إصدار يتناول تطبيق الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان في القضاء الأردني

تم نشره في الثلاثاء 9 شباط / فبراير 2010. 10:00 صباحاً

عمان-الغد- يرى د.محمد خليل الموسى في كتابه "تطبيق الاتفاقات الدولية لحقوق الإنسان في القضاء الأردني -الواقع والسبل المتاحة" الصادر أخيرا عن تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الانسان بالتعاون مع الصندوق العربي للحقوق الانسان أن من اكثر الموضوعات أهمية في مجال ضمان الحماية الفعالة للحقوق المعترف بها في اتفاقيات حقوق الإنسان مسألة تطبيقها من جانب القضاء الوطني الاردني وفي الاطراف.

ويبين الموسى أن الاردن بوصفه دولة طرفا في عدد لا بأس به من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، يقع على عاتق سلطاته الوطنية دور مهم في اعمال احكام هذه الاتفاقيات على المستوى الداخلي، وبالأخص السلطة القضائية التي تعد بحق الحامي الاول لحقوق الانسان وحرياته الأساسية.

ويقول الموسى إن القضاء الوطني الأردني ما يزال إلى الآن يتعامل بتحوط مع هذه الاتفاقيات، وما يزال كذلك يتخذ موقفا متحفظا من هذه الاتفاقيات بالرغم من نشر الاتفاقيات الأساسية منها في الجريدة الرسمية.

وتنصب دراسة الموسى في كتابه على كيفية إعمال او تطبيق اتفاقيات حقوق الانسان من قبل القضاء الوطني، وبالاخص القضاء الوطني الاردني.

 وتستهدف دراسة الموسى فهم وتحليل الاساليب والاسس المتبعة من جانب القضاء الوطني في الدول الاطراف لتطبيق هذه الاتفاقيات وموازنة غايتها ان تكون دراسة هادية او مرشدة  لكيفية العمل باتفاقيات حقوق الانسان.

ويتوقف الموسى عند مفهوم مفهوم اتفاقيات حقوق الانسان مبينا انه يمكن القول ان مصطلح "اتفاقيات حقوق الانسان" لا ينصرف- سواء لأغراض هذه الدراسة ام بشكل عام- على اية اتفاقية او معاهدة دولية تتضمن نصا يتناول حقوق الانسان, فليس المقصود لوصف اتفاقية دولية بأنها من اتفاقيات حقوق الانسان وجود نص يتعلق بحقوق الانسان فيها، ولكن المقصود هو الاتفاقيات الدولية التي موضوعها او غرضها الاساسي هو حماية وضمان حقوق الانسان وحرياته الاساسية، والتي تشتمل كليا او في اغلبها على احكام تعزز هذه الحقوق.

ويقترح الموسى التمييز بين اربعة اشكال من اتفاقيات حقوق الانسان هي:

اتفاقيات عامة تتناول مختلف حقوق الانسان المعترف بها مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

واتفاقيات خاصة تتناول حقا او حقوقا بعينها مثل تحريم الإبادة الجماعية وتحريم التعذيب وسوء المعاملة. واتفاقيات تتعلق بمناهضة صور مخصوصة او معينة من التمييز كالتمييز العنصري والتمييز ضد المرأة اضافة الى اتفاقيات تحمي فئات معينة كالطفل مثلا.

يذكر أن مركز تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الانسان الذي ساهم في إصدار هذا الكتاب مؤسسة محلية غير ربحية تأسست في 10 تشرين الأول 2007 تهدف الي تعزيز ضمان ممارسة الحقوق والحريات الاساسية لكافة فئات المجتمع وخاصة المهمشة منها مثل الاطفال والنساء، واللاجئين والعمال والاشخاص ذوي الاعاقات وغيرهم وذلك وفقا للتشريعات الوطنية والمواثيق الدولية، حيث يسعى المركز لتحقيق ذلك من خلال تقديم الخدمات والاستشارات القانونية لمحتاجيها وتمكينهم وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم وتقديم برامج متخصصة في مجال حقوق الانسان لمختلف فئات المجتمع.

ويسعى مركز تمكين الى تعزيز التعاون والتشبيك وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية المختلفة مثل الهيئات والمؤسسات الوطنية والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة للنشطاء والعاملين في مجال حقوق الانسان.

كما يذكر ان مركز تمكين له رؤية هي "معا من اجل تحقيق المساواة بين البشر واحترام كرامة الانسان"، ورسالة تهدف الى المساهمة في رفع الوعي لدى مختلف فئات المجتمع حول حقوق الانسان والضمانات القانونية التي وردت في المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية لممارسة هذه الحقوق، والمساهمة في تقديم الخدمات القانونية الفعالة لحماية حقوق المواطنين، وتأسيس شبكة من المحامين المتطوعين لتقديم الاستشارات والمساعدة القانونية المجانية لمحتاجيها، بالإضافة الى إعداد الدراسات حول التشريعات الوطنية ومدى ملاءمتها للمعايير الدولية لحقوق الانسان وتنفيذ الانشطة والورش التدريبية وإعداد الحملات التي تساهم في تحقيق أهداف المركز.

التعليق