مفاجأة: أمي تريد أن تكون صديقتي على مواقع التواصل الاجتماعي

تم نشره في الجمعة 5 شباط / فبراير 2010. 10:00 صباحاً
  • مفاجأة: أمي تريد أن تكون صديقتي على مواقع التواصل الاجتماعي

هامبورج- عندما دخلت إحدى المشتركات ذات يوم على الصفحة الخاصة بها على موقع "فيس بوك" الإلكتروني للتواصل الاجتماعي، شاهدت على الفور أن واحدا من أصدقائها على الموقع الذين يبلغ عددهم 90 صديقا، قد غير وضع العلاقات الخاص به من "غير مرتبط" إلى "مرتبط بعلاقة"، وعندما تفحصت الأمر شعرت بمفاجأة تنتظرها، بأن هذا الصديق هو والدتها التي تبلغ من العمر 62 عاما.

هذه القصة التي يرويها وكيل الدعاية والإعلان البريطاني، أليسون تيلر، ليست فريدة من نوعها، حيث إن عددا متزايدا من كبار السن أخذوا يكتشفون شبكات التواصل الاجتماعي الإلكترونية.

وصلت هذه الظاهرة إلى ألمانيا، وأدت إلى صك مصطلح لغوي جديد هو جروشلن، الذي يعني كلمة مساوية لكلمة "ينكز" على موقع فيس بوك، وهي تتكون من كلمتين "جروس" وتعني يبادر بالتحية و"كوشلن" التي تعني "يربت"، ويسمح المصطلح الجديد لأعضاء شبكة التواصل الاجتماعي بأن يحيي كل منهم الآخر بسرعة بالضغط بالفأرة على علامة معينة.

تعد السيدات اللاتي تزيد أعمارهن على 55 عاما أسرع مجموعة عمرية في النمو على شبكات التواصل الاجتماعي حاليا، وما تزال المجموعة العمرية بين 13 و25 عاما تمثل أكبر مجموعة على هذه الشبكات، غير أن هذا المعدل يمكن أن يتغير إذا استمر اتجاه مشاركة كبار السن في هذه المواقع التي تسعى بنشاط لاجتذاب الجيل الأكبر سنا من متصفحي الإنترنت، وذلك وفقا لبيانات تسويق فيس بوك، كما تحاول أن تسهل عليهم عملية الاتصال بأبنائهم الذين غالبا ما يقيمون في مناطق بعيدة عنهم.

ولاحظت الشركة، التي ترعى أكبر شبكة للتواصل الاجتماعي في ألمانيا، وهي "في زد نيتفيركه"، زيادة عدد المشاركين من كبار السن، ويقول متحدث باسم الشركة إن الأعضاء من العمر الذهبي أصبحوا أكثر تواجدا على الشبكة، وبالتالي فإن عددا متزايدا من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي الألمانية يتساءلون عن كيفية التعامل مع موضوع رغبة أمهاتهم في أن يصبحن أصدقاء لهم على الإنترنت.

وتثار عدة تساؤلات حول هذا الموضوع مثل هل تريد حقيقة أن تضع والدتك تعليقات حول آخر صور الحفلات التي حضرتها مثل، "لقد وعدتني بأنك ستستذكر دروسك"، أو مثل هذا السؤال القاتل الذي توجهه الأم لابنتها، "من هو ذلك الشاب الذي كتب إليك رسالة؟".

ويرى الخبير في وسائل الاتصال والإعلام بجامعة إيرفورت الألمانية ولفجانج ريسمان أنها لفكرة صائبة أن يفكر الشخص في قبول طلب أمه أو خالته أو جدته لتكون صديقة له على إحدى شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

ويقول ريسمان "قبل أن تقبل، عليك أولا أن تسأل نفسك ما هو الجانب الذي تريد أن تظهره لوالديك وما هو الجانب الذي تريد أن تخفيه، فالقضية تتعلق بوضع حدود معينة".

وتشير نتائج دراسة أعدتها جامعة ليبزج إلى أن غالبية المراهقين في ألمانيا وصغار البالغين يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي أساسا للتواصل مع الأصدقاء، وشملت الدراسة 6588 مستخدما لموقع "شولر في زد" الإلكتروني تتراوح أعمارهم بين 12 و19 عاما، وقال ما نسبته 95 في المائة منهم إن التواصل مع الأصدقاء "مهم" أو "مهم للغاية".

وتوضح الباحثة دانا مايكل بويد من جامعة بيركلي بولاية كاليفورنيا أن المراهقين يستخدمون المواقع؛ مثل فيس بوك أو ماي سبيس، كمنابر لعرض هوياتهم والاتصال مع نظرائهم، كما أن المراهقين يحبون أن يثرثروا ويغازلوا ويطلقوا النكات وتبادل المعلومات أو مجرد تمضية الوقت معا على هذه المواقع.

ويعرب ريسمان عن اعتقاده بأنه يجب على الآباء أن يتحدثوا مع أبنائهم قبل أن يرسلوا طلبا إليهم بإدراجهم في قائمة الأصدقاء على الإنترنت، ويقول إن العلاقة بين الآباء وأبنائهم أصبحت متماثلة هذه الأيام، وبالتالي لن تكون أمام بعض المراهقين أية مشكلة في أن يرى آباؤهم صورا عن الحفلات التي يشاركون فيها، ومع ذلك فلهم الحق في أن يتركوا لشأنهم، والأمر يصبح كما هو عليه الحال في الحياة الواقعية عندما لا يكون من المتصور أن يذهب الآباء مع أبنائهم إلى الملاهي الليلية دون معرفة رأيهم أولا.

ويناقش أعضاء فيس بوك المسألة في مجموعة أطلقت على نفسها اسم "ماما، ابتعدي عن فيس بوك وابقي في المطبخ".

التعليق