الزوجات العاملات أكثر سعادة من ربات المنزل

تم نشره في السبت 30 كانون الثاني / يناير 2010. 09:00 صباحاً

 

عمان-الغد- تشير الدراسات الحديثة إلى أن الزوجات العاملات أكثر سعادة من ربات المنازل، بالرغم من الانشغال الزائد والخطط المعدّة مسبقا مع الزوج في المنزل لتخطيط الأمور وترتيبها  بوقت سابق .

وبالرغم من أن غالبية الدراسات النظرية والأكاديمية تؤكد أن معدلات الطلاق ترتفع إذا حصلت المرأة على استقلاليتها المادية، ولكن بحسب الإحصائيات الحديثة الصادرة عن مركز "The Pew Research Center " التي تشير إلى أن المرأة المستقلة ماديا تكون أسعد في زواجها إذ إن الدراسة المستندة إلى إحصاء رسمي للسكان في الولايات المتحدة وجدت أن الزوجات هن المموّل الرئيسي للمنزل في 22% من الزيجات حاليا، مقارنة بـ 7% خلال السبعينيات من القرن الماضي، وهن حاليا يمتلكن مؤهلات علمية أفضل من الأزواج في ثلث الزيجات.

وأشارت دراسة سيكولوجية تعنى بالموضوع نفسه  إلى أن سبب هذا التطور في الزيجات في الولايات المتحدة يعود إلى أن النساء العاملات لم يعدن يتزوجن ؛لأنهن يطمحن إلى زوج يقوم بالإنفاق عليهن، ولكن يبحثن عن شريك حقيقي في الحياة، وتبادل حياة كريمة ويشاركن بكل شئ  وبالأمور المادية.

تارا باركر-بوب الكاتبة في صحيفة النيويورك تايمز الأميركية تشير إلى أن الزوجات العاملات ينظرن إلى أزواجهن نظرة فيها عدل أكبر للزوج ويحتوي زواجهن على مساواة أكبر.

ولكن كل هذه الأمور ليست بالمعلومات الجديدة بالنسبة للزوجات العاملات، فالكثير من هنّ يعتبرن أنفسهن عالقين مع أزواجهن في ترتيب أعباء المنزل، وواجبات الأطفال وجداولهم، والكثير من الأمور تضيع أو تفقد أولوياتها في ظل انشغال الزوج والزوجة، وبالتالي تسأل الكثير من الزوجات أنفسهن هل سأكون أكثر سيطرة على المنزل الذي كان من المفترض أن يكون المملكة بالنسبة لي إذا لم أكن أعمل ؟

ولكن بسبب عمل الزوجات أزيلت الحواجز بين الأزواج ومهمات المنزل وأعباء الأطفال، وبالتالي يصبح زواج الزوجات العاملات يحتوي على المزيد من المشاركة والمساواة حتى لو كانت المهمة صعبة ولكن ذلك من شأنه جعل الزوجة أكثر سعادة في زواجها.

وتقول باركر إن الصورة لا تظل مثالية وزاهية عندما تنقلب الأدوار بين الزوج والزوجة، ففي الأوقات الاقتصادية العصيبة التي مر بها العالم مؤخرا وما يزال، تعرضت الكثير من الزيجات الى انقلاب الأدوار عندما يفقد الزوج عمله وتحافظ الزوجة على عملها فيتحول الرجل إلى الشخص الذي عليه المكوث في المنزل والاعتناء بالأطفال وواجبات المنزل. فالرجال لم يعتادوا على فكرة البقاء في المنزل والاعتناء به بينما تعمل الزوجة ،بقدر ما تعودوا على أن يتشاركوا بأعباء المنزل إذا كان كلاهما عاملين.

ولكن الأمر يتطلب التضحية والمشاركة والتنسيق لإنجاح الزواج، فتقول دوري أن الدراسة تشير إلى أن الزوجات اللواتي لم يتخلين عن الصورة المثالية في عقلهن؛ المنزل المثالي والمطبخ المرتب والنظيف كليا والخزائن المرتبة بحسب الألوان لا يحبذن فكرة الاستمرار في العمل إذا رزقن بعدد كبير من الأطفال بعكس النساء الأكثر تساهلا في أمور المنزل واللواتي لم يتعلّقن بصورة المنزل المثالي المتوارثة من الجدات والأمهات.

ترجمة عن shine.yahoo.com

التعليق