قائد قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة: قيادة المستوطنين فقدت السيطرة على الشبيبة

تم نشره في السبت 20 شباط / فبراير 2010. 09:00 صباحاً

هآرتس- آنشل بابر

هاجم قائد قوات الجيش الاسرائيلي في منطقة السامرة، العقيد ايتسيك بار امس (الخميس) بشكل حاد قيادة المستوطنين في اعقاب اعمال الشغب اول من أمس (الأربعاء) والتي كانت موجهة ضد قوة من الجيش الاسرائيلي أثناء مناورة عادية لحماية مستوطنة يتسهار.

وقام بالمناورة لواء السامرة بهدف فحص رد الفعل السريع لقوات الأمن على تسلل مخربين إلى المستوطنة والسيطرة على بيت فيها.

وقد نسقت المناورة مسبقا مع المسؤول عن الأمن في يتسهار. وفي أثناء المناورة احتشد حول احدى الوحدات التي عملت في المستوطنة نحو ثلاثين شابا من سكان المستوطنة. بعضهم ملثمون، اخذوا برشق الحجارة فاصيب شرطيان من حرس الحدود وجندي من الجيش الاسرائيلي برأسه.

رجال الامن الثلاثة الذين اصيبوا بجراح خطيرة اخلوا الى مستشفى بينلسون. واضافة الى ذلك ثقبت اطارات مركبتين عسكريتين والحقت اضرار بمركبات عسكرية اخرى، بينها سيارة اسعاف. كما سد الشباب مخرج المستوطنة بإطارات السيارات. وهرعت الى المكان قوة اخرى شاركت في المناورة وساعدت في دفع راشقي الحجارة الى الفرار.

العقيد بار، قائد لواء السامرة، قال أمس (الخميس) في مقابلة مع "صوت الجيش الاسرائيلي" انه "يوجد هناك خروج عما نسقناه وكذلك من حيث سلوك المستوطنة. كما ان المستوطنة لم تصدر بيانا مرتبا يندد بالحدث الذي هو خطير جدا".

وحسب أقواله، "قمنا نحن بعدة تغييرات في منظومة الدفاع عن المستوطنة وجاءت المناورة لفحص التغييرات التي نفذناها وعمليا لم ننجح في انهاء المناورة. على المستوطنة أن تسأل نفسها اسئلة جد قاسية عما يحصل هناك في مجال التعليم. اعتقد أنه يوجد هنا فقدان سيطرة لقيادة المستوطنات على ما يجري داخلها". واضاف بار بانه يجب "اجراء مراجعة وطرح اسئلة جد صعبة – الى اين نحن نقود هذه الشبيبة؟ والى أين نحن نتقدم كمجتمع اسرائيلي؟ وكيف يشعر الان مقاتل ينبطح في اودية يتسهار يقوم بمناورة ويهاجم بثلة التأهب وعندما توجه للخروج من المستوطنة فلم يتمكن، بل واصيب في رأسه".

 

الجيش الإسرائيلي: سنعالج المشاغبين بتشدد

الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي نشر بيان تنديد بالحادث واعلن انه سيعالج المشاركين فيه بتشدد. وعقب الناطق بلسان مستوطنة يتسهار بانه "تحت غطاء مناورة لمنع تسلل مخربين الى يتسهار حاول الجيش هدم مبنى في المستوطنة ومصادرة مواد تسجيلية. ونشأت مواجهة فتوقفت المناورة".

وأضاف ، الناطق بلسان المستوطنة يغئال اميتاي: "مثلما يقول المثل الشعبي هذا هو عقاب الكاذب الذي حتى عندما يقول الحقيقة لا يصدقونه. الجيش الاسرائيلي يستخدم في الاسابيع الاخيرة وسائل خداع وغش كي يتسلل الى المستوطنات ويهدم بنى تحتية لمبان سكنية، ولا سيما في المستوطنات المسؤول عنها العقيد بار. وهكذا فان الجيش يفعل كل شيء يؤدي الى الشك في طهارة نواياه. لاسفنا من اوصلنا الى هذا الوضع ومن يواصل فيه هو من يبعث الجيش كل يوم الى مهمات حفظ النظام وهدم البؤر الاستيطانية".

التعليق