التفجيرات تستهدف رجال حماس والحرس الثوري الإيراني

تم نشره في الجمعة 12 شباط / فبراير 2010. 10:00 صباحاً
  • التفجيرات تستهدف رجال حماس والحرس الثوري الإيراني

 

معاريف – عميت  كوهين

بعد اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح في دبي، يتبين أن العلاقة بين حماس وإيران اصبحت هدفا حقيقيا. فقد ذكرت مصادر امنية فلسطينية لـ "معاريف" أن تفجير "باص السياح" في دمشق قبل نحو شهرين، أسفر عن مقتل خمسة نشطاء من الحرس الثوري الإيراني وثلاثة نشطاء غزيين من حماس. وبالتوازي اضافت المحافل الفلسطينية بأن خبراء عسكريين إيرانيين يتواجدون الان في قطاع غزة ويساعدون الذراع العسكرية لحماس.

في بداية شهر كانون الأول (ديسمبر) وقع انفجار شديد في باص سياحي في منطقة السيدة زينب في دمشق. وتحدثت تقارير اولية عن عملية ارهابية ضد حجاج من إيران، الا أن محافل رسمية في سورية سارعت الى النفي. وادعت الرواية الرسمية السورية بانه عندما دخل الباص الى الكراج انفجر أحدى الاطارات وادى الى موت ثلاثة اشخاص بينهم سائق الباص ومساعده. لكن صور الباص المفحم، الذي تحطم تماما طرحت علامة استفهام كبرى على هذه الرواية.

في حديث مع "معاريف" دحضت محافل امنية فلسطينية الادعاءات السورية التي قالت ان هذا باص سياحي بريء. وتقول هذه المحافل إن نشطاء من الحرس الثوري الإيراني ونشطاء من حماس من غزة، يتلقون تدريبات عسكرية في خارج البلاد كانوا في الباص في لحظة الانفجار الذي أدى إلى مقتل خمسة أعضاء من الحرس الثوري وثلاثة من نشطاء حماس، الا ان دمشق ، طهران وغزة حافظت على تعتيم كامل.

في هذا السياق وقع انفجار آخر، هذه المرة في "المربع الامني" لحزب الله في بيروت، في نهاية كانون الاول (ديسمبر) حيث قتل نشيطان من حماس. هنا أيضا حاولت المنظمة الحفاظ على تغطية اعلامية متدنية ولم توجه اصابع الاتهام نحو اسرائيل مثلما فعلت اثر تصفية المبحوح.

"يتميز في مجال السلاح"

بالتوازي مع تلك الاحداث الغريبة في خارج البلاد تشير المصادر الامنية الفلسطينية بان علاقة حماس مع ايران تتم الان بشكل وثيق في غزة ايضا. وتزعم المصادر ذاتها أن رجال الحرس الثوري من وحدة المساعدة العسكرية وانتاج الوسائل القتالية يتواجدون في قطاع غزة. واغلب الظن أن يكون أربعة من اولئك الإيرانيين قد قتلوا هذا الاسبوع في حادثة عمل وقعت في مختبر متفجرات كبير لحماس. وهذا الحدث أيضا ابقته حماس في ظل تعتيم مطلق.

الحدث نفسه وقع يوم الاربعاء الماضي، عند الساعة 11 صباحا، حيث سمع فجأة صوت انفجار شديد في مبنى سكني في مدينة غزة. وقد هرعت الى المكان قوات كبيرة من الاطفاء والنجدة، لمعالجة حدث انفجار "بالون غاز". ومع ذلك، يتبين من مصادر فلسطينية ان المبنى، الذي يعود الى عائلة الغفري، كان معملا لانتاج العبوات الناسفة والصواريخ. ويقول مصدر فلسطيني إن "حماس استأجرت في المكان شقة وقبوا كبيرا"، ويضيف: "في القبو كانوا ينتجون وسائل قتالية".

بعد وقت قصير من الانفجار وصل الى المكان ايضا رجال الامن الداخلي، مخابرات حماس في غزة، ونشطاء الذراع العسكري لحماس. واعلنوا كل المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، وابعدوا المواطنين ومنعوا الفضوليين من الاقتراب.

حسب تقارير فلسطينية، اخلى رجال حماس من المكان بضعة جثث: بعض من رجال حماس واربعة خبراء ايرانيين. بعد ذلك ابعدوا من المكان كميات كبيرة من الوسائل القتالية.

بعد يوم من الحدث نشرت حماس بيانا غامضا نشر فيه اسم احد القتلى في الحدث: نشيط في الذراع العسكرية يدعى ابو دجانة عبدالرحمن. وأكد بيان حماس بان ابو دجانة قتل يوم الاربعاء من دون أن يذكر ظروف موته.

لم تكشف حماس عن الانفجار في مختبر المتفجرات. واكتفت ببيان قالت فيه ان ابو دجانة قتل في "مهمة جهادية". ومع ذلك، يتضح في سياق البيان أن ذات القتيل كان عنصرا هاما في منظومة انتاج السلاح لدى حماس. وجاء في البيان ان "الشهيد ابو دجانة تميز جدا في مجال انتاج السلاح" وكان احد البارزين في كتائب القسام. وقد وفر عبوات ناسفة ووسائل قتالية لازمة للحرب".

التعليق