في أجواء باردة. ورغم أن اللقاحات الجديدة يمكنها تحمل درجات حرارة أعلى من ذي قبل، إلا أن أنظمة التوصيل لم تتغير كثيراً. وأضاف إميني أنه "من الصعب جداً إقناع الناس بأن تعريض بعض اللقاحات للحرارة لا يشكل أي خطر على فعاليتها".

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يستطيع 15 لقاحاً على الأقل من تلك التي يتم نقلها وتخزينها حالياً في درجات حرارة تتراوح بين درجتين وثماني درجات مئوية، تحمل درجة حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية - بما فيها لقاحات فيروس الروتا والسل والكوليرا والتيفوئيد - ولكن زافران أفاد أنه قد يُنظر إلى توصيل اللقاحات في درجات حرارة غير مألوفة على أنه أمر معقد".

التعليق